نشرت في
أفاد مسؤولون أمريكيون بنشوب حريق على متن المدمرة “يو إس إس هيغينز” المزودة بصواريخ موجهة. وتعد هذه السفينة من الركائز الأساسية للوجود البحري الأمريكي الأمامي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
اعلان
اعلان
وكشف مسؤول أمريكي لشبكة “سي بي إس نيوز”، طالباً عدم ذكر اسمه، أن الحريق تسبب في تعطل كامل لنظام الدفع وانقطاع التيار الكهربائي على متن المدمرة “يو إس إس هيغينز”. وبالرغم من جسامة الأعطال التقنية، أكد المصدر أن طواقم الإنقاذ تمكنت من حصر النيران داخل وحدة معدات واحدة، مما حال دون تمدد الحريق إلى بقية أجزاء السفينة.
وبحسب المسؤولين، لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف العسكريين الأمريكيين حتى يوم الأربعاء.
كما لم تتوفر تفاصيل دقيقة بشأن كيفية اندلاع الحريق أو الموقع الدقيق للمدمرة ضمن نطاق قيادة المحيطين الهندي والهادئ، إضافة إلى عدم وضوح الأجزاء التي تعرضت لأضرار أو المدة اللازمة لإجراء الإصلاحات.
وكانت السفينة متمركزة في سنغافورة حتى شهر فبراير الماضي، وفق بيانات تتبع السفن البحرية (AIS Marine).
وفي بيان رسمي نقلته شبكة “سي بي إس نيوز”، قال مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية: “اندلع حريق كهربائي على متن “يو إس إس هيغينز” أثناء وجودها في البحر ضمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتم إخماد الحريق فوراً من قبل الطاقم، ولا توجد إصابات مسجلة.. الوضع تحت السيطرة، والسفينة تواصل الإبحار حالياً. كما أن التحقيق جارٍ لمعرفة السبب”.
وقال مسؤول دفاعي لشبكة “سي إن إن” إن انقطاع الطاقة ونظام الدفع استمر لعدة ساعات. كما أشار خبراء إلى أن هذه الفترة تُعد طويلة نسبياً، إذ تعني فقدان السفينة لقدرتها على التحكم في حركتها في البحر، مع تعطل أنظمة الرادار والدفاعات القتالية التي تعتمد على الطاقة الكهربائية.
من جانبها، صنّفت البحرية الأمريكية الحادث على أنه “عطل كهربائي”، ما يعني أنه لم يكن حريقاً واسع النطاق، بل ناتجاً عن تماس كهربائي في أحد المولدات.
ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة حوادث مماثلة شهدتها قطع بحرية أمريكية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ اندلع حريق صغير في وقت سابق من الشهر الجاري على متن حاملة الطائرات “يو إس إس دوايت دي أيزنهاور”، ما أدى إلى إصابة بحارة أمريكيين، وفق معهد البحرية الأمريكية.
كما شهدت حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” حادث حريق، أسفر عن إصابة بحّارين اثنين.
ومن المقرر أن تغادر حاملة الطائرات ”فورد” ومجموعة القطع المرافقة لها منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بحسب مسؤول أمريكي تحدث لشبكة “سي بي إس نيوز”. وكانت واحدة من ثلاث حاملات طائرات تعمل في المنطقة.
أما المدمرة “هيغينز”، فقد دخلت الخدمة عام 1999، ويبلغ عدد أفراد طاقمها نحو 300 عسكري، وتتخذ من قاعدة يوكوسوكا في اليابان مقراً لها، بحسب وسائل إعلامية. وهي تندرج ضمن القوات الأمريكية الأمامية التابعة للأسطول السابع، أحد المكونات الرئيسية لقيادة المحيطين الهندي والهادئ، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية الأمريكية في أكثر من نصف الكرة الأرضية.
وبحسب شبكة “سي إن إن”، يبلغ طولها 505 أقدام وتصل إزاحتها إلى أكثر من 8200 طن، وهي مزودة بنظام القتال “إيجيس”، إلى جانب خلايا إطلاق عمودية تتيح إطلاق مجموعة من الصواريخ، من بينها صواريخ “توماهوك” المخصصة للضربات البرية.
وتحمل السفينة اسم العقيد في مشاة البحرية الأمريكية ويليام هيغينز، وهو من قدامى محاربي حرب فيتنام، وكان ضمن بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان عندما اختطفه مسلحون مرتبطون بحزب الله في فبراير/شباط 1988.
وتعرض “للتعذيب والاستجواب قبل أن يُقتل لاحقاً، فيما تم ترقيته إلى رتبته الحالية أثناء فترة أسره. وعُثر على رفاته في أحد شوارع بيروت في ديسمبر/كانون الأول 1991″، بحسب تقارير صحفية.

