بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

شهد الجنوب السوري، اليوم الاثنين، توغلات إسرائيلية جديدة وعمليات تفتيش واحتجاز في محافظتي القنيطرة ودرعا.

اعلان


اعلان

وتوغلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم في قرية طرنجة بريف القنيطرة، وفتشت عدداً من منازل السكان، قبل أن تحتجز شاباً من أبناء القرية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية سورية.

وفي ريف درعا الغربي، أعادت القوات الإسرائيلية فتح الطريق المؤدي إلى قرية العارضة، بعدما أغلقه الأهالي بالحجارة لمنع مرور الدوريات.

وجاءت هذه التطورات امتداداً للتصعيد الذي شهده الجنوب السوري منذ أمس الأحد، عندما استهدفت طائرات مسيرة إسرائيلية بالقنابل طريقاً قطعه الأهالي بالحجارة بين قريتي معرية وعابدين في ريف درعا الغربي، لمنع عمليات التوغل.

وتوغلت قوة إسرائيلية في المنطقة لاحقاً، وأزالت الحجارة التي وضعها الأهالي، ثم فتحت الطريق بين القريتين.

وأطلقت القوات الإسرائيلية خلال التوغل النار على محولة كهربائية في قرية معرية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن الحي الغربي في القرية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية سورية نقلاً عن أحد الأهالي.

ووجهت القوات الإسرائيلية، خلال التوغل، تحذيرات إلى سكان قرية معرية عبر قصاصات ورقية، طالبتهم فيها بعدم الاستمرار في إغلاق الطرق أمام حركة الدوريات.

كما أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في سرية الجزيرة قرب معرية، أمس الأحد، النار باتجاه الأراضي الزراعية في وادي الرقاد.

توغل في الصمدانية

وشهد ريف القنيطرة الأوسط، أمس الأحد، توغلاً إسرائيلياً تخلله قصف مدفعي واحتجاز شاب أثناء عمليات مداهمة في قرية الصمدانية الغربية.

وأفرجت القوات الإسرائيلية عن الشاب لاحقاً.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن انتهاكات سيادة الأراضي السورية وسلامتها غير مقبولة.

وشدد غوتيريش على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وقال خلال مؤتمر صحفي أمس الأحد إنه سيقدم إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر الحالي تقريراً مفصلاً حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.

دمشق تسعى لاتفاق أمني

من جهته، قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، في برنامج “المقابلة” على شاشة الجزيرة، إن سوريا تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول.

وأضاف أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل لأن ذلك ليس من مصلحتها، مشيراً إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة.

اتفاق فض الاشتباك

وعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، اعتبرت إسرائيل أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 لم تعد سارية، ودَفعت بقواتها إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية التي تسيطر عليها منذ عام 1967.

وتقول سوريا إن التحركات الإسرائيلية اللاحقة، بما فيها التوغلات في الجنوب ومداهمة منازل المدنيين واحتجازهم وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف، تشكل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي السورية باطلة ملغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.

وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب السوري، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والعمل على إلزام إسرائيل بذلك.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version