بقلم: يورونيوز
نشرت في
أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بمقتل رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور، الذي كان يشغل منصب خطيب وإمام في مقام السيدة زينب بريف دمشق، إثر انفجار وقع في منطقة السيدة زينب يوم الجمعة.
اعلان
اعلان
وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن المنصور قُتل نتيجة انفجار قنبلة في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، مشيرًا إلى أن الحادثة وقعت ظهرًا في محيط المنطقة التي يُشرف فيها على مهامه الدينية.
وأضافت المصادر الرسمية أن الأجهزة الأمنية توجهت إلى موقع الانفجار فور وقوعه، حيث باشرت تحقيقاتها وبدأت عمليات بحث لتحديد ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.
وفي السياق نفسه، نعت “الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع أهل البيت” في سوريا المنصور عبر منشور على صفحتها الرسمية، مؤكدة أنه لقي مصرعه بعد استهداف سيارته بعبوة ناسفة داخل مدينة السيدة زينب.
كما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحادث يُصنف ضمن عمليات الاغتيال، موضحًا أن الهجوم تم عبر إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارة المنصور أثناء وجودها قرب أحد الفنادق في المنطقة، وذلك عقب خروجه من مقام السيدة زينب.
وفرحان حسن المنصور هو رجل دين شيعي سوري ومعمم ديني، وعضو في “الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية في سوريا”.
ويُعد المنصور من الشخصيات البارزة في المجتمع الشيعي بسوريا وله دور مهم في إرشاد وتوجيه الطائفة.
وينحدر المنصور من قرية الكبر التابعة لمحافظة دير الزور في شرق سوريا، حيث نشأ قبل أن ينتقل إلى العمل الديني في العاصمة ومحيطها.
وعُرف خلال السنوات الماضية بدوره الديني داخل مقام السيدة زينب، إضافة إلى مشاركته في بعض المبادرات المرتبطة بالسلم الأهلي في المنطقة.
ويأتي هذا الحادث في ظل أجواء من القلق تعيشها بعض مكونات المجتمع السوري، بما في ذلك الطائفة الشيعية التي تتركز في مناطق عدة من البلاد، خاصة في محيط دمشق وأجزاء من ريف حمص وحلب وإدلب.
وكانت هذه المكونات قد أبدت في وقت سابق دعمها للسلطات الانتقالية، كما التقى عدد من وجهائها خلال الفترة الماضية بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع، في إطار جهود تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار.
وسبق أن شهدت البلاد حوادث متفرقة استهدفت شخصيات دينية، من بينها مقتل رجل الدين رسول شحود في محيط مدينة حمص عام 2025، ما زاد من المخاوف لدى بعض الأقليات في البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
وفي المقابل، دعت جهات دولية مرارًا إلى ضرورة حماية جميع المكونات السورية، وضمان إشراك مختلف الأطراف في إدارة المرحلة السياسية، إلى جانب تعزيز الحريات العامة ومنع أي أعمال عنف ذات طابع طائفي.

