بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
أفادت مجلة “فيرتشافتس فوخه” الألمانية، الخميس، بأن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تضع قواعد عسكرية أمريكية في ألمانيا ضمن أهدافها المحتملة، بينها قاعدتا رامشتاين وسبانغدالم، وسط مخاوف من هجمات سرية مرتبطة بالصراع مع إيران.
اعلان
اعلان
ونقلت “رويترز” عن المجلة، استنادًا إلى مسؤولين استخباراتيين غربيين لم تُكشف أسماؤهم، أن إسرائيل حذرت شركاءها الأمريكيين والألمان قبل نحو ثلاثة أسابيع من تهديد محتمل يطال منشآت تدعم العمليات العسكرية الأمريكية والإمدادات المرتبطة بالحرب.
وتأتي هذه المعلومات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تهديدات استهدفت قاعدة فيرفورد البريطانية دفعت واشنطن إلى نقل قاذفاتها منها.
وأوضح ترامب، خلال حديث إلى الصحفيين قبيل توجهه إلى نبراسكا، أن واشنطن كانت على علم بوجود تهديد، واتخذت بناءً عليه قرار نقل الطائرات.
وكان البنتاغون قد أكد، الأحد، إعادة القاذفات إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة. ويُعتقد أن عددها بلغ نحو اثنتي عشرة قاذفة من طراز “بي-1”.
وفي المقابل، أكد متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية، الاثنين، أن قاعدة فيرفورد آمنة، مستشهدًا بإشادة ترامب، الأسبوع السابق، بأداء أجهزة الشرطة والدفاع والأمن البريطانية في التعامل مع القضية.
ولم تكن وزارة الدفاع الألمانية والقوات الأمريكية في ألمانيا متاحتين على الفور للتعليق على تقرير المجلة، الذي لم يتضمن تفاصيل عن توقيت هجمات محتملة أو وسائل تنفيذها، ولم يشر إلى وقوع اعتداء على القاعدتين.
تحذيرات بشأن منشآت تدعم العمليات الأمريكية
وبحسب تحقيق المجلة، تلقت الأجهزة الأمريكية والألمانية تحذيرات من أجهزة استخبارات شريكة، بينها أجهزة إسرائيلية، بشأن اهتمام إيراني بقواعد أمريكية على الأراضي الألمانية.
ويركز القلق على المنشآت التي تؤدي أدوارًا عملياتية ولوجستية في دعم القوات الأمريكية. ويرى المسؤولون الذين استند إليهم التقرير أن ارتباط رامشتاين وسبانغدالم بالعمليات ضد إيران قد يجعلهما هدفًا للمراقبة أو لهجمات سرية محتملة.
لكن المعلومات المنشورة لا توضح ما إذا كان الأمر يتعلق برصد أولي للمنشآت أم بتحضيرات أكثر تقدمًا، كما لا تكشف طبيعة الأدلة التي استندت إليها التحذيرات.
سبانغدالم.. مركز لإسناد المقاتلات
تقع قاعدة سبانغدالم في منطقة إيفل بولاية راينلاند بالاتينات غربي ألمانيا، وتستضيف الجناح المقاتل الثاني والخمسين التابع لسلاح الجو الأمريكي، الذي يضم أساسًا مقاتلات “إف-16”.
ووفق المجلة، عملت القاعدة خلال الأشهر الماضية مركزًا لوجستيًا للطائرات المقاتلة التي نشرتها الولايات المتحدة في الحرب على إيران، ما يربط دورها بإسناد العمليات الجوية.
وأشار المسؤولون الاستخباراتيون إلى أن هذه الوظيفة قد تفسر اهتمام الأجهزة الإيرانية بالقاعدة، ضمن تهديد محتمل للمنشآت التي تسهم في دعم الحملة العسكرية الأمريكية خارج منطقة القتال المباشر.
رامشتاين.. قاعدة للنقل والقيادة والاتصالات
أما قاعدة رامشتاين، الواقعة في الولاية نفسها، فتحتضن مقر قيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، وتعد مركزًا رئيسيًا للشحن العسكري ونقل القوات والرحلات بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط.
ولا يقتصر دورها على حركة الطائرات والإمدادات، إذ تضم، بحسب التقرير، محطة لترحيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، تسهم في نقل الإشارات المستخدمة للتحكم بالطائرات الأمريكية المسيّرة العاملة في الشرق الأوسط.
وتساعد هذه البنية على الحد من التأخير في الاتصالات مقارنة بالتحكم المباشر من الولايات المتحدة، ما يمنح القاعدة وظيفة تقنية في دعم العمليات، إلى جانب أهميتها اللوجستية.
وذكرت المجلة أن حركة الطيران في رامشتاين ازدادت بصورة ملحوظة منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وشملت طائرات للتزود بالوقود، نُقل بعضها من إسبانيا عقب فرض قيود هناك.
مخاوف من اتساع التهديد إلى قواعد أوروبية أخرى
ولا تقتصر المخاوف التي أوردتها المجلة على القاعدتين الألمانيتين، إذ أشارت إلى اهتمام محتمل من أجهزة الاستخبارات الإيرانية بقواعد أمريكية أخرى في أوروبا، وإلى شبهات بشأن التخطيط لهجمات معقدة.
كما أوردت الجزر البريطانية ضمن المناطق التي قد يشملها هذا الاهتمام، من دون تقديم تفاصيل عن منشآت محددة أو خطط تنفيذية.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على حساسية القواعد التي تدعم العمليات الأمريكية من خارج الشرق الأوسط، سواء عبر نقل القوات والمعدات أو إسناد الطائرات وتوفير الاتصالات اللازمة للعمليات.
ومع غياب تعليق فوري من الجهات الألمانية والأمريكية المعنية، تظل طبيعة التهديد ومدى تقدمه غير محسومين في المعلومات المتاحة، بينما يستند الحديث عن استهداف إيراني محتمل إلى الروايات والتحذيرات الاستخباراتية التي نقلتها المجلة.












