نشرت في
زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن إيران في طور الاستعداد لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90% في موقع “جبل الفأس” ، معتبرة أن ذلك “سيشكل ضوءاً أحمر ساطعاً يستوجب تحركاً أمريكياً”.
اعلان
اعلان
وقالت الإذاعة إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الموقع يضم جميع المكونات اللازمة لتشييد منشأة تحت الأرض، لكنها أقرت بأن الولايات المتحدة قادرة على تعطيلها، وليس تدميرها بالكامل نظرًا لعمقها وطبيعتها.
يأتي هذا الحديث بعد أيام من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف الجبل لاعتقاده أن اليورانيوم المخصب قد يكون نُقل إليه، في وقت تتصاعد فيه حدة الهجمات المتبادلة مع الجمهورية الإسلامية.
ويعرف المكان باسم “كوه كولانغ غاز لا” أو “جبل بيكاكس”، ويقع جنوب موقع نطنز النووي، الذي سبق أن قصفته واشنطن خلال حرب الـ12 يوماً عام 2025 بين إيران وإسرائيل.
وطيلة جولات القتال، ظل “جبل الفأس” بمنأى عن الاستهداف، إذ تحيط به بطاريات مضادة للطائرات وأسوار وأفراد من الحرس الثوري ينتشرون على مساحة 2.7 كيلومتر مربع.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن طهران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إليه في خريف 2025، وأبلغت واشنطن بذلك.
كما نقل موقع “المونيتور” عن وكالات استخبارات أمريكية أنها “تشتبه” في أن طهران تسعى لتحويل الموقع إلى “مظلة تأمين” لبرنامجها النووي، وهو ما يعزز مخاوف الغرب من قدرتها على حماية منشآتها الحيوية تحت الأرض.
ويعود تاريخ تطوير الجبل إلى عام 2020، حين قالت طهران إنه سيُستخدم لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي. وفي 2023، رصدت وكالة “”أسوشيتد برس منشأة على عمق 80-100 متر، مع ترجيحات بأن العمق تضاعف منذ ذلك الحين.
وتصر إيران على عدم سعيها لامتلاك قنبلة ذرية، لكنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن الجمهورية كانت تمتلك 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبل النزاع الأخير، وهي كمية تكفي لصنع 10 أسلحة نووية إذا استمرّ العمل.
بدوره، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة “إكس” الأربعاء على التهديدات قائلًا: “تركيز واشنطن المفرط على جبل الفأس، حيث لا تجري أي أنشطة نووية، ليس إلا ذريعةً ملفقة للعدوان والتدمير والتخريب” حسب تعبيره.

