في خطوة عسكرية واستراتيجية هامة، أعلنت قبائل الجوف اليمنية اليوم عن إطلاق أولى عملياتها الميدانية الواسعة لدعم ومساندة الجيش الوطني اليمني في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية بمختلف جبهات القتال. وتأتي هذه الانتفاضة الشعبية والقبلية لتعزز من موقف القوات المسلحة اليمنية وتفتح محاور قتالية جديدة تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على المحافظة ودحر المليشيات الانقلابية.
تحركات عسكرية واسعة: كيف تساند قبائل الجوف القوات المسلحة؟
أفادت مصادر محلية مطلعة بأن مجاميع مسلحة ضخمة من أبناء قبائل الجوف (المطارح)، بقيادة الشيخ حمد بن فدغم، قد انطلقت بالفعل للمشاركة المباشرة في إسناد القوات المسلحة اليمنية في المعارك العنيفة الدائرة بالمحافظة. وتتحرك هذه الحشود القبلية باتجاه منطقة “اليتمة” الاستراتيجية لتقديم الدعم اللوجستي والبشري في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق ضد الحوثيين. وجرى التنسيق بين القيادات العسكرية والقبلية على أعلى المستويات لضمان تكامل الأدوار وتوجيه الضربات بدقة، حيث تقرر أن تكون كافة التحركات الميدانية للقبائل خاضعة لإشراف وتوجيهات القيادة العسكرية للجيش اليمني لضمان نجاح المهام القتالية المشتركة.
معركة الكرامة: الأبعاد التاريخية والسياسية للانتفاضة القبلية
تاريخياً، لطالما مثلت القبيلة اليمنية، وبخاصة قبائل دهم و”ذو محمد”، الركيزة الأساسية في الدفاع عن الجمهورية ومقاومة المشاريع الطائفية والدخيلة على المجتمع اليمني. وفي هذا السياق، أكد مصدر قبلي بارز لصحيفة “عكاظ” أن القبائل أطلقت على هذه المواجهة اسم “معركة الكرامة”، مشدداً على أنه لا تراجع حتى تحرير كامل تراب محافظة الجوف وإسناد الجيش للوصول إلى العاصمة المختطفة صنعاء. ولا تقتصر هذه المعركة على أبناء الجوف فحسب، بل تشهد مشاركة واسعة من مقاتلين ينتمون إلى قبائل صنعاء، وعمران، وصعدة، وحجة، وتعز، مما يعكس تلاحماً وطنياً غير مسبوق يهدف إلى إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
تقدم ميداني متسارع في جبهات البيضاء
بالتزامن مع انتفاضة الجوف، تخوض القوات المسلحة اليمنية معارك ضارية في محافظة البيضاء، حيث حقق الجيش انتصارات ميدانية هامة وحرر مواقع استراتيجية مثل “حيد الخزان” ومواقع “الفليحان” وصولاً إلى عزلة “الناصفة” وأولى قراها “ذي امخشب”. وأوضح مدير إعلام محافظة البيضاء أن القوات الحكومية باتت تسيطر على كافة التباب والهضاب المطلة على مديرية “الزاهر”، وتواصل تمشيط المناطق المحررة تمهيداً للتقدم نحو مديرية “ذي ناعم” وسط انهيارات متسارعة في صفوف المليشيا الحوثية. ومن جانبه، دعا العميد الركن أحمد الحميقاني، مدير عام شرطة البيضاء، المواطنين والمغرر بهم إلى الابتعاد عن تجمعات الحوثيين والعودة إلى منازلهم حفاظاً على سلامتهم، مؤكداً حرص القوات المسلحة على تجنيب المدنيين أي مخاطر.
انتهاكات حوثية مستمرة في الحديدة وتعز
على صعيد آخر، تواصل مليشيا الحوثي ممارساتها الإرهابية ضد المدنيين، حيث اختطفت المليشيا 6 صيادين من أبناء مديرية “الخوخة” في البحر الأحمر أثناء رحلة صيد لكسب قوت يومهم. وفي محافظة تعز، أصيب رجل وامرأة من أسرة واحدة بجروح بليغة جراء قصف حوثي استهدف منزلهم في قرية “الحناية” بمديرية “مقبنة”. وقد قامت الفرق الطبية التابعة للقوات المسلحة بإسعاف الضحايا ونقلهم إلى مستشفى الخوخة الميداني لتلقي العلاج، مما يبرز حجم المعاناة الإنسانية المستمرة التي يفرضها الانقلاب الحوثي على الشعب اليمني.
The post قبائل الجوف تنتفض لمساندة الجيش اليمني ضد الحوثيين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












