نشرت في
وفي منشور على منصة “إكس”، قال غولان: “نتنياهو خسر. أعرف كيف أعدّ حتى 120. خمسة وستون أكبر من خمسة وخمسين. هكذا تعمل الديمقراطية الإسرائيلية. نقطة على السطر”.
اعلان
اعلان
وشدد غولان، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، على ضرورة تجاوز الانقسامات السياسية والعرقية، قائلاً: “علينا ألا نقبل بعد الآن بتقسيم نتنياهو العنصري بين أصوات اليهود والعرب”.
وأضاف أن الواقع السياسي الجديد يفرض على المعارضة التخلي عن مخاوفها واتخاذ خطوات فعلية نحو تشكيل حكومة بديلة.
واعتبر أن معسكر التغيير يمتلك أغلبية صهيونية بواقع 49 مقعداً مقابل 39، وأغلبية إسرائيلية تشمل الأحزاب العربية بواقع 65 مقعداً مقابل 55، وفق حساباته.
وأضاف: “لدينا أغلبية، وتقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل، حكومة تخدم جميع المواطنين الإسرائيليين”، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب الشجاعة والقيادة والتحرك.
جدل حول الأغلبية ودعوات إلى التغيير
في انتقاد مباشر لنتنياهو، تطرق غولان إلى مشاركة الأحزاب الدينية المتشددة في معسكره، مشيراً إلى أن الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء تضم 16 نائباً من الأحزاب الحريدية غير الصهيونية، التي تتبنى مواقف مؤيدة للإعفاء الواسع من الخدمة العسكرية، في وقت يخوض فيه آخرون القتال.
وقال إنه إذا أصر نتنياهو على احتساب الأغلبية الصهيونية وحدها، فعليه أولاً استبعاد هؤلاء النواب من حساباته، مضيفاً: “لن يعطونا دروساً في الصهيونية”.
وفي السياق نفسه، اعتبر النائب جلعاد كريف، من حزب “الديمقراطيين”، أن إسرائيل دخلت “واقعاً سياسياً مختلفاً” عقب الانتخابات، بعدما خسر الائتلاف اليميني عدداً من مقاعده، ما يضعف فرص إعادة تشكيل الحكومة بالتركيبة السابقة.
وأوضح كريف، في منشور على “إكس”، أن المعارضة عززت حضورها البرلماني، سواء من خلال تمثيل الجمهور اليهودي الليبرالي أو الناخبين العرب، مشيراً إلى أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين، بفارق مئات آلاف الأصوات، صوّتت ضد نتنياهو.
ودعا أحزاب المعارضة إلى اتخاذ قرارات وصفها بالمصيرية بشأن مستقبل البلاد، محذراً من السماح لنتنياهو وحلفائه بمواصلة قيادة إسرائيل على المسار الذي سلكوه خلال السنوات الأربع الماضية، والذي وصفه بأنه “مدمر”.
الأحزاب العربية تبدي استعدادها للتعاون
في المقابل، لاقت الدعوات إلى تشكيل تحالف سياسي واسع تجاوباً من قيادات عربية، إذ أعلن رئيس “القائمة المشتركة”، يوسف جبارين، استعداد حزبه للمساهمة في إسقاط حكومة نتنياهو، مؤكداً أهمية بناء شراكة سياسية متكافئة بين المواطنين اليهود والعرب.
وكتب جبارين على منصة “إكس”: “في مواجهة حكومة سفك الدماء، وسياسات التفوق والعنصرية والإقصاء، نقدم بديلاً مختلفاً تماماً”، مضيفاً أن التغيير يتحقق من خلال “الشراكة اليهودية العربية، شراكة حقيقية ومتساوية، لا أقل من ذلك ولا أكثر”.
بدوره، أبدى النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة “القائمة المشتركة” في الكنيست والمنتمي إلى تحالف “حداش – تعال”، استعداداً للتعاون مع المعارضة من أجل تشكيل حكومة جديدة.
وقال الطيبي، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: “سيكون معسكر المعارضة قادراً على تشكيل حكومة إذا امتلك الشجاعة. نحن نمد أيدينا ومستعدون للمساعدة”.
وتأتي هذه المواقف في ظل نتائج أولية تشير إلى تعزيز حضور الأحزاب العربية في الكنيست، إذ أظهرت بيانات منسوبة إلى لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية حصول “القائمة المشتركة” على 11 مقعداً و”القائمة العربية الموحدة” (راعم) على ستة مقاعد، فيما أشارت تقديرات أخرى خلال استمرار فرز الأصوات إلى حصول الحزبين معاً على 16 مقعداً.
أما على مستوى المعارضة، فقد أشارت المعطيات الأولية إلى حصول المعسكر الذي يضم أحزاب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت، و”معاً”، و”إسرائيل بيتنا”، و”الديمقراطيين”، على نحو 49 مقعداً، بينها ثمانية مقاعد لحزب غولان.
وفي المقابل، أظهرت تقديرات أخرى خلال عملية الفرز حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت و16 للأحزاب العربية.
ومع تراجع قدرة معسكر نتنياهو على تأمين الأغلبية البرلمانية منفرداً، تتجه الأنظار إلى قدرة أحزاب المعارضة على تجاوز خلافاتها والتوصل إلى تفاهم مع القوائم العربية، في خطوة قد تفتح الباب أمام تشكيل حكومة جديدة.












