نشرت في
أجبرت “اعتبارات أمنية” منظمي حفل مجاني للمغني الفرنسي-الإسرائيلي أمير على إلغائه، وكان مقرراً إقامته الأحد 26 يوليو/تموز في مدينة مرسيليا.
اعلان
اعلان
وجاء قرار الإلغاء بعدما انتشرت دعوات لمقاطعة الحفل على منصات التواصل الاجتماعي، في سياق حملات مماثلة استهدفت عدداً من حفلات أمير خلال الأشهر الأخيرة.
وكان الحفل سيقام في مركز التسوق الكبير “ليه تيراس دو بور” (Les Terrasses du Port) ضمن سلسلة عروض موسيقية مجانية تستضيفها المدينة طوال فصل الصيف، إلا أن إدارة المركز أعلنت إلغاء فعالية Sunset Live المقررة الأحد، مؤكدة أن القرار اتخذ لضمان سلامة الفنانين والجمهور وفرق العمل وجميع الموجودين في الموقع، معربة عن أسفها لإلغاء الحدث.
ورحب تجمع “اتحاد فلسطين – مرسيليا” (Union Palestine Marseille)، الذي دعا إلى مقاطعة الحفل في إطار تحرك وصفه بأنه “سلمي بالكامل”، بقرار الإلغاء، معتبراً أنه يمثل “انتصاراً للحراك الشعبي”.
واتهم التجمع المغني بالمشاركة في فعاليات داعمة للجيش الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك يشكل دعماً لما وصفه بـ”سياسة الاستيطان الإسرائيلية”.
انتقادات للإلغاء
في المقابل، أثار إلغاء الحفل انتقادات من منظمات يهودية فرنسية اعتبرت أن القرار يمثل رضوخاً لضغوط حملات المقاطعة.
وأعرب فرع مرسيليا التابع للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF Marseille Provence) عن “قلقه البالغ”، معتبراً أن منظمات المقاطعة “تفرض تدريجياً رؤيتها على الحياة الثقافية بذريعة حرية التعبير والمقاطعة التي تصفها بالسلمية”.
بدورها، شددت الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية (Licra) على رفضها لما جرى، وقالت: “في مواجهة الحرس الأحمر الجدد، يجب ألا نتنازل عن شيء. يجب أن يغني أمير في مرسيليا.”
قضية باربرا بوتش
يأتي إلغاء حفل أمير بعد خمسة أيام فقط من تعطيل حفل منسقة الموسيقى (دي جي) اليهودية الفرنسية باربرا بوتش، البالغة من العمر 45 عاماً، في مدينة غرونوبل جنوب شرقي فرنسا، في واقعة أثارت بدورها جدلاً واسعاً.
وتوقف الحفل بعد نحو 20 دقيقة من انطلاقه إثر احتجاجات نظمها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين وأعضاء من حزب “فرنسا الأبية” (LFI) اليساري، احتجاجاً على مشاركة بوتش في فعالية أقيمت عام 2025 بمقر إقامة السفير الفرنسي لدى إسرائيل، إضافة إلى توقيعها بياناً مؤيداً لمقترح قانون “يادان”، الذي سُحب لاحقاً.
وأعلنت بوتش أنها ستتقدم بعدة شكاوى قضائية، أبرزها بتهمة التحريض على الكراهية والعنف.
وعقب تلك الواقعة، ندد المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF)، الاثنين، بما وصفه بـ”مطاردة الفنانين اليهود أو الفنانين الملتزمين بمحاربة معاداة السامية”، داعياً وزارة الثقافة الفرنسية إلى التدخل.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تواجه فيها فعاليات فنية في مرسيليا دعوات للمقاطعة، إذ انسحب المخرج الإسرائيلي ناداف لابيد من المشاركة في مهرجان FID مرسيليا خلال يونيو/حزيران الماضي، بعد تعرض مشاركته أيضاً لحملة مقاطعة.


