بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

طالبت النيابة العامة السورية، اليوم الأربعاء، بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في ثالث جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة المختصة بقضايا العدالة الانتقالية.

اعلان


اعلان

واستند طلب النيابة إلى أدلة وشهادات قدمتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، تثبت تورط المتهم في جرائم القتل العمد، وترويج المخدرات، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

وأكدت النيابة أن هذه الوقائع تستوجب إنزال “أقصى العقوبات” المقررة قانوناً.

في المقابل، واصل وسيم الأسد وهيئة دفاعه إنكار كافة التهم المسندة إليه، ملتمسين “الرحمة والعدالة” خلال الجلسة التي عقدت في القصر العدلي بدمشق.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وشارك في عضوية الهيئة المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي، كما حضرها ممثلون عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.

وشهدت الجلسة الاستماع إلى شهود الحق العام، فيما كانت المحكمة قد خصصت الجلسة الثانية، التي عُقدت في 15 تموز الجاري، للاستماع إلى شهادات مماثلة، إلى جانب عرض وثائق وصور وتسجيلات مصورة مرتبطة بملف القضية، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وأعلنت المحكمة، عقب انتهاء المرافعات، تأجيل الجلسة إلى 29 يوليو/تموز الجاري للتدقيق وإصدار الحكم.

قائمة الاتهامات

ويمثل وسيم الأسد أمام القضاء السوري منذ 24 حزيران الماضي، عندما عُقدت أولى جلسات محاكمته وتُليت خلالها لائحة الاتهام.

ويواجه المتهم اتهامات بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد أحد ألوية الفرقة الرابعة التابعة للنظام المخلوع بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، إضافة إلى المشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.

كما تشمل الاتهامات تشكيل ميليشيات مسلحة تابعة للفرقة الرابعة خلال عهد النظام السابق، إلى جانب الاتجار بالمخدرات وترويجها.

وكانت قد ألقت وزارة الداخلية السورية القبض على وسيم الأسد في 21 حزيران 2025 خلال عملية أمنية نُفذت على الحدود السورية اللبنانية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وهو من أبناء عم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

العدالة الانتقالية تدخل مرحلة المرافعات

وأكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن جلسة الأربعاء تمثل محطة مهمة في مسار القضية مع انتقالها إلى مرحلة المرافعات، موضحاً أن النيابة العامة عرضت مطالعتها القانونية استناداً إلى الأدلة والإفادات والشهادات الواردة في ملف الدعوى، فيما قدمت هيئة الدفاع مرافعتها، وأدلى المتهم بأقواله الأخيرة أمام المحكمة.

وقال مصطفى إن هذه المرحلة تؤكد أن العدالة الانتقالية في سوريا تُمارس وفق إجراءات قضائية تكفل حقوق جميع الأطراف، وتستند إلى الأدلة والضمانات القانونية، بما يعزز الثقة بسيادة القانون واستقلال القضاء.

وأضاف أن المحاكمة تعكس التزام الدولة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وأن الجرائم الجسيمة تُنظر أمام القضاء المختص وفق الأصول القانونية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، وبما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

وتندرج محاكمة وسيم الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى محاسبة أفراد ورموز النظام السوري السابق، ومن بينهم عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، والمتهم بالتسبب بإشعال الثورة، إضافة إلى مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون.

وأكدت وزارة العدل استمرار سير المحاكمات وفق الضمانات القانونية والقضائية المقررة، بما يحقق العدالة وسيادة القانون.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version