أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن القوات المسلحة اليمنية، مسنودة بإرادة الشعب ودعم الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة على تحقيق إنهاء الحرب في اليمن واستعادة مؤسسات الدولة المغتصبة، وصولاً إلى تحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاءات ومشاورات عسكرية موسعة عقدها العليمي لمناقشة التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة تعز وبقية الجبهات.
تحركات عسكرية حاسمة بهدف إنهاء الحرب في اليمن
خلال الاجتماع العسكري الرفيع الذي شارك فيه عضوا مجلس القيادة الرئاسي، الفريق عبد الرحمن المحرمي والفريق محمود الصبيحي، إلى جانب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، والقيادات العسكرية والأمنية بمحافظة تعز، اطلع الرئيس العليمي على مستجدات الأوضاع الميدانية في جبهات تعز المختلفة. واستمع المجلس إلى تقارير مفصلة حول سير العمليات العسكرية وجاهزية الوحدات المرابطة في خطوط التماس، بالإضافة إلى التدابير المتخذة لتأمين الطرق وخطوط الإمداد وإحباط محاولات التسلل الحوثية التي تكبدت خلالها المليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال الساعات الماضية.
مواجهة الحرب النفسية والشائعات الحوثية
حذر الدكتور رشاد العليمي من الأساليب الملتوية التي تلجأ إليها المليشيات الحوثية لتعويض تراجعها الميداني، مشيراً إلى أنها تشن حرباً نفسية ممنهجة وتعمل على بث الشائعات والتهويل مستغلة سيطرتها على شبكات الاتصالات لإثارة الذعر والبلبلة بين المواطنين. وشدد العليمي على أن هذه المحاولات اليائسة لن تغير من حقائق الميدان شيئاً، موجهاً القيادات العسكرية والأمنية بالتعامل بحزم مع أي أنشطة تخريبية، وعزل العناصر المتسللة، وتأمين المنشآت الحيوية والطرقات لضمان السكينة العامة ومنع استخدام وسائل الاتصال في بث الهلع.
الخلفية التاريخية للصراع ومساعي الاستقرار
يعود جذر الأزمة اليمنية إلى خريف عام 2014، عندما قادت مليشيا الحوثي انقلاباً مسلحاً اجتاحت فيه العاصمة صنعاء وسيطرت على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، مما أدخل البلاد في أتون حرب أهلية مدمرة تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومنذ ذلك الحين، تسعى الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إلى استعادة المسار الديمقراطي وإنهاء المعاناة الإنسانية التي طال أمدها جراء التعنت الحوثي ورفض مبادرات السلام المستمرة.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي والدولي لإنهاء الصراع
إن حسم المعركة واستعادة العاصمة صنعاء لا يمثلان مجرد انتصار محلي للحكومة الشرعية، بل يحملان أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فاليمن يقع في منطقة جيوسياسية حيوية تشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وبالتالي، فإن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية المستقرة سيسهم بشكل مباشر في تأمين الملاحة الدولية، وقطع دابر التدخلات الإقليمية المزعزعة للاستقرار، وإعادة بناء الاقتصاد الوطني، مما يمهد الطريق لسلام مستدام ينهي معاناة ملايين اليمنيين.
دعوة للالتفاف الشعبي والانحياز للجمهورية
وفي ختام المشاورات، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي المواطنين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية إلى عدم الانجرار وراء حملات التعبئة الزائفة والتضليل، وتجنب الزج بأبنائهم في محارق الموت الحوثية. وجدد العليمي التزام الدولة بفتح أبواب العودة الآمنة لكل من يختار الانحياز إلى صف الجمهورية ومؤسساتها الوطنية، مؤكداً أن عجلة التحرير مستمرة وفق الخطط المرسومة حتى تحقيق النصر الكامل واستعادة الأمن والاستقرار لكافة ربوع الوطن.
The post العليمي: قواتنا قادرة على إنهاء الحرب في اليمن واستعادة صنعاء appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












