نشرت في •آخر تحديث
صادق البرلمان التركي على اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان.
اعلان
اعلان
وتمنح الخطوة أنقرة التزاماً رسمياً بالمشاركة في الدفاع عن حلفائها، بينما تواجه الرياض هجمات من جماعة الحوثيين في اليمن.
وأقر النواب الأتراك الاتفاقية، الخميس، بأغلبية 279 صوتاً مقابل 119، بمشاركة 398 نائباً من أصل 592، بعد مناقشات استمرت يومين، وفق وكالة الأناضول.
وتضم الاتفاقية 16 مادة. وتنص مادتها الأولى على التزام الدول الموقعة باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” للتصدي للتهديدات التي تمس سلامة أراضي أي طرف، مع إمكانية تفعيل هذا الالتزام عند تعرض إحدى الدول الأعضاء لهجوم.
وتحدد الوثيقة الإجراءات اللاحقة لتفعيل هذا البند، إذ تلزم المادة الثانية الأطراف بتقديم مساعدة فورية للدولة التي تتعرض لهجوم مسلح أو عدوان عسكري من دولة أخرى أو مجموعة دول، من خلال الاستفادة من مختلف أشكال المساعدة المتبادلة المتاحة.
ويستند هذا البند إلى مبدأ الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تعتبر أن أي هجوم مسلح على دولة عضو هو هجوم على جميع أعضاء الحلف.
ووقّعت الاتفاقية قبل أن يشن الحوثيون هجماتهم على السعودية، فيما يأتي التصويت البرلماني الأربعاء بعد أن أبلغ مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة “رويترز” بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، بالتزامن مع تكثيف الحوثيين هجماتهم على الرياض.
هل ترسل تركيا قوات عسكرية إلى السعودية؟
رغم مصادقة البرلمان على الاتفاقية، فإن نشر جنود أتراك في السعودية لم يُحسم بعد، إذ يتطلب ذلك تفويضاً برلمانياً مستقلاً، وفق ما أكدته تقارير “رويترز” و”أسوشيتد برس”.
وكان نائب من حزب العدالة والتنمية الحاكم قد أبلغ “رويترز” في 21 أكتوبر/تشرين الأول بأن أنقرة تعتزم تقديم تفويض منفصل إلى البرلمان يسمح بنشر أفراد عسكريين في السعودية بموجب الاتفاقية.
وأوضح النائب، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن الأفراد الذين قد يُرسلون في المرحلة الأولى سيكونون من الفنيين والخبراء، للمساعدة في أنظمة الدفاع الجوي وتقنيات الحرب الإلكترونية وغيرها من مجالات الدعم الدفاعي، وليس للمشاركة في عمليات هجومية.
وقال مسؤولون أتراك إن الاتفاقية ذات طابع دفاعي، وأن القوات التركية لن تُنشر للقتال في اليمن أو لشن هجمات على الحوثيين.
وفي تقرير نشرته في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، قالت “رويترز” إن الدعم التركي المتوقع قد يشمل المعدات العسكرية وأنظمة الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فيما رجّح محللون إمكانية إرسال مستشارين وعسكريين للمساعدة في تركيب الأنظمة التي توفرها أنقرة وتشغيلها، في حال حصول التفويض البرلماني المطلوب.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلامية عن فؤاد أوقطاي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، قوله إن نشر قوات عسكرية لن يكون ممكناً إلا بعد الحصول على موافقة برلمانية لاحقة.
أنقرة تستبعد مواجهة عسكرية مع الحوثيين
كان وزير الدفاع التركي يشار غولر قد قال في أكتوبر/تشرين الأول إن طبيعة الدعم الذي ستقدمه بلاده للسعودية ستتحدد بعد المصادقة على الاتفاقية.
ونقلت وسائل إعلام تركية عنه قوله إن أنقرة لا تتوقع الدخول في مواجهة مع الحوثيين، وإن الهدف من المساعدة سيكون تعزيز قدرات الردع السعودية.
وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول، أوضح نائب وزير الخارجية التركي ليفنت غومروكجو، خلال مناقشات لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، أن الاتفاقية لا تتضمن خططاً حالية لنشر قوات عسكرية، مشيراً إلى أن أي نشر لعناصر من القوات المسلحة التركية في الخارج بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سيخضع للمادة 92 من الدستور التركي.
وتنظم هذه المادة صلاحيات البرلمان المتعلقة بالسماح بإرسال القوات المسلحة التركية إلى الخارج.
وتأتي المصادقة على الاتفاقية في وقت تصاعدت فيه الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين على السعودية خلال الأشهر الأخيرة.












