بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تفاؤله بشأن زيارة محتملة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول المقبل، معتبراً أن هذه الخطوة قد تمثل تطوراً “إيجابياً” في مسار العلاقات بين واشنطن وبكين، رغم استمرار التوترات والتنافس الاستراتيجي بين البلدين.

اعلان


اعلان

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجّه في مايو/أيار الماضي دعوة إلى شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان لزيارة البيت الأبيض، وذلك خلال مأدبة أقيمت عقب محادثات جمعت الطرفين في بكين، حيث قال مخاطباً السيدة بنغ: “يشرفني أن أوجه إليكِ دعوة لزيارتنا في البيت الأبيض في 24 سبتمبر، ونتطلع إلى ذلك”.

وجاءت تصريحات روبيو عقب اجتماع عقده مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة الفيليبينية مانيلا، على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، حيث بحث الوزيران الملفات المشتركة وسبل التحضير للمرحلة المقبلة من العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأوضح روبيو أن المحادثات تناولت بشكل موسع مسألة زيارة شي جينبينغ المرتقبة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من اللقاء كان “تهيئة الظروف” من أجل إنجاح أي لقاء محتمل بين الرئيسين الأميركي والصيني.

ورغم عدم إعلان بكين أو واشنطن رسمياً عن موعد الزيارة، فإن تصريحات وزير الخارجية الأميركي تشير إلى وجود استعدادات داخل الإدارة الأميركية لاستقبال الرئيس الصيني، في وقت يحاول فيه الطرفان الحفاظ على قنوات التواصل وتجنب تحول الخلافات القائمة إلى صدام مفتوح.

وأكد روبيو أن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ستستمر خلال الفترة المقبلة، مشدداً على وجود ملفات خلافية عديدة بين الجانبين، لكنه شدد في المقابل على أهمية إدارة هذه الخلافات بطريقة تمنع تصعيدها أو خروجها عن السيطرة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل علاقة معقدة بين واشنطن وبكين، تتداخل فيها ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن الإقليمي، إضافة إلى التنافس على النفوذ في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وكان ترامب قد زار الصين خلال الربيع الماضي، كما أكد في مناسبات عدة متانة علاقته الشخصية مع شي جينبينغ، رغم استمرار الخلافات السياسية والاستراتيجية بين البلدين بشأن عدد من القضايا الدولية.

وفي المقابل، لا تزال التوترات قائمة بين واشنطن وبكين في منطقة بحر الصين الجنوبي، خاصة بعد حادثة احتكاك بين خفر السواحل الصيني والفيليبيني، دفعت الولايات المتحدة إلى تجديد تأكيد التزامها بحرية الملاحة في جنوب شرق آسيا.

وكان روبيو قد شدد في مقال رأي نشرته وسائل إعلام فيليبينية على أن بلاده ستواصل دعم حرية حركة السفن في المنطقة، مؤكداً استمرار التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها وشركائها في جنوب شرق آسيا.

وتطالب الصين بفرض سيادتها على معظم مناطق بحر الصين الجنوبي، مستندة إلى خط حدودي ترسمه على خرائطها البحرية، وهو ما يتداخل مع المناطق الاقتصادية الخالصة لكل من بروناي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وفيتنام. وقد أدى هذا الادعاء الواسع إلى نشوب خلافات مستمرة بين بكين وعدد من دول المنطقة بشأن ملكية جزر ومناطق بحرية استراتيجية.

ووصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ المواجهة التي وقعت يوم الاثنين بين خفر السواحل الصيني وعناصر من البحرية الفيليبينية في بحر الصين الجنوبي بأنها “خطيرة ومزعزعة للاستقرار”، محذرة من تداعيات التصعيد في المنطقة.

وقالت وانغ للصحافيين إن دول المنطقة تواجه خياراً مشتركاً بشأن كيفية التعامل مع هذه التطورات، مضيفة أن طريقة الاستجابة لهذه الحوادث ستحدد مستقبل الأمن والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.

وفيما يتعلق بالاتهامات التي سبق أن وجهها ترامب للصين بشأن احتمال تدخلها في الانتخابات الأميركية، أوضح روبيو أن هذا الملف لم يُطرح خلال اجتماعه مع وانغ يي.

وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الأميركي إن الصين “لم تفعل شيئاً من شأنه تغيير مسار الحرب مع إيران”، مضيفاً أنها كانت “متعاونة في بعض الأحيان” خلال التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version