نشرت في •آخر تحديث
دعا أوفير فالك، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون الخارجية، إلى إسقاط النظام الإيراني، معتبرًا أن نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب هما الأنسب لتحقيق هذا الهدف، وذلك عشية الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء.
اعلان
اعلان
وقال فالك، في تصريحات مكتوبة لصحيفة “جيروزاليم بوست”: “إن إسقاط نظام آية الله الذي يرتكب الإبادة الجماعية في إيران يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل والحضارة الإنسانية”، مضيفًا أن “فريق ترامب ونتنياهو أثبت أنه مؤهل لتحقيق ذلك” حسب تعبيره.
واعتبر أن السؤال الحاسم أمام الناخبين الإسرائيليين يتمثل في تحديد من سيقود إسرائيل خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، متسائلًا: “من سيكون الأقدر على التعاون والتنسيق مع الرئيس لإنهاء المهمة في إيران وتوسيع نطاق السلام في المنطقة؟”.
واحتفى فالك بدعم ترامب لنتنياهو، قائلًا: “ترامب يريد العمل مع نتنياهو”، مضيفًا: “في الوقت نفسه، يريد أعداء إسرائيل، حماس وحزب الله والحوثيون، وبالطبع إيران، أن يخسر نتنياهو الانتخابات”.
وتابع: “لم تكن إسرائيل والتحالف الأميركي الإسرائيلي أقوى مما هما عليه اليوم، ولم تكن إيران ووكلاؤها أضعف مما هم عليه الآن”.
وكان ترامب قد جدّد دعمه لنتنياهو، الأحد، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت لصالحه، وكتب على منصته “تروث سوشال”: “صوّتوا لبيبي نتنياهو رئيسًا للوزراء؛ علينا أن ننهي المهمة التي بدأناها!”.
لكن هذا الدعم لا يضمن لنتنياهو الاحتفاظ برئاسة الحكومة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة ائتلافه اليميني المتطرف قدرته على تشكيل أغلبية برلمانية في الانتخابات.
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة “أغام لابز” بالتعاون مع الجامعة العبرية، يُتوقع أن يتراجع حزب الليكود بزعامة نتنياهو إلى 19 مقعدًا، فيما قد يحصل معسكره على ما بين 52 و54 مقعدًا، دون الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدًا.
وفي المقابل، يُرجّح أن يتصدر حزب “ياشار” بزعامة غادي آيزنكوت النتائج بحصوله على 20 مقعدًا، لكن المعارضة قد تواجه بدورها صعوبة في تشكيل ائتلاف حكومي.
ويأتي ذلك وسط جدل سياسي أثارته تقارير عن خلاف بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بشأن شن هجوم على إيران قبل الانتخابات.
وبحسب “القناة 12” الإسرائيلية، تحفّظ زامير على توقيت الضربة، فيما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر أمني إسرائيلي أن نتنياهو حاول إقناع ترامب بتنفيذ هجوم مشترك، لكنه لم يحصل على موافقته.
في السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، إن التقارير التي تحدثت عن وجود خلاف بين الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية بشأن تحرك عسكري جديد في الحرب مع إيران، “لا أساس لها من الصحة إطلاقا”.
وفي ظل ذلك، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أداء نتنياهو، قائلًا: “سلوكه المستهتر يعرضنا للخطر، وأمن الدولة ليس مادة لحملة انتخابية”.
وأضاف: “وعد نتنياهو بإزالة التهديد الإيراني، وأعلن النصر المطلق مرتين، لكنه مُني بفشل ذريع. والآن يطلب فرصة أخرى ليفشل مجددًا”، واصفًا إياه بأنه “بطل في الشعارات، وبائس في النتائج”.
وبحسب مراقبين، تشير نتائج الاستطلاع إلى ثلاثة احتمالات لما بعد الانتخابات. أولها أن يتمكن نتنياهو من البقاء في السلطة، لكن بعد الاستعانة بأحزاب من يمين الوسط لتعويض خسائر ائتلافه الحالي، والحصول على 61 مقعدًا على الأقل، وهي الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
أما الاحتمال الثاني، فهو أن تنجح المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة بديلة بمساعدة الأحزاب العربية، التي قد يكون لها دور حاسم في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل. لكن هذا الخيار يبدو صعبًا، بعدما أعلنت أحزاب في المعارضة رفضها التعاون مع الأحزاب العربية، فضلًا عن الخلافات القائمة بين أطرافها.
وفي حال عجز المعسكرين عن تشكيل حكومة، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة، ويبقى نتنياهو في منصبه على رأس حكومة تصريف أعمال. وعليه، لن يكون الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد هو بالضرورة من يتولى رئاسة الحكومة، إذ سيتوقف الأمر على قدرة كل طرف على جمع العدد المطلوب من النواب إلى جانبه.












