بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
استعرضت إيران قدراتها الشعبية والعسكرية في مواجهة احتمالات التصعيد، عبر تنظيم مناورة واسعة في العاصمة طهران شارك فيها مئات الآلاف، وتخللها عرض طائرات مسيّرة محلية الصنع، بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان شن هجوم واسع على البلاد.
اعلان
اعلان
مشاركة واسعة في مناورة “فدائيو إيران”
وانطلقت مناورة “فدائيو إيران”، اليوم الجمعة، من ساحة “الإمام الحسين” باتجاه ساحة “الثورة الإسلامية”، بمشاركة كتائب قتالية تابعة لقوات التعبئة “البسيج”، إلى جانب متطوعين وشرائح شعبية مختلفة.
وشارك في المسيرة نحو 313 ألف عنصر ومتطوع، فيما أعلن قائد فيلق “محمد رسول الله” التابع للحرس الثوري في طهران، العميد حسن حسن زادة، أن عدد المسجلين للمشاركة في المناورة داخل العاصمة اقترب من 500 ألف شخص.
وتضمنت الفعاليات مسيرة للكوادر النسائية، إلى جانب مشاركة مجموعات من اليافعين والرياضيين، فضلاً عن حضور وفد يمني، من دون الكشف عن طبيعة مشاركته أو أعضاء الوفد.
كما ألقى حسين طائب، قائد قوات التعبئة “البسيج”، كلمة خلال الفعالية، التي شهدت رفع شعارات تؤكد الاستعداد للدفاع عن إيران في مواجهة أي تهديد خارجي.
المسيّرات في صدارة الاستعراض
وتخللت المناورة عروض لعدد من الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع، في خطوة هدفت إلى إظهار جانب من القدرات العسكرية والدفاعية التي تمتلكها طهران في مجال الطائرات غير المأهولة.
وجمع الاستعراض بين إبراز القدرات التقنية للقوات الإيرانية وإظهار حجم التعبئة الشعبية، وسط استعدادات رسمية لمواجهة احتمال توسع العمليات العسكرية أو انتقالها إلى مواجهة برية.
وكانت إيران قد أطلقت، عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط، حملة لاستقطاب متطوعين للدفاع عن البلاد، بإشراف الحرس الثوري وقوات “البسيج”.
وتشير البيانات الإيرانية إلى تسجيل نحو 31 مليون شخص في الحملة، تبلغ نسبة الرجال بينهم 62%، مقابل 38% من النساء، فيما خضع جزء من المتطوعين لتدريبات عسكرية منظمة.
وأعلن قائد الحرس الثوري في طهران أن أكثر من 300 ألف شخص تلقوا تدريبات على استخدام السلاح والتعامل مع سيناريو غزو بري محتمل.
بزشكيان يشدد على الوحدة
وشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في المناورة، معتبراً أن الحضور الشعبي الواسع يعكس تمسك الإيرانيين بوطنهم واستعدادهم لحماية استقلاله وسيادته.
وقال بزشكيان إن “إيران ملك لجميع الإيرانيين”، مشدداً على أن الحفاظ على عزة البلاد ومكانتها يتطلب الوحدة والتنسيق والمشاركة الجماعية.
رسائل إيرانية في مواجهة واشنطن
وتحمل المناورة رسائل سياسية وعسكرية في ظل تصاعد التهديدات الأميركية، إذ كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس الخميس، أنه يدرس اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل الحرب مع إيران، بما يشمل احتمال تنفيذ هجوم واسع.
وقال ترامب: “أمامي قرار مهم يتعين علي اتخاذه. هل أريد الدخول والقضاء عليهم أم لا؟ هذا قرار كبير، وكل شيء ممكن بالنسبة إلي”.
وأشار الرئيس الأميركي في الوقت نفسه إلى استمرار الاتصالات المباشرة بين واشنطن وطهران، معتبراً أن الإيرانيين لا يزالون يرغبون في التوصل إلى اتفاق.
تصعيد عسكري ومفاوضات متعثرة
وتأتي المناورة بعد سلسلة هجمات أميركية استهدفت مواقع داخل إيران، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين البلدين على خلفية الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، رغم توقيع مذكرة تفاهم بينهما في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وردت طهران باستهداف مواقع قالت إنها تضم منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية.

