نشرت في
أعلنت بلدية الخليل، الاثنين، نزوح 3189 شخصًا جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 شخصًا من ذوي الإعاقة.
اعلان
اعلان
وبدأت العملية السبت، عقب هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان عند حاجز قرب الخليل، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهّد بشن حملة عسكرية واسعة إثر ذلك.
وأمرت القوات الإسرائيلية سكانًا في حي عين دير بحة، الذي ينحدر منه منفذا الهجوم، بإخلاء منازلهم، فيما امتدت المداهمات إلى منطقة الجلدة وأحياء أخرى جنوبي المدينة التي تعدّ الأكبر في الضفة.
اعتقالات واسعة
في غضون ذلك، قال محافظ الخليل خالد دودين إن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 70 فلسطينيًا وفتشت ما يزيد على 500 منزل، وأغلقت 128 بوابة وأقامت 120 حاجزًا عسكريًا في أنحاء المحافظة.
واتهم الجنود الإسرائيليين بتحطيم محتويات المنازل و”ترهيب السكان” وفق تعبيره، فيما أفادت مصادر محلية بمصادرة مركبات فلسطينية واستخدام بعضها لإغلاق الطرق.
وأظهرت صور لوكالة “فرانس برس”، الأحد، رتلًا من الآليات العسكرية ومركبات الشرطة الإسرائيلية يرافقها جنود في أحد شوارع الخليل المغلقة أمام حركة المدنيين.
وفي شهادة نقلتها الوكالة، اتهم مختار حي عين دير بحة، حجازي شاور التميمي (70 عامًا)، جنودًا إسرائيليين بالاعتداء عليه بالضرب أثناء محاولته الوصول إلى منزله.
وقال التميمي، وهو صاحب متجر لبيع الدجاج والأعلاف، من سريره في المستشفى وقد أصيب ساقه: “أتذكر أن شخصًا أو اثنين بدآ بضرب ساقَي وصدري وكتفيّ، بل إن أحدهم ضربني على رأسي”. وأضاف: “ثم دفعوني إلى الخلف، وواصلت الابتعاد حتى وصلت إلى منطقة آمنة”.
بلدية الخليل تعتزم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية
على صعيد آخر، أعلن رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن البلدية أوشكت على الانتهاء من إعداد ملف قانوني باسم الهيئات المحلية المنتخبة، يتضمن توثيق ما تصفه بانتهاكات إسرائيلية، تمهيدًا للتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء الإعلان عقب اجتماع عقده رؤساء بلديات المحافظة، الأحد، ناقشوا خلاله مقترحًا لإنشاء غرفة عمليات مشتركة لتنسيق المساعدات والخدمات المقدمة للسكان المتضررين.
“جرائم ضد الإنسانية”
اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، من بينها جريمة “الإبادة”، وبمواصلة تنفيذ “إبادة جماعية” في قطاع غزة.
وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن “السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني”، في حين اعتبرت اللجنة أن الدولة العبرية “تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية” في قطاع غزة.












