بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
حدّد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع مواقف بلاده من جملة من الملفات الإقليمية والداخلية، واضعاً العلاقة مع إسرائيل أمام احتمال الانتقال من الترتيبات الأمنية إلى سلام أوسع، ومؤكداً في المقابل أن دمشق لن تنخرط عسكرياً في الأزمة اللبنانية، بالتوازي مع دعمها لمسألة حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
اعلان
اعلان
وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة”، تناول الشرع مسار التفاوض مع إسرائيل، والوضع في لبنان، إلى جانب العقوبات الأميركية والاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية وملف المفقودين.
إسرائيل.. اتفاق أمني قد يقود إلى سلام
كشف الشرع أن دمشق تعمل، بمشاركة عدد من الدول، على إنجاز اتفاق أمني مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن يتحول هذا التفاهم إلى بوابة أمام سلام شامل، لكن من دون التنازل عن حق سوريا في الجولان المحتل.
وأوضح أن بلاده تتعمد تجنب الصدام مع إسرائيل، انطلاقاً من عدم وجود مصلحة في خوض مواجهة معها، معتبراً أن نجاح الترتيبات المطروحة قد يمهّد لتسوية تتجاوز الجانب الأمني.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي توغلت فيها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ومنذ ذلك التاريخ، دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة في الجولان وسيطرت على مواقع إضافية داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع شن مئات الغارات على منشآت ومواقع عسكرية في أنحاء البلاد. وتقول دمشق إن هذه التحركات تشكل انتهاكاً لسيادتها ولاتفاق فض الاشتباك.
لبنان.. لا تدخل عسكرياً ودعم لحصر السلاح
وفي الملف اللبناني، نفى الشرع وجود أي نية لدى دمشق للتدخل عسكرياً في لبنان، مؤكداً أن التواصل مع الحكومة اللبنانية يتركز على البحث في كيفية مساعدة البلاد على تجاوز أزمتها والوصول إلى بر الأمان.
ورأى أن التعامل مع الوضع اللبناني لا يمكن اختزاله بإجراءات أمنية، بل يستدعي حلاً متكاملاً يشمل مختلف جوانب الأزمة، محذراً من أن انتشار الفوضى في لبنان ستكون له انعكاسات مباشرة على الداخل السوري.
وأعلن دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، في وقت عبّر فيه عن خشيته من تمدد الحرب واتساع تداعياتها في المنطقة.
ويأتي نفي الشرع بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح فيها احتمال اضطلاع سوريا بدور في ملف حزب الله. ففي مقابلة مع شبكة “إن بي سي”، قال ترامب إنه يريد “هجوماً أكثر دقة” على الحزب، وإن الشرع قد يرغب في المساعدة على التوصل إلى اتفاق بشأن لبنان.
وعاد ترامب لاحقاً ليقول لشبكة “فوكس نيوز” إنه بات قريباً من “تسليم الأمر إلى سوريا”، قبل أن يعلن خلال قمة مجموعة السبع أن الشرع قد يتولى المهمة إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجازها.
وكرر ترامب موقفه خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، إذ أشار مجدداً إلى إمكان أن تؤدي سوريا دوراً في نزع سلاح حزب الله، من دون أن يوضح طبيعة هذا الدور أو الآلية التي يمكن أن تعتمدها دمشق.
وفي مقابل هذه الطروحات الأميركية، شددت دمشق على رفض التدخل العسكري في لبنان.
العقوبات.. رفع القيود لا يكتمل من دون شطب التصنيف
وفي ما يتعلق بالعقوبات، اعتبر الشرع أن رفع القيود الاقتصادية المفروضة على سوريا لن يحقق أثره الكامل ما دام اسم البلاد مدرجاً على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
وكان ترامب قد أبلغ الشرع، في 8 تموز/يوليو، قراره رفع اسم سوريا من القائمة، معلناً بدء الإجراءات الرسمية لتنفيذ الخطوة، بعد رفع واشنطن جانباً من العقوبات المفروضة على دمشق.
“قسد”.. تمسّك بالاتفاق رغم بطء التنفيذ
وعن الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، أقر الشرع بوجود بطء في تطبيق بنوده، لكنه أكد أن الحكومة السورية ما زالت تراهن على إنجاحه.
وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، ومعالجة القضايا الأمنية والإدارية في شمال شرقي البلاد، إلا أن تنفيذه واجه تأخيراً وخلافات بشأن بعض تفاصيل الدمج.
المفقودون.. لجنة بمعايير دولية
وفي ملف المفقودين، أعلن الشرع تشكيل لجنة خاصة تتولى إدارة القضية وفق المعايير الدولية، بالتعاون مع دول لديها خبرات متخصصة في البحث عن المفقودين وتوثيق مصيرهم.

