بقلم: يورونيوز
نشرت في
قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن يوم الخميس قد يتيح تقييم توقيت استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اتضاح نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما تواصل واشنطن وطهران اتصالاتهما عبر الوسطاء لمنع تجدد المواجهة الواسعة.
اعلان
اعلان
وكتب أشكنازي، في المقال الذي نشرته الصحيفة الثلاثاء ضمن قسم الرأي، أن التقدير السائد في إسرائيل يتعامل مع مواجهة جديدة باعتبارها مسألة توقيت، مشيرًا إلى تشكك إسرائيلي في فرص نجاح المفاوضات.
ونسب إلى أوساط إسرائيلية الاعتقاد بأن طهران تستخدم الاتصالات لكسب الوقت. ورأى الكاتب أن نتائج الانتخابات الأميركية قد تؤثر في قرار الرئيس دونالد ترامب، وأن خسارة الجمهوريين مجلسي الكونغرس قد تدفعه إلى التصعيد.
استعدادات إسرائيلية واحتمال اتساع المواجهة
وبحسب المقال، يرفع الجيش الإسرائيلي جاهزية الدفاعات الجوية وقيادة الجبهة الداخلية، ويمتلك خططًا لضرب أهداف إيرانية محددة مسبقًا.
وتناول أشكنازي احتمال مشاركة حزب الله في أي مواجهة، رابطًا بين هذا السيناريو وإعادة تجهيز قوات للتوجه شمالًا، بينها لواء المظليين والفرقة 98 واللواء المدرع السابع. كما أورد تصورات لضغط عسكري وبحري على لبنان، من دون الإشارة إلى قرار رسمي بتنفيذها.
ضربة محدودة قبل اتضاح المسار السياسي
وتزامن نشر المقال مع تأكيد ترامب، الثلاثاء، أن القوات الأميركية دمّرت منشأة إيرانية مضادة للطائرات ليل الاثنين الثلاثاء، بعدما راقبت أعمال بنائها لنحو شهرين.
ووصف العملية، في مقابلة مع برنامج “فوكس آند فريندز”، بأنها محدودة، قائلًا: “إنه مجرد هجوم محدود، لم تكن حربًا”.
وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن ضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز. ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي أنها استهدفت منع استخدام صواريخ أرض-جو ضد أهداف أميركية.
وفي المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تمسك بلاده بحق الدفاع عن النفس، قائلًا، وفق وكالة “إيسنا”، إن طهران تعتبر نفسها في حالة حرب وتتعامل مع الإجراءات العسكرية ضدها باعتبارها عدوانًا.
قطر تسعى إلى اتفاق مؤقت
وبالتوازي مع التطورات العسكرية، أعلنت قطر استمرار جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق مؤقت، يهدف إلى بناء الثقة وتهيئة المجال لمفاوضات لاحقة بشأن تسوية مستدامة.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن واشنطن وطهران تراجعان مقترحات قدّمها الوسطاء، وإن تقريب المواقف لا يزال جاريًا، من دون الإعلان عن اختراق.
وأوضح أن وفدًا قطريًا عاد من طهران مساء الاثنين بعد محادثات استمرت أكثر من ثلاث ساعات، مؤكدًا استمرار تبادل الأفكار والمقترحات رغم بقاء الخلافات.
لكن مسؤولًا إيرانيًا كبيرًا قال لرويترز، الثلاثاء، إن الطرفين لا يزالان بعيدين عن اتفاق، في وقت يكثف الوسطاء جهودهم لتقليص الفجوة ومنع تصعيد جديد بعد الانتخابات الأميركية.
كلفة الحرب ومخزونات الذخيرة
وتأتي التوقعات بشأن جولة جديدة فيما ترتفع الكلفة المالية للمواجهة، حيث أظهرت بيانات للبنتاغون اطلعت عليها رويترز أن كلفة الحرب الأميركية على إيران تجاوزت 47 مليار دولار، بزيادة تفوق 25% على التقدير الذي أعلنته وزارة الدفاع في يوليو/تموز.
وتشمل التقديرات أكثر من 29 مليار دولار لتعويض الذخائر المستخدمة، وهو ما يربط استمرار العمليات بالحاجة إلى إعادة بناء المخزونات العسكرية، إلى جانب تمويل الانتشار والعمليات.
كما وثّق تحليل نشرته وكالة أسوشيتد برس، استنادًا إلى صور أقمار اصطناعية، استهداف إيران أنظمة رصد وإنذار أميركية، ثم مباني ومعدات في قواعد بالمنطقة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل للوكالة إن القوات والقواعد الأميركية تتمتع بالحماية، وإن العسكريين يمتلكون ما يحتاجونه لتنفيذ مهامهم.
إمدادات الطاقة تحت ضغط المواجهة
ويمتد أثر النزاع إلى أسواق الطاقة، مع استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي مرّ عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم خلال عام 2025، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
وقالت الوكالة إن صادرات الخام من منتجي الخليج تعافت إلى 13.9 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، عبر طرق بديلة وعمليات نقل بين السفن، لتتجاوز 75% من مستويات ما قبل الحرب. لكنها حذرت من أن الهجمات المتجددة على السفن ومنشآت الطاقة تهدد هذا التعافي.
وتحدثت الوكالة عن محدودية البدائل المتاحة لتجاوز هرمز، إذ تعتمد دول عدة في المنطقة عليه لتصدير معظم نفطها، بينما لا توجد مسارات بديلة لنقل كميات الغاز الطبيعي المسال التي تعبره إلى الأسواق.












