قُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وأصيب نحو 30 آخرين، السبت، في هجوم انتحاري استهدف نقطة تفتيش أمنية في منطقة ديرا إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان. وأعلنت حركة “طالبان باكستان” مسؤوليتها عن الهجوم.
اعلان
اعلان
مركبة مفخخة عند نقطة التفتيش
وقال مسؤول في شرطة ديرا إسماعيل خان لوكالة فرانس برس إن مهاجماً يُشتبه في أنه انتحاري صدم، نحو ظهر السبت، نقطة التفتيش بمركبة محمّلة بالمتفجرات. وتدير النقطة قوات الشرطة والجيش وموظفو الجمارك بصورة مشتركة.
وأوضحت خدمة الطوارئ والإنقاذ أن الانفجار وقع قرب “أمان ميلا” في بلدة درازيندا. وقال المتحدث باسم الخدمة في الإقليم، بلال فايزي، إن فرق الإنقاذ وصلت إلى المكان، وقدّمت الإسعافات للمصابين ونقلتهم إلى المستشفى، فيما واصلت عمليات الإغاثة في موقع الهجوم.
وكان مسؤول في خدمات الإنقاذ قد أعلن حصيلة أولية بلغت 11 قتيلاً و18 جريحاً، قبل أن تورد خدمة الطوارئ ارتفاع عدد المصابين إلى نحو 30. وأفادت تقارير بأن عدداً من الجرحى في حالة حرجة.
تبنٍّ وإدانات رسمية
ولم تكن أي جهة قد أعلنت مسؤوليتها عن التفجير عند صدور التقارير الأولى، قبل أن تتبنّاه حركة “تحريك طالبان باكستان”، المعروفة أيضاً باسم “طالبان باكستان”.
وأدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الهجوم، وقدّم تعازيه لأسر القتلى وتمنياته بالشفاء للمصابين، موجّهاً المؤسسات المعنية بتوفير أفضل رعاية طبية للجرحى وتعزيز جهود الإغاثة. ووصف استهداف المدنيين وأفراد أجهزة إنفاذ القانون بأنه أمر “يستحق الإدانة بشدة”، داعياً إلى تكثيف العمليات ضد الجماعات التي تتهمها إسلام آباد بتلقّي دعم من جهات أجنبية.
كما أدان حاكم إقليم خيبر بختونخوا، فيصل كريم كندي، الهجوم، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا. وأكد أن تضحيات أفراد الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون في مواجهة الهجمات المسلحة لن تُنسى.
منطقة تشهد تصاعداً في الهجمات
تقع ديرا إسماعيل خان قرب الحدود مع أفغانستان، وشهدت مراراً هجمات استهدفت الشرطة وقوات الأمن. ويأتي تفجير السبت بعد هجوم استهدف مقراً للشرطة في مدينة كوهات، بالإقليم نفسه، في وقت سابق من الشهر، وأودى بحياة 31 شخصاً، بينهم 16 شرطياً.
وتُعد “تحريك طالبان باكستان” حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية التي عادت إلى الحكم في كابول عام 2021، رغم ارتباط الطرفين. ويصفها مشروع “مكافحة التطرف” بأنها ائتلاف تأسس أواخر عام 2007 ويضم نحو 40 جماعة مسلحة قبلية وغير قبلية، ويشنّ هجمات تستهدف قوات الأمن ومدنيين وشخصيات سياسية. وتشير الأمم المتحدة إلى أن هجمات الحركة أوقعت قتلى بين أفراد القوات الباكستانية وأجهزة إنفاذ القانون والمدنيين.
وتتهم باكستان مسلحين ينشطون انطلاقاً من أفغانستان بالوقوف وراء تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وبلوشستان، فيما تنفي الحكومة الأفغانية تورّط بلادها. وقد زادت هذه الاتهامات التوتر بين البلدين ووصلت إلى مواجهات مسلحة وضربات جوية باكستانية داخل أفغانستان، قالت إسلام آباد إنها استهدفت مسلحين.
المصادر الإضافية • AP












