نشرت في
اعتبر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن عدم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيكون في مصلحة إسرائيل، مرجحًا أن تواصل واشنطن سياسة الضغط على طهران، في ظل المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز.
اعلان
اعلان
وقال كوهين، في تصريحات لقناة “14” الإسرائيلية، تعليقًا على المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن الممر المائي الاستراتيجي: “من وجهة نظرنا، سيكون من الأفضل ألا يُبرم اتفاق، إذ يمكننا مواصلة الضغط على إيران”.
وزعم الوزير الإسرائيلي أن بلاده اتخذت خطوات تهدف إلى إضعاف الحكومة الإيرانية، قائلًا: “حرصنا على زرع كل البذور التي ستؤدي إلى سقوط النظام”، متوقعًا الإطاحة بالحكم في طهران خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بأن تل أبيب تواصل استعداداتها لاحتمال شن هجوم على إيران من دون مشاركة أمريكية، مشيرة إلى أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة.
وفي وقت سابق، أفادت القناة 14 بأن التقييم السائد في إسرائيل يشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمضي نحو إبرام اتفاق مع إيران.
وتوصلت طهران وواشنطن، بوساطة باكستانية، إلى تفاهم في 14 يونيو/حزيران الماضي، نصّ في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إفراج الولايات المتحدة عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب موافقة إيران على عدم فرض رسوم عبور على السفن لمدة 60 يومًا.
وعلى الرغم من التفاهم، تصاعدت التوترات بين الجانبين، وتحولت إلى مواجهات عنيفة حول المضيق في 8 يوليو/تموز، استمرت قرابة أسبوعين.
مسار مؤقت بالتفاهم مع عُمان
استأنفت إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان، التي تطل بدورها على مضيق هرمز، بهدف التوصل إلى ترتيبات تتيح مرور السفن بأمان عبر الممر المائي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في 5 أغسطس/آب، إن المفاوضات مع مسقط دخلت مرحلتها الأخيرة.
وأوضح غريب آبادي أن المسار المطروح سيكون مؤقتًا، ومن المتوقع أن يستمر لفترة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، مشيرًا إلى أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل ستظل مرتبطة بالموقف الأمريكي.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تتوقع التوصل قريبًا إلى اتفاق بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول، الذي لم تكشف هويته، أن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية بعد التوصل إلى الاتفاق.
وأمس، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” شبه الرسمية.
من جهته، شدّد المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، على أن المضيق يشكل “جزءاً من القوة الجيوسياسية الإيرانية”، مؤكداً أن إعادة فتحه غير مرتبطة بمفاوضات إيران وعُمان، وأنها لن تطرح على جدول الأعمال إلا بعد قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية والتخلي عن “تدخلها في العلاقات الإقليمية” حسب تعبيره.
يُذكر أن طهران أغلقت المضيق، الذي يمرّ عبره خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز، عقب غارات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.












