بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز

نشرت في

صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، أن بلاده لا تزال مستعدة للتفاوض مع إيران، لكن الأخيرة ليست “جادة بشأن المحادثات” حسب تعبيره، وذلك في وقت يضيق فيه هامش المناورة لدى الطرفين لتجنب حرب شاملة.

اعلان


اعلان

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي، المرشح لخلافة دونالد ترامب في الرئاسة، خلال اجتماع مع نظرائه من دول جنوب شرق آسيا، وذلك بعدما بدأت كرة النار تتدحرج في الشرق الأوسط مع دخول أطراف جديدة إلى الصراع، حيث أعلن الحوثيون، الذين يسيطرون على ساحل البحر الأحمر، يوم الاثنين، عن حصار بحري على السعودية.

ومع تهديد إيران للملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي للنفط الخليجي، يُعتبر البحر الأحمر المسار البديل الرئيسي لتصدير ملايين البراميل من النفط السعودي يومياً، غير أن إغلاق الحوثيين له قد يمكّن طهران وحلفاءها من مضاعفة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لوكالة “رويترز” يوم الاثنين إن الجمهورية الإسلامية وأمريكا تلقتا مقترحاً من وسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يتضمن تسوية لمضيق هرمز.

ورغم التصريحات عالية السقف من كلا الجانبين، يبدو أن الطرفين بدآ في “النزول عن الشجرة”، إذ زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان الوسيطة، وطلب منها مواصلة جهودها، فيما شدد روبيو على أن واشنطن “ملتزمة دائماً بالدبلوماسية”.

وتطغى أجواء من انعدام الثقة على المفاوضات، إذ أن الحوار بين طهران وواشنطن غالباً ما كان ينتهي بالفشل والتصعيد. وفي هذا السياق، اتهم روبيو خصمه بأنه “غير جاد”، قائلاً: “المشكلة التي نواجهها الآن هي أنهم ليسوا جادين بشأن المحادثات. إذا كانوا جادين، فنحن جادون. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل ما يلزم لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”.

وشدد على أنه لا يمكن السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، محذراً من أن ذلك سيخلق سابقة خطيرة للعالم بأسره، بما في ذلك دول جنوب شرق آسيا، التي يعاني كثير منها من نزاعات إقليمية في بحر الصين الجنوبي.

وقال روبيو: “إذا خلقنا سابقة في الشرق الأوسط تسمح لدولة بتقرير السيطرة على ممر مائي دولي، وفرض رسوم عليه، وتفجير السفن إذا لم تدفع، فإننا نكون قد خلقنا سابقة خطيرة للغاية، ستتكرر في أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك هذه المنطقة”.

ومع عدم وجود أي اختراق دبلوماسي في الأفق، قصفت القوات الأمريكية أهدافاً في إيران للليلة الحادية عشرة على التوالي يوم الثلاثاء. وأفاد سكان طهران بسماع دوي انفجارات في ساعات الصباح الباكر من يوم الأربعاء، مع تفعيل بلادهم لأنظمة دفاعها الجوي فوق العاصمة، وفقاً لما ذكرته وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية.

كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بوقوع انفجارات في مدينتي تشابهار وكناراك الساحليتين الجنوبيتين الشرقيين، ودوي انفجارين في بوشهر، موطن محطة إيران النووية الوحيدة.

وفي وقت سابق، استهدفت إيران مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، وتعرضت ناقلة نفط لإصابة في مضيق هرمز. وقالت إيران إنها ضربت بنى تحتية تابعة لأمازون في البحرين، حيث تدير شركة التكنولوجيا الأمريكية مركزاً إقليمياً للبيانات. ولم تعلق أمازون، ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقرير.

بدوره، أكد ترامب مقتل 18 عسكرياً أمريكياً حتى الآن في الحرب، بينهم أربعة في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والعراق خلال الأيام القليلة الماضية.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، بعد صعودها بأكثر من 2% يوم الثلاثاء عقب تهديدات الحوثيين، مع تداول خام برنت فوق 91 دولاراً للبرميل، وعودة البنزين الأمريكي إلى أكثر من 4 دولارات للغالون. وفي رسالة إلى شركات الشحن، هدد الحوثيون يوم الثلاثاء بمهاجمة أي سفن تقوم بتحميل أو تفريغ النفط السعودي.

وقال ترامب إن الحوثيين لم يغلقوا بعد باب المندب، المضيق المؤدي إلى البحر الأحمر، مهدداً باتخاذ إجراء ضدهم إذا فعلوا ذلك، مضيفاً: “حتى الآن لم يحدث ذلك. إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسنعتني بالأمر”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version