نشرت في
وفي منشور عبر منصة “إكس”، وصف كاتس تصريحات آيزنكوت بأنها “مناهضة للديمقراطية ومنفصلة عن الواقع”.
اعلان
اعلان
واعتبر أن دعوة كبار المسؤولين العسكريين إلى عدم الامتثال لتوجيهات رئيس الوزراء أو وزير الدفاع أو الجهات الأمنية المختصة، بحجة تمتعهم بدعم المعارضة، تمثل تجاوزاً خطيراً.
ورأى أن تصريحات آيزنكوت تمثل أحدث حلقة في ما وصفه بـ”حملة أكاذيب” تهدف إلى تصوير العلاقة بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية على أنها تشهد توترات بشأن إيران.
وجاء رد كاتس بعدما خاطب آيزنكوت، الذي شغل سابقاً منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، القيادات العسكرية والأمنية خلال خطاب ألقاه فجر الأربعاء، مؤكداً أن نتنياهو بات رئيساً لحكومة تصريف أعمال من دون تفويض شعبي، وأن ولاء هذه المؤسسات يجب أن يكون للدولة ومواطنيها.
ودعا المسؤولين إلى الثبات أمام أي محاولة للضغط عليهم، متعهداً بتقديم دعمه الكامل لهم، قبل أن يوجه تحذيراً مباشراً إلى نتنياهو قائلاً: “إياك أن تستخدم أمن إسرائيل لخدمة مصالحك السياسية”.
وتأتي هذه المواجهة في أعقاب انتخابات الكنيست السادس والعشرين، التي جرت الثلاثاء، وسط انقسام سياسي حاد وغموض بشأن تركيبة الحكومة المقبلة، بالتزامن مع تهديدات متكررة من نتنياهو باستئناف الحرب على إيران، بعد الضربات التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي خلال العام الماضي ومجدداً هذا العام.
خلافات حول إيران
تصاعد الجدل بشأن الملف الإيراني قبيل الانتخابات، بعدما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اعتراض رئيس أركان الجيش، إيال زامير، على خطط عسكرية جديدة يدرسها نتنياهو ضد طهران، وهي معلومات نفاها رئيس الوزراء.
وكان نتنياهو قد تطرق إلى هذا الملف خلال كلمة ألقاها أمام أنصار حزب الليكود بعد الساعة الثالثة فجر الأربعاء، دعا فيها إلى تشكيل “حكومة وطنية يمينية قوية”، مستعرضاً ما وصفها بالنجاحات العسكرية التي حققتها إسرائيل.
وأشار إلى احتمال تنفيذ عمليات جديدة ضد إيران بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تقف أمام “فرصة تاريخية استثنائية” لإزالة ما وصفه بالتهديد الوجودي الإيراني بصورة نهائية، بالتعاون مع ترامب، محذراً من السماح للمصالح السياسية بإبعاد البلاد عن هذه المهمة.
وكان ترامب قد دعا الإسرائيليين، قبيل الانتخابات، إلى إبقاء نتنياهو في السلطة حتى يتمكن الزعيمان من “إنهاء المهمة” في إيران. وبعد صدور النتائج الأولية، اعتبر الرئيس الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حقق نتيجة “جيدة جداً”، وأن تأييده الشخصي ساعده في السباق الانتخابي.
وأضاف ترامب، خلال محطة انتخابية في ولاية تكساس، أن النتيجة قد تكون فوزاً أو تعادلاً، معتبراً أن التعادل في هذه الحالة يمكن أن يُعد نوعاً من الانتصار، ومشبهاً المشهد السياسي الإسرائيلي بمباراة شطرنج كبيرة.
نتائج غير حاسمة
يسعى نتنياهو وآيزنكوت إلى تعزيز موقعيهما في المشهد السياسي، بعد انتخابات وُصفت بأنها نقطة تحول في تاريخ إسرائيل، باعتبارها الأولى منذ الحروب الإسرائيلية على غزة ولبنان وإيران.
وشهد الاقتراع مشاركة مرتفعة بصورة استثنائية، مع تنافس 36 حزباً على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً، عبر 12,018 مركز اقتراع في أنحاء البلاد. كما سجلت البلدات العربية داخل إسرائيل والقدس الشرقية إقبالاً لافتاً على التصويت.
ورغم أن النتائج الأولية أظهرت تقارباً بين المعسكرات السياسية، ظل من غير الواضح أي طرف سيتمكن من حشد الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل حكومة، ما أثار مخاوف من استمرار حالة الجمود السياسي أو العودة إلى انتخابات جديدة.
وفي خطاب أمام أنصاره، أعلن آيزنكوت أن حزبه حقق نتيجة تاريخية، معتبراً أن الناخبين عبّروا عن رغبتهم في التغيير ورفض استمرار نتنياهو في منصبه. وقال: “لقد صنعنا التاريخ! صوّت الجمهور من أجل التغيير”، داعياً رئيس الوزراء إلى اعتزال العمل السياسي.
وأكد زعيم حزب “يشار” عزمه على منع إجراء انتخابات جديدة، معتبراً أن العودة إلى صناديق الاقتراع بعد المشاركة الواسعة ستكون خطأ سياسياً. كما تعهد بالعمل مع شركائه لتشكيل حكومة مستقرة، قادرة على معالجة الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
وحدد آيزنكوت أربعة مبادئ أساسية لتشكيل الحكومة المقبلة، تشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والتمسك بقيم إعلان الاستقلال، وإقرار قانون يفرض الخدمة الوطنية على الجميع، إلى جانب الالتزام بتفكيك حركة حماس.
في المقابل، يتمسك نتنياهو، الذي يقود واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، بمساعيه لتشكيل ائتلاف يميني جديد، رغم التحديات التي تفرضها النتائج الانتخابية.
وانعكست حالة الغموض السياسي على الأسواق المالية الإسرائيلية، إذ تراجع الشيكل بنحو 1.6%، ليصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 3.10 شيكل، فيما انخفض المؤشران الرئيسيان للأسهم في بورصة تل أبيب بأكثر من 3%، وسط مخاوف من استمرار حكومة تصريف أعمال تفتقر إلى أغلبية برلمانية.












