تزايدت التكهنات والتقارير الصحفية خلال الأيام القليلة الماضية حول إقالة حسام حسن من تدريب المنتخب المصري، حيث يواجه «العميد» ضغوطاً جماهيرية وإدارية متصاعدة قد تطيح به من على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول، على الرغم من تصدر «الفراعنة» للمجموعة الثانية في التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 برصيد 4 نقاط حصدها من مباراتين.
مسيرة مونديالية تاريخية وتجديد الثقة حتى 2030
تأتي هذه التطورات الساخنة في أعقاب فترة شهدت إنجازات لافتة للمنتخب المصري في بطولة كأس العالم 2026؛ إذ نجح الفراعنة تحت قيادة حسام حسن في تحقيق أول انتصار بتاريخ مشاركات مصر المونديالية على حساب منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1، ليتمكن الفريق بعد ذلك من تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه. وتواصلت العروض القوية بتخطي منتخب أستراليا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 في دور الـ32.
وكان المنتخب المصري قاب قوسين أو أدنى من صناعة التاريخ وبلوغ الدور ربع النهائي عقب مواجهة ملحمية أمام حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، إلا أن المباراة انتهت لخسارة الفراعنة بنتيجة 3-2 في الدقائق الأخيرة بعد تقديم أداء استثنائي والتقدم بهدفين دون رد. وعلى خلفية هذه النتائج المشرّفة، سارع الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة إلى تجديد عقد حسام حسن حتى عام 2030 مع منح جهاز الفني زيادة مالية كبيرة في الراتب، تأكيداً على الاستقرار والتخطيط لبناء جيل قوي للمستقبل.
العوامل والأزمات المباشرة التي تدفع نحو إقالة حسام حسن
على الرغم من النجاحات الرقمية والميدانية، ظهرت عواصف متتالية هددت استقرار الجهاز الفني وأعادت طرح سيناريو إقالة حسام حسن بقوة على طاولة إدارة الاتحاد المصري، والتي لم تؤكد أو تنفِ حتى الآن هذه الأخبار. وتتلخص أبرز هذه الأزمات في النقاط التالية:
1. توتر العلاقة مع القائد محمد صلاح
تعتبر الأزمة الأولى والأشد تأثيراً هي التدهور الملحوظ في العلاقة بين المدير الفني وقائد الفريق محمد صلاح. فبعد استبدال صلاح في توقيت مبكر خلال مواجهة أنغولا بالجولة الأولى من تصفيات أمم أفريقيا 2027، غادر النجم المصري معسكر المنتخب غاضباً قبل اللقاء التالي أمام جنوب السودان. دفع هذا الموقف رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة للسفر عاجلاً إلى تركيا للاجتماع بـ صلاح، في محاولة لتهدئة الأجواء وتذليل العقبات لضمان استمرار المنظومة بروح الفريق الواحد، بحسب البيان الرسمي للاتحاد.
2. عقوبات صارمة من الانضباط بالفيفا
تلقى الجهاز الفني ضربة موجعة عقب صدور قرار لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بإيقاف حسام حسن لـ 3 مباريات، نتيجة التجاوزات والاعتراض غير اللائق على حكم مباراة مصر والأرجنتين. وشملت العقوبات أيضاً إيقاف مدير المنتخب إبراهيم حسن لـ 3 مباريات، إضافة إلى إيقاف اللاعب مصطفى زيكو لـ 5 مباريات، مما يحرِم الفراعنة من قيادتهم الفنية في مواجهات حاسمة.
3. القرارات الإعلامية والاستقالات الداخلية
لم تتوقف الأزمات عند حد الملعب؛ حيث أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً بمنع حسام حسن من الظهور الإعلامي خلال الفترة المقبلة، وذلك على خلفية الخلافات المتصاعدة بينه وبين زوجته السابقة دان آدم. وجاءت استقالة المنسق الإعلامي للمنتخب، محمد مراد، لتزيد من حالة الغموض والارتباك حول المستقبل الإداري والفني للمنتخب.
تأثير الأزمة على مستقبلي الكرة المصرية والإقليمية
يمثل المنتخب المصري أحد أعمدة الكرة الإفريقية والعربية التاريخية، وتنعكس أي حالة عدم استقرار داخل أروقته على مشهد المنافسة القارية بشكل عام. ويعتبر الجمهور المصري الحفاظ على هيبة الفراعنة واستقرار غرفة الملابس أولوية قصوى لا تقل أهمية عن النتائج الرقمية. وفي ظل الارتباطات القارية المقبلة ورغبة الاتحاد المصري في حصد لقب كأس الأمم الأفريقية 2027، تبقى جميع الخيارات مفتوحة أمام مجلس إدارة هاني أبو ريدة لحسم موقف القيادة الفنية واتخاذ القرار الأنسب لمصلحة الكرة المصرية.
The post أزمات تهدد المستقبل: هل تقترب إقالة حسام حسن من منتخب مصر؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












