تأتي توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لتؤكد مجدداً على عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية المتينة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية الشقيقة. وجاءت هذه التوجيهات الكريمة بتصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين المقيمين في المملكة بطريقة غير نظامية، استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، وتجسيداً للشراكة الاستراتيجية ومراعاةً للظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها اليمن في الداخل.
تاريخ ممتد من الدعم والمساندة الأخوية للشعب اليمني
لم تكن هذه اللفتة الإنسانية الكريمة وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الدعم السعودي المستمر لليمن على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والإنسانية. ففي عام 2015، صدرت توجيهات ملكية مماثلة نجحت في تصحيح أوضاع نحو 500 ألف يمني ممن كانوا يقيمون بطرق غير نظامية، حيث تم منحهم “هوية زائر” التي مكنتهم من العمل والعيش بكرامة وأمان. وتستضيف المملكة اليوم أكبر جالية يمنية خارج بلادها، حيث يحظى المقيمون اليمنيون بكافة التسهيلات والخدمات التعليمية والصحية المجانية، مما يخفف الأعباء المعيشية عن كاهل ملايين الأسر داخل اليمن التي تعتمد بشكل مباشر على تحويلات المغتربين المالية.
الأثر الإقليمي والتنموي لقرار تصحيح الأوضاع
تسهم هذه القرارات بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في اليمن؛ إذ يتيح تصحيح الأوضاع القانونية للعمالة اليمنية الانخراط في سوق العمل السعودي بشكل نظامي، مما يرفع من كفاءة رأس المال البشري اليمني ويدمجهم في مشاريع التنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تبرز المملكة كأكبر المانحين لليمن عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، الذي يقدم برامج إغاثية وتنموية وصحية شاملة، إلى جانب الدعم المباشر للميزانية العامة للحكومة اليمنية ودفع رواتب الموظفين لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة.
أبعاد إنسانية وتنموية خلف توجيهات خادم الحرمين
عبر عدد من المقيمين اليمنيين في المملكة عن بالغ شكرهم وامتنانهم لهذه اللفتة الأبوية الحانية. حيث أكد المقيم عبدالله حسن العسفي أن مبادرة تصحيح أوضاع اليمنيين تحمل قيمة إنسانية نبيلة تلامس تفاصيل حياة الفرد وأسرته، وتنقله إلى مرحلة جديدة من الاستقرار النفسي والمهني تحت مظلة الأنظمة السعودية المرنة. من جانبه، أشار المقيم معاذ صالح محمد بن ناشر إلى أن هذه المبادرة هي امتداد طبيعي لحرص الملك سلمان بن عبدالعزيز وعضده الأيمن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على رعاية الشعب اليمني الشقيق والوقوف معه في مختلف الظروف.
وفي السياق ذاته، أوضح المقيم معاذ عادل حسين صالح النقيب أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال وطن الإنسانية ومنبع الخير والعطاء، مشيداً بالدعم السخي والمتواصل للحكومة اليمنية ومشاريع البنية التحتية والطرق والتعليم التي يشرف عليها مركز الملك سلمان للإغاثة، والتي تسهم بشكل فعال في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
The post توجيهات خادم الحرمين لدعم وتصحيح أوضاع اليمنيين بالمملكة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










