بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت مجموعة “محامو الطوارئ”، الأربعاء، ارتفاع عدد قتلى الهجوم بطائرة مسيرة على سوق في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور السودانية، إلى 102 مدني، إضافة إلى إصابة 113 آخرين، مشيرة إلى دفن غالبية الضحايا في مقبرة جماعية.
اعلان
اعلان
ونسبت المجموعة، في إفادة لوكالة فرانس برس، الهجوم الذي وقع الاثنين إلى طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني، موضحة أنه استهدف سوق تنقونج في حي دوماية.
شهادات عن دفن أكثر من 70 ضحية معًا
وروى حمدان سليمان، أحد سكان حي دوماية، أنه فقد ابنه البالغ 19 عامًا في الهجوم. وقال لفرانس برس عبر تطبيق واتساب: “فقدت ابني وعمره 19 عاما في ضربة السوق ودفنّاه مع أكثر من 70 آخرين في مكان واحد”.
ومن داخل السوق، تحدثت بائعة الطعام زهرة حميدان عن مقتل البائعة التي اعتادت الجلوس إلى جانبها، قائلة إنها قُتلت “هي وثلاث فتيات يعملن معها”.
وأكد مصدر في مجموعة “محامو الطوارئ” أن “تم دفن غالبية الضحايا في مقبرة جماعية”.
حصيلة المستشفى لا تشمل جميع القتلى
وكانت الحصيلة الأولية التي نقلها مصدر طبي في مستشفى نيالا، الاثنين، قد اقتصرت على 21 قتيلًا، من دون أن يتمكن من تحديد عدد مقاتلي قوات الدعم السريع بينهم.
وأوضح مصدر طبي آخر أن هذا العدد يمثّل فقط الضحايا الذين نُقلت جثامينهم إلى المستشفى. ففي السودان، كثيرًا ما تُدفن الجثامين قرب مواقع مقتل أصحابها أو في الساحات العامة وأمام المنازل، من دون المرور بالمستشفيات.
وتخضع ولاية جنوب دارفور لسيطرة قوات الدعم السريع، التي تتخذ من نيالا معقلًا لها وعاصمة للحكومة المعروفة باسم “تأسيس”، التي تدير مناطق سيطرتها.
تصاعد الاعتماد على المسيرات
ويأتي الهجوم في ظل توسع استخدام الطائرات المسيرة من جانب الجيش وقوات الدعم السريع، إذ باتت ضرباتها تتسبب مرارًا في سقوط عشرات القتلى دفعة واحدة.
وبحسب الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 1100 شخص بهجمات مسيرات في أنحاء السودان خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما تجاوز عدد قتلى الهجمات الجوية 300 شخص خلال تشرين الأول/أكتوبر.
وفي الأسبوع الماضي، أسفر هجوم آخر بطائرة مسيرة نُسب إلى الجيش عن مقتل 80 شخصًا على الأقل، أثناء انتظارهم في موقف للشاحنات التي يعتمد عليها المدنيون للتنقل.
ويواجه طرفا النزاع اتهامات بضرب الأحياء السكنية والبنية التحتية وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين. وتبقى معرفة الحصيلة الدقيقة للهجمات الجوية صعبة، ولا سيما في المناطق النائية، بسبب انقطاع الاتصالات وإغلاق الطرق وتعذر التنقل مع استمرار المعارك.
ضربات على الكهرباء في مناطق سيطرة الجيش
في المقابل، صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها على الخرطوم ومطارها، إلى جانب منشآت المياه والكهرباء في المناطق الخاضعة للجيش.
وقال مصدر في شركة كهرباء السودان لفرانس برس إن مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع ضربت، الثلاثاء، محطة المرخيات التحويلية غرب أم درمان، ما أثّر على إمدادات الكهرباء في أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة.
وجاء استهداف المحطة بعد عملية منسقة بالمسيرات شملت ست محطات كهرباء، وأدت إلى انقطاع التيار عن ملايين السكان في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف، وفق مصادر حكومية.
حرب قتلت عشرات الآلاف وشرّدت الملايين
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، قُتل عشرات الآلاف واضطر الملايين إلى النزوح، فيما تعرضت البنية التحتية لدمار واسع في مختلف أنحاء السودان.
وتسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بأكمله في غرب البلاد، فضلًا عن أجزاء من الجنوب، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على ولايات الوسط والشرق، بما فيها الخرطوم.












