تتجه أنظار عشاق الرياضة نحو مونديال 2026، حيث أطلق أسطورة الشطرنج والمشجع المتحمس لكرة القدم، ماغنوس كارلسن، تصريحات مثيرة حول حظوظ منتخب بلاده النرويج في البطولة المنتظرة. وتوقع كارلسن أن تقدم النرويج أداءً استثنائياً في عودتها التاريخية إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، مشيراً إلى قدرة الفريق على مواصلة المشوار حتى بلوغ الدور ربع النهائي في النسخة التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
طموحات نرويجية للعودة إلى الساحة العالمية في مونديال 2026
تحمل مشاركة النرويج في مونديال 2026 أهمية تاريخية كبرى، حيث تعود آخر مشاركة للمنتخب الاسكندنافي في كأس العالم إلى نسخة عام 1998 في فرنسا. طوال العقود الماضية، سعت الكرة النرويجية لاستعادة أمجاد جيل التسعينيات الذهبي، ويبدو أن الحلم بات قريباً بفضل كوكبة من النجوم العالميين. هذه العودة المرتقبة لا تمثل مجرد إنجاز رياضي محلي، بل تحمل تأثيراً إقليمياً ودولياً كبيراً، حيث تترقب الجماهير العالمية رؤية أبرز نجوم الدوريات الأوروبية يتنافسون بقميص منتخب بلادهم على أكبر مسرح كروي.
ورغم تواجد كارلسن، المصنف الأول عالمياً وأفضل لاعب شطرنج في التاريخ، في هونغ كونغ للمشاركة في بطولة العالم للفرق في الشطرنج السريع والخاطف، إلا أن شغفه بكرة القدم يدفعه لتنظيم وقته بدقة. وأكد كارلسن لوكالة فرانس برس أنه سيضع استعداداته جانباً لمتابعة مباريات منتخب بلاده، وتحديداً المواجهة الافتتاحية أمام العراق في المجموعة التاسعة، رغم فارق التوقيت الذي سيجبره على الاستيقاظ في السادسة صباحاً. وقال: “سأكون مستيقظاً باكراً على أي حال، لذا سأشاهد المباراة مباشرة بنسبة 100%، فعندما يتعلق الأمر بالنرويج، أفعل ذلك بالتأكيد”.
شغف الشطرنج وكرة القدم: تقارب استراتيجي مفاجئ
شهدت الأشهر الأخيرة تقارباً لافتاً بين عالمي كرة القدم والشطرنج. فقد استثمر هداف النرويج ونادي مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند، مؤخراً في جولة شطرنج مبتكرة. كما صرح النجم المصري ولاعب ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، بأنه “مدمن” على هذه اللعبة الذهنية، وهو الشغف الذي يشاركه فيه صانع ألعاب أرسنال وقائد النرويج، مارتن أوديغارد.
ويرى كارلسن أن اللعبتين تتشابهان استراتيجياً أكثر مما يعتقد البعض. وأوضح قائلاً: “الاستراتيجية في الشطرنج وكرة القدم ليست مختلفة كثيراً؛ فالأمر يتعلق بمحاولة السيطرة على مناطق معينة. ورغم أن كرة القدم أكثر ديناميكية وتتداخل فيها عناصر عشوائية، إلا أن المبادئ الأساسية متشابهة، مثل القدرة على التحول من جانب إلى آخر، وزيادة الكثافة في جهة معينة ثم نقل اللعب، والسيطرة على وسط الملعب”. وأضاف مشيداً ببعض التكتيكات: “بعض الفرق، مثل أرسنال، تحاول تقليل دور الصدفة إلى أدنى حد، وجعل طريقة لعبها أقرب إلى الشطرنج، ورغم أنني لا أحب مشاهدة هذا الفريق، يمكنني تقدير الفكر الكامن وراء ذلك”.
تأثير الجيل الذهبي الجديد على الساحة الدولية
يعلق كارلسن آمالاً عريضة على المنتخب النرويجي الذي قدم أداءً مبهراً في التصفيات الأوروبية، حيث هيمن على مجموعته التي ضمت إيطاليا، محققاً الفوز في جميع مبارياته الثماني. وقد لعب إيرلينغ هالاند دوراً حاسماً بتسجيله 16 هدفاً من أصل 37 أحرزتها النرويج، مما يعكس القوة الهجومية الضاربة للفريق.
وعن توقعاته لمسار البطولة، قال كارلسن بثقة: “أولاً، سنسحق العراق في المباراة الأولى، وبعدها سنكون عملياً قد ضمنا التأهل”. وأضاف: “توقعي الحالي هو أننا سنبلغ ثمن النهائي، ومن هناك سنكون على الأرجح مرشحين أقل حظاً، لكن بلوغ ربع النهائي هدف واقعي إلى حد ما، وعندما تصل إلى هناك، يمكن لأي شيء أن يحدث”. وختم تقييمه بواقعية قائلاً: “هناك مستوى أول واضح يضم عدداً من المنتخبات الكبرى، ولست متأكداً ما إذا كانت النرويج في أسفل هذا المستوى الثاني أو ضمن مستوى ثالث، لكن الإمكانيات موجودة بلا شك”.
The post توقعات ماغنوس كارلسن لمسيرة النرويج في مونديال 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











