نجح نادي الوحدة في تفجير واحدة من أكبر المفاجآت الرياضية، مواصلاً كتابة فصول جديدة ضمن مفاجآت كأس الملك لهذا الموسم، بعدما حقق فوزاً درامياً مثيراً على حساب نادي الشباب بنتيجة (3-2). وبهذا الانتصار الثمين، حجز الوحدة مقعده بجدارة في دور الـ 16 من منافسات كأس خادم الحرمين الشريفين، ليقصي أحد المرشحين البارزين في دور الـ 32 من البطولة.
سيناريو درامي وبطاقة حمراء غيرت مجرى اللقاء
بدأت المباراة بحذر تكتيكي واضح من كلا الجانبين، حيث سعى كل فريق لفرض أسلوبه دون المغامرة الهجومية المبكرة. ومع ذلك، شهدت الدقيقة (33) نقطة التحول الأبرز في اللقاء، عندما أشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء في وجه اللاعب البرازيلي كارلوس جونيور، مهاجم نادي الشباب. هذا الطرد أجبر “الليوث” على إكمال المباراة بعشرة لاعبين، مما منح الوحدة أفضلية معنوية وفنية واضحة على أرض الملعب.
واستغل لاعبو الوحدة النقص العددي سريعاً، حيث كثفوا هجماتهم على مرمى الشباب حتى تمكن اللاعب مراد خضري من تسجيل الهدف الأول للوحدة قبيل صافرة نهاية الشوط الأول، مانحاً فريقه تقدماً مستحقاً وثقة كبيرة قبل الدخول إلى غرف الملابس.
عودة قوية وإثارة تمتد للأشواط الإضافية
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل الشباب برغبة قوية لتعديل الأوضاع رغم النقص العددي. وفي الدقيقة (56)، حصل الشباب على ركلة جزاء نفذها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو بنجاح، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر بتعادل مثير (1-1). استمر السجال بين الفريقين دون تغيير في النتيجة حتى نهاية الوقت الأصلي، ليلجأ الطرفان إلى الأشواط الإضافية لحسم بطاقة التأهل.
وفي الدقيقة (91) من الشوط الإضافي الأول، فاجأ الوحدة منافسه بهدف ثانٍ حمل توقيع اللاعب موراتو، ليعود الشباب مجدداً للبحث عن التعادل. ولم يتأخر الرد الشبابي كثيراً، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء أخرى في الدقيقة (114) ترجمها جوش براونهيل بنجاح إلى هدف التعادل الثاني (2-2)، لتشتعل المدرجات بالإثارة في الدقائق الأخيرة.
ركلة جزاء قاتلة تحسم التأهل التاريخي للوحدة
بينما كان الجميع يتأهب للذهاب إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء قاتلة لصالح الوحدة في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع للشوط الإضافي الثاني (120+1). وانبرى للركلة اللاعب داروين غونزاليس الذي وضعها بنجاح في الشباك، معلناً فوز الوحدة بنتيجة (3-2) وتأهله التاريخي إلى ثمن النهائي وسط فرحة عارمة من أنصاره.
تاريخ البطولة العريق واستمرار مفاجآت كأس الملك
تعتبر بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين من أعرق البطولات في المملكة العربية السعودية والمنطقة الخليجية، حيث تأسست عام 1957 وتتميز دائماً بطابعها الإقصائي الذي يفتح الباب أمام الأندية الطموحة لتسطير أمجاد تاريخية. وتأتي هذه المباراة لتؤكد مجدداً على هوية البطولة التي لا تعترف بالفوارق الفنية بين أندية دوري روشن وأندية دوري يلو، حيث تظل مفاجآت كأس الملك هي العنوان الأبرز في كل نسخة.
ولم تكن مفاجأة الوحدة هي الوحيدة في هذا الدور؛ إذ شهد دور الـ 32 أيضاً مفاجأة مدوية أخرى تمثلت في نجاح نادي العروبة في إقصاء نادي أبها، مما يعزز الإثارة المحلية ويؤكد أن النسخة الحالية من البطولة ستكون مليئة بالتقلبات والمنافسة الشرسة على اللقب الغالي.
The post مفاجآت كأس الملك: الوحدة يطيح بالشباب في سيناريو درامي مثير appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.









