نشرت في
فندت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية المسار الذي جعل إسرائيل، في رأيها، الدولة الأكثر مقاطعة ومنبوذة في العالم. وأشارت إلى أن التحركات الأوروبية الأخيرة، المتعلقة بالعقوبات وسحب الاستثمارات على خلفية عنف المستوطنين، جاءت تتويجاً لطريق طويل من التصعيد الدبلوماسي.
اعلان
اعلان
في الأيام الأخيرة، واجهت الدولة العبرية موجة متصاعدة من العقوبات الدولية استهدفت مسؤولين حكوميين ومستوطنين ومؤسسات. فقد أعلنت السلطات الفرنسية حظر دخول وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعد أن سبق أن فرضت قيوداً مماثلة على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وجاءت هذه الإجراءات بسبب رفضها لسياسات ضم الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان إن سياسات سموتريتش “لا يمكن قبولها من الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي الملتزم بحل الدولتين”.
وتلفت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات تصاعدت بشكل ملحوظ عقب اندلاع الحرب على غزة، وورود اتهامات بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى السياسات المتبعة في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل التحركات الدولية أيضاً حملات ضد مشاركة إسرائيل في الفعاليات الرياضية والثقافية، حيث رفض فنانون وأدباء الظهور أو ترجمة أعمالهم إلى العبرية. كما تزامنت ذلك مع دعوات لاستبعادها من مسابقات دولية مثل “يوروفيجن” والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وتصاعدت أيضاً دعوات سحب الاستثمارات، ومن أبرزها خطوة صندوق الثروة السيادي النرويجي بسحب استثماراته من شركات إسرائيلية، إلى جانب إدراج شركات على “القائمة السوداء” لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأثارت تقارير مصورة من الضفة الغربية، تظهر عنف مستوطنين ضد فلسطينيين، انتقادات واسعة. كما أثارت سياسات حكومية وتصريحات لوزراء إسرائيليين غضباً دولياً، واعتُبرت تجاوزاً لخطوط حمراء لدى عدد من الدول.
وفي هذا السياق، انضمت فرنسا إلى دول مثل أيرلندا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج في فرض قيود على دخول وزراء إسرائيليين. كما فرضت ست دول إجراءات منسقة ضد مستوطنين ومنظمات مرتبطة بالعنف في الضفة الغربية.
وتدرس دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات شخصية إضافية، وسط انقسام داخلي. ويرى محللون أن فرض عقوبات اقتصادية واسعة على تل أبيب غير مرجح حالياً، لكن العقوبات الفردية ضد وزراء قد تتوسع.
ويشير مراقبون إلى أن موجة العقوبات الحالية تعكس تحولاً في استراتيجية الضغط الدولي على إسرائيل، من محاولة دفعها إلى تسوية سياسية إلى مسعى أوسع يمس بـ”شرعيتها كدولة”، حسب وجهة النظر الإسرائيلية.












