نشرت في
بحسب تقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، جرى توثيق 1004 حالات بين 24 شباط 2022 ونهاية تموز2026، استناداً إلى مقابلات سرية مع مئات الضحايا والناجين من انتهاكات ارتكبها الجانبان، إلى جانب وثائق قضائية وسجلات رسمية.
اعلان
اعلان
ونُسبت 89% من الحالات إلى السلطات الروسية، بما يشمل أفراداً في القوات المسلحة وإدارة السجون وأجهزة الأمن، مقابل 11% إلى السلطات الأوكرانية، غير أن الحصيلة المعلنة لا تعكس، وفق الأمم المتحدة، الحجم الكامل للانتهاكات.
وقالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا دانييل بيل إن الحالات الموثّقة “لا تمثّل سوى جزء من الواقع”، مشيرة إلى أن المحققين تمكنوا من مقابلة نحو 10% فقط من المعتقلين الذين أفرج عنهم الطرفان، فضلاً عن عدم تمكنهم من الوصول إلى مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية.
وكان معظم الضحايا من الرجال، خصوصاً في أماكن الاحتجاز، فيما طالت الانتهاكات أيضاً نساء وأطفالاً، ولا سيما في المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية. وأظهرت البيانات المتعلقة بالحالات الـ892 المنسوبة إلى الجانب الروسي أن الضحايا شملوا 725 رجلاً و151 امرأة و14 فتاة وطفلين.
تعذيب واعتداءات جنسية
تنوّعت الانتهاكات التي وثّقتها الأمم المتحدة بين الاغتصاب الفردي والجماعي، والاعتداءات الجنسية، وتشويه الأعضاء التناسلية، والتعري القسري، والصدمات الكهربائية والضرب على الأعضاء التناسلية، فضلاً عن أشكال أخرى من المعاملة المهينة ذات الطابع الجنسي. وأظهرت الشهادات أن بعض الضحايا تعرضوا لأكثر من نوع من هذه الانتهاكات خلال فترة احتجازهم.
ومن بين الأساليب المتكررة، استخدام أجهزة الصعق الكهربائي وهاتف ميداني عسكري يعود إلى الحقبة السوفياتية ويُعرف باسم “تابيك”. وبحسب التقرير، تعرض 155 شخصاً، أي 27% من أسرى الحرب الأوكرانيين وأفراد الطواقم الطبية المحتجزين الذين شملتهم الحالات ذات الصلة، لهذا النوع من العنف مرة واحدة على الأقل.
كما تضمنت الشهادات اعتداءات باستخدام أدوات مختلفة داخل مراكز الاحتجاز، فيما أفادت نساء بأن جنوداً روساً اقتحموا منازلهن واعتدوا عليهن جنسياً، وفي بعض الحالات استمرت الانتهاكات أياماً أو أسابيع. وكانت أصغر ناجية من الاغتصاب وثّقت الأمم المتحدة حالتها طفلة تبلغ أربع سنوات، بينما كانت الأكبر امرأة في الـ82 من عمرها، ونُسبت الحالتان إلى أفراد من الجانب الروسي.
انتهاكات الجانب الأوكراني
في المقابل، وثّق التقرير 112 حالة منسوبة إلى السلطات الأوكرانية، طالت 98 رجلاً و14 امرأة. وبحسب الأمم المتحدة، لم تظهر في شهادات أسرى الحرب الروس والأجانب الذين جرت مقابلتهم أدلة على حالات اغتصاب ارتكبها الجانب الأوكراني، إلا أن التقرير سجل أشكالاً أخرى من العنف الجنسي.
وشكّلت التهديدات بالعنف الجنسي قرابة نصف الانتهاكات المنسوبة إلى السلطات الأوكرانية بحق أسرى حرب روس وأسرى من دول ثالثة.
وشملت الحالات الأخرى التعري القسري، والصدمات الكهربائية، والضرب على الأعضاء التناسلية والجسد أثناء التعري، والمعاملة المهينة جنسياً، إلى جانب حالتي اعتداء جنسي ومحاولتي اغتصاب.
قلق ودعوات إلى المحاسبة
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن “قلق عميق” إزاء حجم الانتهاكات التي وثقها التقرير، محذراً من أنها على الأرجح لا تزال مستمرة في ظل العنف المتواصل في أوكرانيا.
وفي ضوء النسبة المرتفعة من الحالات المنسوبة إلى الجانب الروسي، دعا تورك موسكو إلى اتخاذ “إجراءات ملموسة ومرئية” لحماية المدنيين وأسرى الحرب من العنف الجنسي وغيره من أشكال التعذيب.
كما دعا روسيا وأوكرانيا إلى إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومحايدة في جميع الادعاءات الموثوقة، وضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وكانت روسيا قد أُدرجت في حزيران/يونيو 2026 على قائمة للأمم المتحدة تضم جهات تتوافر بشأنها مؤشرات موثوقة على ارتكاب أعمال عنف جنسي في مناطق النزاع، وهو قرار رفضته موسكو حينها، معتبرةً أنه متحيز ويهدف إلى تشويه سمعتها.
المصادر الإضافية • وكالات

