يبدأ نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، تحت قيادة مدربه الإسباني الخبير لويس إنريكي، حقبة جديدة ومثيرة في بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. ويدخل العملاق الباريسي المنافسات كأبرز المرشحين لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي، بعد أن تخلص الفريق تماماً من العقدة النفسية التي لازمته لسنوات طويلة، وارتقى إلى مستوى طموحات ملاكه القطريين الذين استثمروا مبالغ طائلة منذ عام 2011 لتحويل الحلم القاري إلى حقيقة ملموسة.
تاريخ باريس سان جيرمان والطريق نحو الهيمنة في دوري أبطال أوروبا
نجح باريس سان جيرمان في ترسيخ مكانته كأحد أقوى أندية القارة العجوز بعد أن دافع بنجاح عن لقبه في الموسم الماضي، متغلباً على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح في نهائي بودابست المثير، ليحتفظ بالكأس الغالية التي توج بها لأول مرة في تاريخه قبل ذلك بـ 12 شهراً. هذا الإنجاز المتمثل في حصد اللقب مرتين متتاليتين يضع كتيبة إنريكي في مصاف الكبار، حيث لم يسبق لأي فريق تحقيق هذا الأمر منذ انطلاق البطولة بنظامه الحديث عام 1992 سوى ريال مدريد الإسباني. والآن، يتطلع النادي الباريسي للانضمام إلى النخبة التاريخية التي حققت اللقب ثلاث مرات متتالية، وهو إنجاز لم يسطره سوى ريال مدريد بقيادة زين الدين زيدان (2016-2018)، وأياكس الهولندي (1971-1973)، وبايرن ميونخ الألماني (1974-1976).
النظام الجديد للبطولة وتأثيره على طموحات الأندية
يتزامن سعي باريس سان جيرمان نحو المجد القاري مع اعتماد الاتحاد الأوروبي للصيغة الجديدة لبطولة دوري الأبطال، بمشاركة 36 فريقاً في مجموعة موحدة يخوض فيها كل فريق ثماني مباريات ضد منافسين مختلفين. ورغم الصعوبات التي واجهها النادي الباريسي في مرحلة المجموعات خلال الموسمين الماضيين، واضطراره لخوض الملحق المؤهل لثمن النهائي، إلا أن طموحات لويس إنريكي واضحة تماماً، حيث صرح قائلاً: “أهدافنا واضحة. أريد الفوز بالألقاب الهامة، ولا يوجد لقب أهم من دوري أبطال أوروبا”. ويستهل الفريق مشواره يوم الأربعاء بمواجهة سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، ضمن قرعة صعبة تضعه أيضاً في مواجهة مانشستر سيتي، وأستون فيلا، وبرشلونة.
صراع العمالقة والوافدون الجدد إلى الساحة القارية
لا تبدو طريق سان جيرمان مفروشة بالورود؛ فالقوة المالية للدوري الإنجليزي تعني أن جميع فرقه مرشحة للعب أدوار بارزة، وفي مقدمتها أرسنال. فخلال الأعوام الثلاثة الماضية، خرج “المدفعجية” من ربع النهائي ثم نصف النهائي قبل أن يصل الموسم الماضي إلى النهائي، وتبدو الخطوة التالية واضحة لمدربه ميكيل أرتيتا. وتشارك خمسة أندية إنجليزية في البطولة هذا العام بإنضمام مانشستر سيتي وليفربول إلى العائدين مانشستر يونايتد وأستون فيلا. كما يبرز بايرن ميونخ كمرشح دائم، في حين عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد لإعادته لأمجاده القارية، حيث يبدأ مشواره بمواجهة إنتر ميلان الإيطالي، الفريق الذي قاده سابقاً لثلاثية تاريخية عام 2010. وعلى جانب آخر، تشهد البطولة مشاركة وافدين جدد يضفون حيوية إضافية، مثل نادي كومو الإيطالي بقيادة سيسك فابريغاس، وفيكينغ النرويجي، ونادي صباح الأذربيجاني بقيادة المدرب الليتواني فالداس دامبراوسكاس، الذي دخل عالم التدريب بفضل أموال ربحها من برنامج “من سيربح المليون”.
العوائد المالية الضخمة وأهمية التتويج القاري
إلى جانب المجد الرياضي، تحمل البطولة تأثيراً اقتصادياً هائلاً على الأندية؛ حيث يضمن مجرد بلوغ مرحلة المجموعات الموحدة مبلغاً لا يقل عن 20 مليون يورو (23.2 مليون دولار) للأندية الصغرى، وهو مبلغ حيوي للغاية لفرق الدوريات الصغيرة. في المقابل، يحصل بطل دوري أبطال أوروبا على قرابة 90 مليون يورو كجوائز مالية مباشرة، تضاف إليها ملايين أخرى من حقوق البث التلفزيوني. وتشير التقديرات إلى أن باريس سان جيرمان قد جنى ما يقارب 150 مليون يورو عن كل من لقبيه الأخيرين، مما يعزز قدرته المالية ويضمن استمرار هيمنته محلياً وقارياً في السنوات المقبلة.
The post دوري أبطال أوروبا: سان جيرمان يبحث عن اللقب الثالث appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












