بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، الثلاثاء، توقيف أفراد خلية قالت إنها تتبع لحزب الله اللبناني، واتهمتهم بالتخطيط لاستهداف مصفاة حمص بعبوات ناسفة، في عملية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة.
اعلان
اعلان
وقالت قوى الأمن، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن العملية نُفذت بعد متابعة دقيقة، وأسفرت عن ضبط عبوات كانت معدّة لاستخدامها ضد المنشأة النفطية الواقعة وسط البلاد.
وأضافت أن التحرك يندرج ضمن جهود حماية المنشآت الحيوية وملاحقة الخلايا المسلحة.
ونشرت السلطات صورًا لموقوفين عرّفت عنهما بالأحرف الأولى “م. س” و”ب. ش”، إلى جانب معدات قالت إنها ضُبطت خلال العملية.
وكان مصدر في جهاز الاستخبارات العامة قد أعلن، الأحد، إحباط مخطط لاستهداف المصفاة، قبل أن تكشف السلطات الثلاثاء عن الجهة التي تتهمها بالوقوف وراءه.
ولم يصدر تعقيب من حزب الله على الاتهام، فيما أشارت وكالة الأناضول للأنباء إلى أن الحزب سبق أن نفى ضلوعه في أنشطة تستهدف أمن سوريا.
استهداف مخطط له بعد أعمال تأهيل
ويأتي الإعلان بعد أسابيع من إعادة وحدة رئيسية في مصفاة حمص إلى الخدمة، ضمن أعمال تستهدف تحسين إنتاج المشتقات النفطية واستقرار تشغيل المنشأة.
ففي 19 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الشركة العامة لمصفاة حمص استكمال صيانة وحدة التقطير الجوي “10”، التي تبلغ طاقتها التصميمية مليون طن من النفط الخام سنويًا. وشملت الأعمال برج التقطير والأفران والمضخات والمبادلات الحرارية.
وقال مدير الإنتاج في الشركة فراس علي لـ«سانا» إن الوحدة استأنفت العمل بصورة مستقرة، بعد تأمين قطع غيار ومعدات كان غيابها يعوق استمرارية التشغيل. وتنتج الوحدة مشتقات تشمل المازوت والفيول والنفتا والكيروسين.
وسبق للمصفاة أن أعادت في يوليو/تموز تشغيل الوحدة رقم “21”، المعروفة باسم “الوحدة التشيكية”، بعد صيانة شاملة، في إطار جهود زيادة الكميات المتاحة للسوق المحلية.
حادث تخريب طال خط بانياس-حمص
وتواجه البنية النفطية في المنطقة تحديات تتعلق أيضًا بحماية خطوط النقل، تعرض خط المشتقات النفطية بين بانياس وحمص في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لثقب قرب منطقة حديدة بريف حمص الغربي، ما تسبب بتسرب البنزين وإغلاق طريق حمص-طرطوس مؤقتًا في الاتجاهين.
وقال مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف، آنذاك، إن الضرر نجم عن عمل تخريبي بهدف السرقة.
واضطرت الفرق الفنية إلى إغلاق الصمامات المحيطة بالموقع وتنفيذ أعمال الإصلاح وسط إجراءات احترازية بسبب مخاطر اشتعال الوقود.
قطاع الطاقة يبحث عن استثمارات ومسارات تصدير
وتأتي أعمال تأهيل المنشآت النفطية في وقت تسعى فيه دمشق إلى جذب شركات أجنبية لتطوير قطاع الطاقة بعد سنوات الحرب.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قال رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي لرويترز إن شركات أميركية أبدت اهتمامًا بالقطاع، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم مع “كونوكو فيليبس” في نوفمبر/تشرين الثاني السابق لتطوير حقول غاز قائمة واستكشاف حقول جديدة.
كما برزت الأراضي السورية ضمن الخيارات المطروحة لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط. وأفادت رويترز في 29 أكتوبر/تشرين الأول بأن شركة “دي إن أو” تدرس تصدير نفط إقليم كردستان العراق عبر سوريا.
وذكرت الوكالة أن واشنطن دعمت في يوليو/تموز مقترحًا لإحياء خط أنابيب يصل شمال العراق بالساحل السوري، لكن مصادر مطلعة قالت إن إعادة تشغيله قد تتطلب سنوات واستثمارات بمليارات الدولارات.












