نشرت في
استدعت الحكومة التايلاندية، الخميس، السفير الإيراني لدى بانكوك، مطالبةً بتقديم اعتذار رسمي بعد تعرّض سفينتها للهجوم قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجلاء معظم الطاقم.
اعلان
اعلان
وأكدت وزارة الخارجية التايلاندية أنها طلبت من سفير طهران لديها توضيح ملابسات الحادث، مشددةً على ضرورة احترام سلامة السفن التجارية.
وأفادت شركة الشحن التايلاندية “بريسش شيبينغ” أن ثلاثة من أفراد طاقم سفينة “مايوري ناري” يُعتقد أنهم محاصرون في غرفة المحرّكات بعد الهجوم، في حين تم إجلاء بقية أفراد الطاقم البالغ عددهم عشرين بحارًا إلى سلطنة عمان.
وأشار المدير العام للشركة، خالد هاجم، إلى أن “الوصول إلى البحارة الثلاثة ليس ممكنًا بعد، رغم إخماد الحريق، ونعمل على دراسة خيارات مختلفة لإنقاذهم”.
من جهته، أدان نائب المتحدث باسم الخارجية التايلاندية، بانيدول باتشيمساوات، “الأعمال العدائية” ضد السفن التجارية، مؤكدًا أنهم يبذلون “قصارى جهدهم للعثور على البحارة الثلاثة المفقودين”، وقال إن جميع السفن التايلندية غادرت مضيق هرمز لتفادي أي مخاطر.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن، الأربعاء، أنه استهدف سفينة ترفع علم ليبيريا وتعود ملكيتها لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية، مبرّرًا ذلك بتجاهلها التحذيرات الصادرة عن القوات الإيرانية.
وفي بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، قال الحرس الثوري: “أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما التحذيرات”.
كما شدد قائد القوات البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، في منشور على منصة “إكس”، على أن “أي سفينة تنوي المرور يجب أن تحصل على إذن من إيران”.
وفي سياق متصل، أكد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، في أول رسالة له بعد توليه المنصب، أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقًا ولن تتخلى إيران عن الرد على مقتل جنودها.
ويُعد مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره يوميا نحو خُمس الشحنات العالمية من النفط، نقطة ضغط رئيسية في الأزمة الحالية، إذ تأثرت حركة الملاحة بشكل مباشر بالتهديدات الإيرانية، ما جعل الممرّ الحيوي شبه مغلق أمام التجارة الدولية.
وأمس، حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، من مرور “لتر واحد من النفط” لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل أو شركائهم، مؤكدًا أن أي سفينة تعمل لمصلحتهم ستصبح “هدفًا مشروعًا” للقوات الإيرانية.
من جهته، قال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن مضيق هرمز “إما أن يكون منفذ انفراج للجميع أو مضيق اختناق للحالمين بالحروب”.
أما وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، فقد شدّد على أن الولايات المتحدة “لن تسمح للإرهابيين باحتجاز مضيق هرمز كرهينة”، مؤكداً استعداد واشنطن لضمان حرية الملاحة في المنطقة، فيما تعهد ترامب، الأربعاء، بتوفير “مستوى كبير من الأمان” لناقلات النفط العابرة للمضيق.












