بعد غياب طويل دام نحو 17 عاماً، سجلت النجمة اللبنانية عودة استثنائية تمثلت في مشاركة إليسا في مهرجان قرطاج الدولي بتونس، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أكثر الأزمات الفنية جدلاً في مسيرتها. هذه العودة المنتظرة لم تكن مجرد حدث فني عابر، بل شكلت منصة لإعادة تقييم العلاقة بين الفنانة اللبنانية والجمهور التونسي، وحسم الجدل الذي طال لسنوات حول خلافاتها السابقة مع إدارة المهرجان ووزارة الثقافة التونسية.
خلفية الأزمة التاريخية بين إليسا والمسرح التونسي
تعود جذور الخلاف إلى سنوات مضت، وتحديداً عقب آخر مشاركة للنجمة اللبنانية على مسرح قرطاج الأثري. في ذلك الوقت، نشب سجال حاد وتصريحات متبادلة بين إليسا ووزير الثقافة التونسي الأسبق، على خلفية انتقادات متبادلة تتعلق بالتنظيم والأداء والمواقف الفنية. هذا التوتر أدى إلى قطيعة فنية دامت قرابة عقدين من الزمن، غابت خلالها إليسا عن أحد أعرق المسارح العربية، مما أثار تساؤلات مستمرة من قبل الصحافة والجمهور حول إمكانية الصلح والعودة مجدداً.
رمزية تاريخية تجمع إليسا في مهرجان قرطاج الدولي
خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق إقامة الحفل، بدت النجمة اللبنانية واثقة ومتصالحة مع الماضي. وعند سؤالها عن الأزمة القديمة، قدمت إليسا رؤية ناضجة تعكس خبرتها الطويلة، حيث صرحت بأن “الأشخاص يذهبون والموهبة تبقى”، مؤكدة أن المناصب والظروف تتغير وتتبدل، لكن الأثر الفني الحقيقي هو ما يستمر في وجدان الجماهير.
كما تطرقت إليسا إلى البعد الرمزي والتاريخي الذي يربط اسمها بقرطاج، مشيرة إلى أن اسمها “إليسا” مستوحى من الملكة الفينيقية “إليسار” (عليسة)، المؤسسة التاريخية لمدينة قرطاج القديمة. هذا الرابط التاريخي والأسطوري يضفي على وجودها على هذا المسرح بالذات خصوصية عاطفية ورمزية عميقة تتجاوز مجرد تقديم حفل غنائي.
أصداء النجاح الجماهيري وتأثير العودة الفنية
تجاوز تأثير هذا الحفل النطاق المحلي التونسي ليصل إلى المستوى الإقليمي والعربي، حيث حظيت عودة إليسا باهتمام إعلامي واسع. محلياً، شهد الحفل إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق، حيث أُعلن عن نفاد التذاكر بالكامل (كامل العدد) فور طرحها في الأسواق، مما أدى إلى ظهور سوق سوداء نشطة بيعت فيها التذاكر بأسعار مضاعفة نتيجة الطلب الهائل.
أما إقليمياً، فقد أعاد هذا الحدث التأكيد على القوة الناعمة لمهرجان قرطاج الدولي كمنصة تجمع كبار نجوم الفن العربي، وبرهن على أن القاعدة الجماهيرية لإليسا في المغرب العربي لا تزال صلبة ولم تتأثر بسنوات الغياب. وافتتحت النجمة اللبنانية سهرتها بأغنيتها الشهيرة “كل يوم في عمري”، تلتها باقة من أروع أعمالها الرومانسية مثل “بدي دوب”، وسط تفاعل حماسي استثنائي من الجمهور التونسي الذي ردد معها كلمات الأغاني عن ظهر قلب، لتعلن إليسا رسمياً انتهاء حقبة الخلاف وبدء فصل جديد من الحب المتبادل.
The post إليسا في مهرجان قرطاج.. عودة استثنائية تنهي خلاف الـ 17 عاماً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.









