نشرت في
صوّت الكنيست الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بالأغلبية لصالح مشروع قانون مثير للجدل ينص على اعتبار دراسة التوراة “قيمة تأسيسية” لدولة إسرائيل، ووضعها على قدم المساواة مع الخدمة العسكرية.
اعلان
اعلان
ويأتي ذلك في ظل انقسام سياسي حاد بشأن ملف تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم)، الذين يواصلون تصعيد ضغوطهم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضًا للخدمة.
وقد جرى التصويت رغم انشقاق عدد من نواب الائتلاف الحاكم الذين صوتوا مع صفوف المعارضة، ما تسبّب في حالة من الفوضى داخل القاعة.
ويقود المبادرة نواب من حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي. وينص المشروع على اعتبار طلاب المعاهد الدينية الذين يكرسون أنفسهم لدراسة التوراة لفترات طويلة، مؤدين “خدمة ذات مغزى” للدولة، ما يمنحهم حقوقاً مماثلة لتلك التي يحصل عليها المجنّدون في الجيش.
ويواجه القانون معارضة من داخل الائتلاف نفسه، إذ صوّت ضده أربعة نواب بينهم من حزب “الليكود” الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو وحزب “الصهيونية الدينية” بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وقد أثار ذلك أزمة سياسية داخل الحكومة، ودفع إلى تبادل الاتهامات والاحتكاكات داخل جلسة التصويت.
ويرى سياسيون وقانونيون أن المشروع يكرّس عدم المساواة، إذ يمنح شريحة من المجتمع إعفاءً من الخدمة العسكرية، مع الاحتفاظ بامتيازاتها المالية، في وقت يعاني فيه الجيش الإسرائيلي نقصاً حاداً في القوى البشرية.
واتهمت المعارضة الحكومة باستخدام القانون لتثبيت إعفاءات التجنيد لأسباب سياسية، معتبرة أنه يهدف إلى ضمان استمرار دعم الأحزاب الحريدية للائتلاف الحاكم، وذلك في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات برلمانية مبكرة، ويقف نتنياهو أمام تحديات كبيرة لتجديد ولايته.
وسيُحال مشروع القانون إلى لجنة الكنيست لتحديد الجهة المخوّلة بصياغته تمهيداً للقراءات اللاحقة، وسط مساعٍ حكومية لإقراره قبل الانتخابات المقبلة، لكن يتوقع مراقبون أن يواجه طعناً أمام المحكمة العليا إذا أُقرّ بصيغته النهائية.












