نشرت في •آخر تحديث
بحسب ما أفادت به التقارير، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، أن المبادرة انطلقت بعدما أبدى إيرانيون رغبتهم في المساهمة بالحرب من خلال تقديم الدعم المالي، لعدم قدرتهم على المشاركة في القتال بصورة مباشرة.
اعلان
اعلان
وقال أكرمينيا، كما ظهر في مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، إن هؤلاء الأشخاص و”المحسنين” أرادوا “المشاركة في هذا الجهاد ضد العدو الأمريكي”، وفق تعبيره، لكنهم لم يمتلكوا القدرة الجسدية على القتال، فعرضوا بدلاً من ذلك تقديم الأموال اللازمة لدعم هذه الجهود.
وأوضح أن المبادرة تنص على منح نحو 20 ألف دولار لأي مواطن إيراني يتمكن من أسر جندي أمريكي أو تسليم رفاته إلى السلطات، فيما تتضاعف المكافأة لتصل إلى 40 ألف دولار إذا تولت امرأة تنفيذ العملية.
ولم يحصر أكرمينيا العرض بالمواطنين الإيرانيين، إذ أشار إلى إمكانية منح المكافأة نفسها لأشخاص من دول أخرى في المنطقة إذا تمكنوا من قتل جندي أمريكي أو أسره.
وليست هذه المرة الأولى التي تقدم فيها إيران مكافآت من هذا النوع، إذ سبق للقائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي أن أعلن في آب/أغسطس مكافأة مماثلة بقيمة 30 ألف دولار لمن يتمكن من أسر جندي أمريكي أو قتله.
وينتشر في الشرق الأوسط أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي، فيما تعرضت قواعد الولايات المتحدة مراراً لهجمات إيرانية خلال النزاع.
وبدأت إيران استهداف منشآت أمريكية في أنحاء المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، عقب الضربات الأمريكية -الإسرائيلية المشتركة التي اندلعت على إثرها الحرب في 28 شباط/فبراير، وأسفرت في بدايتها عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
رسالة إلى الناخبين الأمريكيين
في مسار موازٍ، وجّه الحرس الثوري الإيراني رسالة مباشرة إلى الداخل الأمريكي، داعياً الناخبين المشاركين في انتخابات التجديد النصفي إلى رفض سياسات الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران، وقبول ما وصفه بعرض للتعايش السلمي بين البلدين.
وجاءت الدعوة، الثلاثاء، ضمن رسالة مفتوحة من 25 صفحة موجهة إلى الشعب الأمريكي، حثت على معارضة الدعم الأمريكي لإسرائيل والحروب الخارجية، معتبرة أن إيران والولايات المتحدة يمكنهما التعايش إذا تغيرت السياسة الأمريكية.
واتهمت الرسالة ترامب بإخفاء ما وصفته بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، الذي تنظر إليه إسرائيل على أنه تهديد وجودي، إلى جانب التقليل من فاعلية الحصار الذي تفرضه طهران على حركة النفط في الخليج.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي للصحافيين إنه لا يتوقع أن تغير الرسالة سلوك الإدارة الأمريكية قبل نحو خمسة أسابيع من الانتخابات، لكنه أشار إلى إمكانية وصول مضمونها إلى الناخبين. وأضاف أن “الشعب الأمريكي ليس على دراية بالكثير من التطورات”، معتبراً أنه لو عرف المزيد “لفكر بطريقة مختلفة واتخذ قرارات أخرى”.
النووي ومضيق هرمز
تطرقت الرسالة إلى أحد المبررات التي ساقها ترامب لخوض الحرب ضد إيران، والمتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي، فيما يواجه حزبه الجمهوري ضغوطاً من الديمقراطيين في استطلاعات الرأي. وكان الرئيس الأمريكي قد قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنه يستطيع “إبادة” الجمهورية الإسلامية إذا أراد ذلك.
ورفض محبي المبررات الأمريكية، قائلاً إن الولايات المتحدة تعلم أن إيران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، قبل أن يشن هجوماً حاداً على ترامب، واصفاً إياه بأنه “كاذب” و”رجل جشع بصورة جنونية”، ومعتبراً أن الأمن القومي الأمريكي وحياة العسكريين الأمريكيين باتا موكلين إليه.
كما شكك المتحدث باسم الحرس الثوري في التصريحات الأمريكية بشأن تراجع قدرة إيران على التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز، ولا سيما بعد نجاح الجيش الأمريكي في حماية بعض ناقلات النفط التي تنقل الخام من الخليج.
وقال إن نجاح الأمريكيين “بكلفة باهظة ومشقة كبيرة ومخاطر مرتفعة” في تمرير سفينة عبر المضيق لا يعني أنه بات مفتوحاً أمام الملاحة.
وفي المقابل، تشير بيانات شركة “كبلر” إلى تعافي صادرات النفط عبر مضيق هرمز خلال أيلول/سبتمبر، مع توقع وصولها إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل قرابة نصف المستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
المصادر الإضافية • وكالات












