نشرت في
تجري في جنوب المغرب عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق، عقب اختفاء جنديين من الجيش الأمريكي خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية متعددة الجنسيات ضمن مناورات “الأسد الإفريقي” السنوية.
اعلان
اعلان
وأفاد مسؤولون دفاعيون لشبكة “سي بي إس نيوز” بأن أحد الجنديين المفقودين قفز في المياه لمحاولة إنقاذ زميله الذي سقط أولاً في البحر، خلال حادث وقع نهاية الأسبوع الماضي قبالة منحدرات صخرية في منطقة “كاب درعة” جنوب البلاد.
وبحسب التفاصيل الأولية، كانت مجموعة من الجنود في نزهة سيراً على الأقدام لمشاهدة غروب الشمس عندما سقط أحدهم في المياه. وعلى إثر ذلك، حاول رفاقه إنقاذه عبر تشكيل “سلسلة بشرية” باستخدام الأحزمة، إلا أن المحاولة لم تنجح.
وأشارت المصادر إلى أن جندياً آخر قفز لاحقاً إلى البحر لمحاولة إنقاذ الجندي الأول، الذي كان معروفاً بأنه لا يجيد السباحة، لكنه تعرّض مباشرة لضربة أمواج قوية حالت دون نجاح عملية الإنقاذ. ومع تدهور الوضع، قفز جندي ثالث إلى المياه، غير أنه لم يتمكن من إنقاذ زميليه، رغم أنه استطاع العودة إلى الشاطئ بسلام.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الجيش دفع بطائرة دورية بحرية من طراز “Boeing P-8 Poseidon”، انطلقت من قاعدة سيغونيلا في إيطاليا باتجاه مدينة طانطان، للمشاركة في عمليات البحث.
كما أفاد المصدر نفسه بأن القوات المسلحة الملكية المغربية نشرت فرق غواصين متخصصين لتمشيط الكهوف البحرية المنتشرة في تلك المنطقة الساحلية.
وبحسب ما أفادت به شبكة “سي بي إس نيوز”، في وقت سابق، نقلاً عن مسؤولين دفاعيين، فإن الجنديين شوهدَا آخر مرة بالقرب من منحدرات بحرية في منطقة تدريب “كاب درعة”.
وأكد مسؤولون في وزارة الحرب الأمريكية أن الجنديين ينتميان إلى الجيش الأمريكي، دون الكشف عن هويتهما أو تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف اختفائهما.
وتشارك في عمليات البحث والإنقاذ قوات برية وجوية وبحرية من القوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب القوات المسلحة الامريكية ومشاركين آخرين في مناورات “الأسد الافريقي”.
وكانت السلطات العسكرية قد قررت تعليق مجريات المناورات مؤقتاً، بعد إعادة توجيه الموارد البشرية والتقنية نحو عمليات البحث، وفق ما نقلته “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين ميدانيين.
كما أفاد صحافيون مرافقون للقوات الأمريكية بأن عمليات الإحصاء والتفقد بدأت مساء السبت، أعقبها تحرك مكثف للمروحيات خلال الليل، قبل أن تُرصد صباح الأحد طائرات ومروحيات ومسيرات تعمل في محيط السواحل.
وبحسب ما نقلته “سكاي نيوز” عن مصدر عسكري مغربي، فإن الحادث “لا علاقة له بالإرهاب”، مشيراً إلى أن “الأولوية القصوى هي العثور على الجنديين المفقودين”.
وتُعد مناورات “الأسد الافريقي” أكبر تمرين عسكري سنوي مشترك تقوده القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (AFRICOM)، وهي إحدى القيادات الموحدة التابعة لوزارة الحرب الأمريكية، بمشاركة آلاف الجنود من الولايات المتحدة ودول إفريقية حليفة، إضافة إلى دول من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتهدف هذه المناورات إلى تعزيز الجاهزية العسكرية والتدريب على عمليات متعددة المجالات تشمل البر والجو والبحر والفضاء السيبراني.
وتشارك في نسخة هذا العام أكثر من 7 آلاف عنصر عسكري من أكثر من 30 دولة، مع تركيز متزايد على استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والأنظمة الذاتية والذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”.
وتجري التدريبات في منطقة صحراوية شاسعة تمتد بين الصحراء الكبرى والمحيط الأطلسي، قرب منطقة “كاب درعة” خارج مدينة طانطان جنوب المغرب، وهي منطقة تجمع بين التضاريس الصحراوية والساحلية.
وسبق أن شهدت هذه المناورات حادثاً مميتاً عام 2012، حين قُتل جنديان من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إثر تحطم مروحية أثناء مشاركتهما في التدريبات، فيما أُصيب جنديان آخران بجروح متفاوتة، بحسب ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.












