نشرت في
فتحت مراكز الاقتراع في أنحاء إسرائيل أبوابها عند الساعة العاشرة صباحاً أمام نحو 140 ألف عضو في الليكود، لاختيار مرشحي القائمة الانتخابية، على أن يستمر التصويت حتى التاسعة مساء اليوم.
اعلان
اعلان
وتأتي الانتخابات التمهيدية بعد فشل مساعي نتنياهو لتجاوز هذا الاستحقاق، إذ كان يسعى إلى إسناد مهمة تشكيل قائمة مرشحي الليكود للكنيست إلى لجنة تخضع لنفوذه، بدلاً من ترك اختيارها لأعضاء الحزب عبر صناديق الاقتراع.
ويُعد الليكود من بين الأحزاب الإسرائيلية القليلة التي تمنح أعضاءها دوراً مباشراً في تحديد قائمتها الانتخابية، إلا أن تغييرات دفع بها نتنياهو هذا العام قلّصت عدد المقاعد المتاحة للمرشحين عبر الانتخابات التمهيدية، ما زاد حدة المنافسة بين أكثر من 100 مرشح يسعون إلى حجز أماكنهم على قائمة الحزب لدخول الكنيست.
توسيع صلاحيات نتنياهو
في قلب الخلاف الداخلي، يبرز قرار أقرته اللجنة المركزية لليكود الشهر الماضي، منح نتنياهو صلاحية تسمية ثمانية مرشحين ضمن المراكز الـ29 الأولى في القائمة، قبل أن يرتفع عدد المواقع المخصصة لاختياره لاحقاً إلى تسعة.
وأثار توسيع هذه الصلاحيات اعتراضات داخل الحزب، إذ يرى معارضو التعديلات أنها تقلص عملياً قدرة أعضاء الليكود على تحديد هوية ممثليهم، وقد تدفع مرشحين يحظون بتأييد واسع في الانتخابات التمهيدية إلى مواقع متأخرة نتيجة المقاعد المحجوزة.
وتشتد المنافسة داخل الليكود مع تجاوز عدد وزرائه وأعضاء الكنيست الحاليين المقاعد التي قد يفوز بها الحزب في الانتخابات المقبلة. ففي حين يشغل نحو 40 منهم مناصب في الحكومة والبرلمان، تشير استطلاعات الرأي إلى حصول الليكود على نحو 22 مقعداً فقط، ما يعني أن عدداً كبيراً من أعضائه الحاليين قد لا يعودون إلى الكنيست.
وكان الحزب قد خصص مسبقاً مواقع على قائمته الانتخابية لعدد من المسؤولين، بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس اللجنة المركزية للحزب حاييم كاتس، إضافة إلى رجل الأعمال أورين دوبرونسكي.
ملامح الحكومة المقبلة
قبيل فتح صناديق الاقتراع، قال نتنياهو إنه سيشارك في التصويت من أجل اختيار “قائمة فائزة”، مؤكداً أنه لا يتدخل في المنافسة على القائمة الوطنية، وداعياً أعضاء الحزب إلى اختيار ممثليهم وفقاً لقناعاتهم.
لكن منتقدي النظام الجديد داخل الليكود يرون أن توسيع المقاعد التي يملك رئيس الحزب حق تحديد أصحابها يمنحه نفوذاً أكبر في رسم هوية الكتلة البرلمانية المقبلة، في وقت يصر مؤيدو التغييرات على أن الاقتراع لا يزال يعكس طابعاً ديمقراطياً يميز الحزب عن قوى سياسية إسرائيلية أخرى.
ولا تقتصر أهمية الانتخابات التمهيدية على الصراع الداخلي، إذ يمكن أن تنعكس نتائجها على تركيبة الحكومة الإسرائيلية المقبلة إذا تمكن المعسكر الداعم لنتنياهو من حصد الأغلبية في انتخابات الكنيست، فالمرشحون الذين ينجحون في انتزاع مواقع متقدمة اليوم قد يتحولون لاحقاً إلى وزراء أو شخصيات مؤثرة في الائتلاف المقبل.
ويحتل رئيس الليكود تلقائياً المركز الأول في القائمة، فيما يختار أعضاء الحزب بقية المرشحين عبر القائمة الوطنية والدوائر الجغرافية، إلى جانب مواقع مخصصة لفئات مختلفة وأخرى يحتفظ رئيس الحزب بحق تسمية أصحابها.
المصادر الإضافية • وكالات












