بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

تتجه الولايات المتحدة إلى تشديد القيود المفروضة على الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك، في وقت تستعد فيه المدينة لاستقبال وفود دولية رفيعة المستوى خلال الأسبوع المقبل.

اعلان


اعلان

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، الخميس 17 سبتمبر/أيلول، إن واشنطن ستفرض قيودًا على وصول أعضاء الوفد الإيراني إلى بعض المتاجر والأسواق في نيويورك، ولا سيما متاجر الجملة والسلع الفاخرة.

وأوضح بيغوت، في منشور على منصة “إكس”، أن الإجراءات تأتي في إطار منع ما وصفه باستغلال مسؤولي النظام الإيراني وجودهم في نيويورك للتسوق، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها إيران.

وأضاف أن الإيرانيين العاديين يواجهون، بحسب وصفه، ضغوطًا مرتبطة بنقص المياه والكهرباء وارتفاع التضخم، بينما يسعى مسؤولون إيرانيون إلى الاستفادة من وجودهم في الولايات المتحدة لشراء سلع ومنتجات في نيويورك.

واتهم المسؤول الأميركي السلطات الإيرانية بإنفاق موارد البلاد على دعم حلفائها الإقليميين، قائلًا إن واشنطن لن تسمح لمسؤوليها باستغلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للقيام بما وصفه بـ”حملة تسوق للسلع الفاخرة”.

قيود على متاجر الجملة

بحسب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، فإن أحد الإجراءات المقترحة يتمثل في منع أعضاء الوفد الإيراني من دخول متاجر الجملة الكبيرة التي تقتصر عضويتها عادة على حاملي بطاقات خاصة، إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من وزارة الخارجية الأميركية.

وتشكل هذه المتاجر وجهة معروفة للدبلوماسيين الإيرانيين الموجودين في نيويورك، سواء المقيمين فيها أو القادمين إليها للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، نظرًا إلى توفر كميات كبيرة من السلع بأسعار أقل نسبيًا من الأسواق الإيرانية.

ووفق التقرير، يستفيد بعض الدبلوماسيين من هذه المتاجر لشراء منتجات يصعب الحصول عليها داخل إيران، ثم إرسالها إلى البلاد.

وتفرض واشنطن منذ سنوات قواعد خاصة على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك، تشمل نطاق تنقلاتهم داخل المدينة، في إطار القيود المفروضة على الوفود الإيرانية المشاركة في أعمال الأمم المتحدة.

إجراءات تتكرر مع الوفود الإيرانية

ليست هذه المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة قيودًا مرتبطة بتسوق الوفود الإيرانية خلال وجودها في نيويورك.

فقد اتخذت واشنطن إجراءات مماثلة خلال السنوات الماضية، فيما أثارت واقعة تعود إلى نحو أربع سنوات انتقادات في إيران، بعدما عاد فريق رافق الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي من نيويورك إلى طهران وهو يحمل كميات من المشتريات.

وبحسب تقارير آنذاك، تضمنت المشتريات هدايا تذكارية وحفاضات للأطفال ومكملات غذائية وأجهزة وأدوات للمطبخ.

وتأتي الإجراءات الأميركية الجديدة بالتزامن مع استعداد نيويورك لاستضافة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تتحول خلالها المدينة إلى مركز دبلوماسي يستقبل وفودًا من مختلف دول العالم.

وتواصل الولايات المتحدة فرض مجموعة واسعة من العقوبات والقيود على إيران ومسؤوليها، بالتوازي مع خلافات مستمرة بشأن الملفات النووية والإقليمية والاقتصادية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version