نشرت في •آخر تحديث
انطلقت اليوم الأحد عملية إجلاء الركاب وأفراد الطاقم من على متن السفينة الموبوءة بفيروس “هانتا”، بعد أن رست في ميناء تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإسبانية.
اعلان
اعلان
وأوضحت الوزارة على منصة تلغرام أنه عند الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش شرعت عملية “إنزال الركاب الإسبان وعضو الطاقم الإسباني”. ومن المقرر أن يتم نقل معظم الركاب البالغ عددهم أكثر من 100 شخص، جواً إلى بلادهم بعد أسابيع قضوها في البحر.
وكانت السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي ترفع العلم الهولندي، قد تعرضت لتفشي الفيروس القاتل، ووصلت إلى ميناء غراناديلا الإسباني برفقة سفينة تابعة للحرس المدني.
سيكون الركاب والطاقم الإسبان بالإضافة إلى خبير طبي أفريقي أول مجموعة يتم إجلاؤها. سيتم إنزال الركاب على دفعات مكوّنة من 5 أشخاص وذلك فقط عندما تكون الطائرة الطائرة المخصصة لنقلهم، بحسب جنسية كل مجموعة، جاهزة للإقلاع من مطار تينيريفي الجنوبي الدولي. وستواصل السفينة بعد ذلك رحلتها إلى هولندا.
وقد توفي ثلاثة من ركاب السفينة – زوج وزوجة هولنديان وسيدة ألمانية – بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتشر عادةً بين القوارض.
وقد تأكدت إصابة المصابين بفيروس هانتا من النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان إلى آخر – فيروس الأنديز – مما أثار قلقًا دوليًا.
قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، يوم السبت: “نصنف جميع من على متن السفينة ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية”.
وأضافت أن الخطر على عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضًا.
هذه التطمينات عبّر عنها أيضا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا يوم السبت ومن المتوقع أن يشرف على عملية إجلاء ركاب السفينة. وقد شكر المسؤول الأممي سكان تينيريفي على تضامنهم.
وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان المنطقة يوم السبت: “أريدكم أن تسمعوني بوضوح”: هذه ليست جائحة كوفيد أخرى”.
وبعد وصوله إلى تينيريفي، أعرب عن ثقته بنجاح العملية. وقال للصحفيين: “إسبانيا جاهزة ومستعدة”.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أنها أكدت ست حالات إصابة من أصل ثماني حالات مشتبه بها. ولم تعد هناك أي حالات أخرى مماثلة على متن السفينة.
وتبحر سفينة “إم في هونديوس” MV Hondius من الرأس الأخضر، حيث تم إجلاء ثلاثة مصابين في وقت سابق من هذا الأسبوع.
التتبع والتعقب
في مدريد، أكد وزيرا الصحة والداخلية الإسبانيان عدم وجود أي اتصال بين الركاب المصابين والسكان المحليين، مشددين على أن الركاب سيغادرون السفينة “بحسب جنسياتهم” ضمن مجموعات. وأوضح وزير الداخلية أنه “سيتم إغلاق جميع المناطق التي يمر بها الركاب”، مع فرض منطقة حظر بحري حول السفينة.
وكانت السفينة المذكورة قد غادرت ميناء أوشوايا بالأرجنتين في الأول من أبريل/نيسان الماضي، في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي باتجاه الرأس الأخضر، قبل أن تقع الكارثة.
بدوره، قال مسؤول الصحة في المقاطعة خوان بيترينا إن فرضية إصابة الرجل الهولندي الذي التقط الفيروس أولاً في أوشوايا “شبه معدومة”، استنادًا إلى فترة حضانة الفيروس وعوامل أخرى.
وفي غضون ذلك، شرعت السلطات الصحية في عدة دول بتتبع الركاب الذين نزلوا بالفعل من السفينة، وأي شخص قد يكون خالطهم.
من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن مضيفة طيران على متن شركة “كيه إل إم” الهولندية، كانت على اتصال مع راكب مصاب من السفينة وظهرت عليها أعراض خفيفة لاحقًا، جاءت نتيجة اختبارها سلبية لفيروس هانتا.
وفي حادثة منفصلة، صعدت راكبة أخرى، هي زوجة أول شخص توفي في التفشي، على متن طائرة متجهة من جوهانسبرغ إلى هولندا في 25 أبريل/نيسان، لكنها أُخرجت قبل الإقلاع، وتوفيت في اليوم التالي في مستشفى بجوهانسبرغ.
وفي إسبانيا، قالت السلطات إن امرأة كانت على متن الرحلة نفسها تخضع لفحص الفيروس بعد ظهور أعراض عليها في منزلها بشرق البلاد، وهي الآن في العزل بالمستشفى، وفق وزير الصحة خافيير باديلا.
أما في سنغافورة، فأفادت سلطات الولاية يوم الجمعة أن اثنين من مواطنيها كانا على متن السفينة لم تظهر عليهما أعراض، لكنهما سيبقيان في الحجر الصحي.
كما أعلنت السلطات الصحية البريطانية وجود حالة مشتبه بها في تريستان دا كونها، إحدى أكثر المستوطنات عزلاً في العالم، والتي لا يزيد تعداد سكانها عن 220 شخصًا.

