نشرت في
تتصدّر مسألة نزع سلاح حركة حماس واجهة الجهود السياسية والدبلوماسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة وإعادة إعماره، وسط تعثّر واضح في المفاوضات واستمرار التباينات بين الأطراف المعنية.
اعلان
اعلان
فجوات واسعة بين حماس و”مجلس السلام”
وفي هذا الإطار، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست”، نقلًا عن عدة مصادر، أن الفجوات بين حماس و”مجلس السلام” حول مسألة نزع السلاح في قطاع غزة لا تزال واسعة جدًا، بحيث “لم تقل حماس لا، لكن عمليًا يكاد يكون من المستحيل ردم الفجوات”.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى الصحيفة، شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة اجتماعات بين مسؤولين كبار في مجلس السلام، من بينهم المدير العام للمجلس نيكولاي ملادينوف، وبين قيادات بارزة في حماس، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح الحركة.
مفاوضات بلا نتائج
ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل المحادثات، لم تُسفر المفاوضات عن أي اتفاق حتى الآن، إذ جاء رد حماس بصيغة “نعم، لكن”، في إشارة إلى مطالب وشروط واسعة تطرحها الحركة.
في المقابل، أكد مصدر إسرائيلي للصحيفة أن إسرائيل تُنسّق مع مجلس السلام ومع الإدارة الأميركية من أجل بحث الخطوات المقبلة في ضوء رفض حماس.
وأضاف المصدر: “لم يُفاجأ أحد قبل ستة أشهر، ولا يُفاجأ أحد اليوم بأن حماس ترفض نزع سلاحها، بما في ذلك الولايات المتحدة والوسطاء”.
اجتماع نتنياهو مع مسؤولين أميركيين ودوليين
وفي سياق التحركات السياسية، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء مع ملادينوف، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين في مجلس السلام، من بينهم آرييه لايتستون، المدير التنفيذي لمشروع إعادة إعمار غزة التابع لإدارة دونالد ترامب.
ووفقًا لمصدرين تحدثا للصحيفة، وُصف الاجتماع بأنه إيجابي.
وقال أحد المصادر: “لا توجد فجوة بين إسرائيل ومجلس السلام بشأن الهدف النهائي للوضع في غزة، وهو نزع سلاح حماس، وأن هذا فقط ما يمكن أن يؤدي إلى إعادة إعمار القطاع”.
خطة تدريجية وخيارات عسكرية مطروحة
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تتضمن خطة مجلس السلام مرحلتين أساسيتين، تقوم الأولى على تخلي حماس عن أسلحتها الهجومية الثقيلة وتدمير أنفاقها، فيما تنص المرحلة اللاحقة على منع عناصر حماس، أو أي تنظيم آخر، من حيازة حتى الأسلحة الخفيفة.
وفي هذا الإطار، شدد مسؤولون إسرائيليون كبار، من بينهم نتنياهو، على أن “نزع السلاح في قطاع غزة سيحدث بطريقة أو بأخرى”، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي أعد بالفعل خططًا عملياتية في حال اتخاذ قرار باستئناف القتال في غزة.
في الوقت نفسه، يدعو وزراء في الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات ضد الحركة، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أنه، وحتى انتهاء الحرب مع إيران، لن يتم تنفيذ عمليات غير اعتيادية في القطاع، حتى مع استمرار حماس في رفض نزع سلاحها.












