بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، بدأت أعمال الحفر الأربعاء حول أحد الأجنحة الأمنية في سجن كتسيعوت، الذي يضم أسرى فلسطينيين، بينهم عناصر من حماس. ويبلغ طول الخندق المزمع إنشاؤه نحو 170 متراً، ولا يمكن رؤيته من خارج السجن، فيما أكد مسؤولون محليون أن الاستعدادات جارية، لكن لم يُحسم بعد ما إذا كانت التماسيح ستُنقل إليه بالفعل.

اعلان


اعلان

وأكد مكتب بن غفير أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ، مشدداً على أن مصلحة السجون أعدت خطة متكاملة تشمل آليات رعاية التماسيح والإشراف عليها وأماكن إيوائها، إلى جانب تدريب عناصرها على حراسة الموقع والتعامل مع الحيوانات. كما خصصت وزارة الأمن القومي ميزانية تبلغ 21 مليون شيكل، أي ما يقارب 6.3 إلى 7 ملايين دولار، لتنفيذ المشروع التجريبي.

وفي بيان حمل لهجة حادة، قالت الوزارة إن المشروع سيخفف العبء عن عناصر مصلحة السجون المكلفين بحراسة الأسرى، مضيفة أن “كل من قتل وارتكب مجازر واغتصب وتصرف كحيوان، يستحق أن يحرسه حيوان مثله”، وفق قوله.

قرار وزاري مثير للجدل

جاءت أعمال الحفر بعد أيام من إصدار وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان قراراً بإعادة تصنيف تمساح النيل باعتباره “حيواناً برياً مُربّى”، مع استحداث فئة جديدة هي “الحيوان البري المُربّى المستخدم لأغراض أمنية”، بما يسمح باستخدامه داخل المنشآت الأمنية.

وتُعد هذه الخطوة امتداداً لمبادرة طرحها بن غفير سابقاً تحت اسم “سجن التماسيح”، بهدف نشر التماسيح حول السجون التي تضم معتقلين فلسطينيين.

إلا أن القرار أثار اعتراضات واسعة، بعدما اتخذته سيلمان خلافاً لرأي المستشارة القانونية لوزارتها، وكذلك خلافاً للموقف المهني لسلطة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية، التي اعتبرت أن المشروع لا يستند إلى أي أساس علمي أو مهني.

وحذر خبراء قانونيون أيضاً من أن هذا التغيير الجوهري قد يتطلب تشريعاً من الكنيست، وليس مجرد قرار وزاري، نظراً إلى أنه يعيد عملياً تفعيل بند كان معطلاً في قانون حماية الحياة البرية مع إضافة تصنيف جديد لأغراض أمنية.

تحذيرات واعتراضات بيئية

أكدت سلطة الطبيعة والمتنزهات أنها لم تجد أي سابقة في العالم لاستخدام التماسيح وسيلةً لتأمين السجون، مشيرة إلى أن القانون الإسرائيلي يسمح بالاحتفاظ بهذه الحيوانات لأغراض التعليم أو البحث العلمي أو التوعية العامة، وليس لأغراض أمنية.

وأضافت السلطة أن إدخال “مفترس كبير وطويل العمر وغير محلي” إلى هذا الاستخدام قد يعرّض حراس السجون والسجناء والجمهور لمخاطر جسدية وبيئية، مؤكدة أنه “من المفترض أن نحمي هذه الحيوانات، لا أن تحمينا”.

كما لفتت إلى أن إسرائيل لا تضم حالياً سوى عدد محدود من تماسيح النيل في موقع “حمات غادر” للحياة البرية، إضافة إلى أكثر من 200 تمساح في مزرعة “كروكولوكو” في صحراء عربة، والتي أكدت أنها لم تتلق أي طلب رسمي لتزويد السجون بالتماسيح.

ويستند جانب من الاعتراضات أيضاً إلى تجارب سابقة شهدت هروب تماسيح من مزارع تجارية، ما دفع وزير حماية البيئة السابق إلى إلغاء التصنيف الذي كان يسمح بتربيتها لأغراض تجارية، بسبب المخاطر التي قد تنجم عن انتقالها إلى البيئة الطبيعية.

غير أن وزيرة حماية البيئة دافعت اليوم عن المشروع، معتبرة أن ما تقوم به الحكومة هو “التحدث باللغة التي يفهمها أعداؤنا”. ورأت أن الزيادة الكبيرة في عدد الأسرى الأمنيين بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وما رافقها من أزمة اكتظاظ داخل السجون، تفرض البحث عن وسائل ردع إضافية.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version