نشرت في •آخر تحديث
بحسب تقرير للمحلل العسكري في صحيفة “إسرائيل هيوم” يوآف ليمور، فإن الأمر العملياتي الأول، الصادر عند الساعة 12:06 ظهراً في 7 أكتوبر 2023، هو الوحيد الذي لا يزال سارياً حتى اليوم، فيما أصدر الجيش منذ ذلك الحين آلاف الأوامر الأخرى، تراوحت بين إدارة حملات عسكرية واسعة وتنفيذ عمليات اغتيال محددة.
اعلان
اعلان
ونصّ الأمر الأول على الانتقال من الوضع الاعتيادي إلى حالة الطوارئ، ورفع مستوى التأهب واستدعاء قوات الاحتياط، مع الاستعداد لاحتمال اتساع المواجهة إلى جبهات أخرى. وحدد أهدافاً شملت السيطرة العملياتية على الحدود، ومنع التصعيد في ساحات إضافية والاستعداد لحرب متعددة الجبهات.
من جبهة إلى أخرى
منذ ذلك التاريخ، توالت الأوامر مع تغير ساحات القتال، ففي 17 أيلول/سبتمبر 2024، أصبحت الجبهة الشمالية ساحة العمليات الرئيسية، فيما تحولت الجبهة الجنوبية إلى ساحة ثانوية مع استمرار العمليات فيها.
وفي 8 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، وبعد أقل من أسبوعين على وقف إطلاق النار مع حزب الله، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً عملياتياً لتنفيذ هجمات في سوريا، عقب موافقة القيادة السياسية الإسرائيلية عليها.
ونصّ الأمر على استمرار الضربات “حتى ترسيخ واقع أمني جديد على الجبهة السورية”، من دون توضيح مدة العمليات أو طبيعة الواقع الأمني المقصود.
أما الحملة الأولى ضد إيران، عملية “الأسد الصاعد”، فحدد أمرها أهدافاً بينها منع طهران من امتلاك قدرة نووية على المدى الطويل، وضرب النظام واستهداف ما وصف بـ”مراكز ثقل”، من دون تحديد موعد لانتهاء العملية.
أوامر الاغتيالات
تكشف الوثائق جانباً من طريقة إعداد عمليات اغتيال شخصيات بارزة، بينها القائد العام السابق لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف والقيادي العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر والأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله.
في عملية استهداف الضيف ورافع سلامة، قائد لواء خان يونس السابق في كتائب القسام، في 13 تموز/يوليو 2024، أُسندت قيادة الضربة إلى سلاح الجو، فيما بقي الدور المحدد لشعبة الاستخبارات محظوراً نشره. كما نص الأمر على محاولة تقليص الأضرار الجانبية قدر الإمكان.
وفي 30 تموز/يوليو، صدر أمر اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر في بيروت، متضمناً مهمات محددة ونوافذ زمنية للتنفيذ، إلى جانب اشتراط موافقة رئيس الأركان على أي خروج عن الخطة. وتبع ذلك اغتيال القيادي في الحزب إبراهيم عقيل في 20 أيلول/سبتمبر، ثم نصرالله في 27 من الشهر نفسه.
وتشير الوثائق، وفق التقرير، إلى أن القيادي في الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفروشان، الذي قُتل مع نصرالله والقيادي في حزب الله علي كركي، كان هدفاً مقصوداً منذ البداية.
وتضمنت العملية مراحل تبدأ بالتأكد استخباراتياً من هوية المستهدفين ووجودهم في الموقع، ثم تنفيذ الضربة وتقييم نتائجها والاستعداد لرد محتمل من حزب الله وإيران.
سنوات من التخطيط
لا تبدأ هذه العمليات لحظة صدور الأمر العسكري، إذ يشير التقرير إلى أنها قد تستند إلى عمل استخباراتي يمتد سنوات أو عقوداً، يشمل جمع معلومات عن تحركات الشخصيات المستهدفة ومقارها والأشخاص المحيطين بها، قبل تحويل تلك المعطيات إلى خطط قابلة للتنفيذ.
ويشارك في إعداد الخطط عدد من قيادات وأفرع الجيش، إلى جانب “الشاباك” والموساد، بينما تأتي الأوامر النهائية مختصرة رغم النقاشات الواسعة التي تسبقها.
ومن بينها النقاش بشأن حجم الهجوم على إيران، وما إذا كان الهدف هو “تقليص” التهديد الإيراني أو “إبعاده”، وكذلك المفاضلة بين الضربات الجوية والعمليات البرية قبيل الحرب على لبنان.
وفي بعض الحالات، كان الانتقال من المعلومات إلى التنفيذ سريعاً. ففي سوريا، تحولت التطورات خلال أقل من 48 ساعة إلى أمر عملياتي استندت إليه الضربات الإسرائيلية والسيطرة على أراضٍ في منطقة جبل الشيخ.
وفي حالة الضيف، وصلت المعلومات عن موقعه مساء يوم جمعة، قبل تنفيذ الضربة صباح اليوم التالي، مع إعداد خيار بديل لاستهدافه بطائرة مسيّرة إذا تمكن من مغادرة المكان.
المصادر الإضافية • وكالات

