كشف مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية تفاصيل تفند أكذوبة العاملات اليمنيات التي روجت لها شبكات وحسابات إلكترونية مرتبطة بمليشيا الحوثي الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتهدف هذه الحملات التضليلية إلى إثارة الشارع والافتراء على الإجراءات التنظيمية المقررة في المملكة العربية السعودية، حيث زعمت الحسابات الحوثية بشكل مضلل فتح باب استقدام اليمنيات للعمل كعاملات منزلية في المملكة.
حقيقة إعلان مساند وتوضيح التسميات والمفاهيم
وأكد المركز الإعلامي أن الادعاءات المتداولة مجتزأة بالكامل من سياقها الصحيح، حيث جرى تحريف مضمون إعلان رسمي صادر عبر منصة «مساند» والمخصص لتصحيح الأوضاع القانونية للمقيمين. وأوضح البيان أن الإجراء يهدف بالأساس إلى تسوية وإعادة تصحيح أوضاع المقيمات اليمنيات الموجودات بالفعل داخل المملكة بطريقة غير نظامية، وليس كما تم الترويج له بشأن استقدام عمالة منزلية جديدة من داخل اليمن.
وأشار التوضيح إلى أن التسمية المعتمدة في النظام هي «مربية منزلية» وليست «عاملة منزلية»، حيث يُقصد بالمهنة قانونياً المرأة التي تقيم مع زوجها وأسرتها داخل الأراضي السعودية وتتولى العناية بأطفالها وبيتها، وهو ما يعادل مفهوم «ربة بيت» في العرف الاجتماعي اليمني، دون وجود أي عمل لدى أسر أخرى.
خلفية الحملات الإعلامية وتفنيد أكذوبة العاملات اليمنيات
تأتي هذه الحملة المضللة في ظل تاريخ طويل من استخدام مليشيا الحوثي للحروب النفسية والإعلامية للتغطية على الانتهاكات والتجاوزات الميدانية التي ترتكبها بشكل مستمر. ولطالما اعتمدت المليشيات الانقلابية على فبركة القضايا الحساسة التي تمس المجتمع اليمني وتقاليده بهدف دغدغة العواطف وصناعة رأي عام زائف يحرف البوصلة عن أصل الأزمة السياسية والإنسانية في البلاد.
إن محاولة تحريف القرارات التنظيمية الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية تعكس الرغبة في إحداث شقاق بين الشعب اليمني ومحيطه العربي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تسهيل أشكال الإقامة واستثنائهم عبر تصحيح الأوضاع وتوفير الاستقرار للعديد من العائلات اليمنية المقيمة على أراضيها.
صرف الأنظار عن الجرائم الميدانية في تعز
وشدد مركز التحقق الإعلامي على أن التوقيت الراهن لإعادة إطلاق هذه الشائعات يحمل أبعاداً سياسية وأمنية خطيرة، حيث تسعى مليشيا الحوثي إلى صرف أنظار المجتمع المحلي والدولي عن الانتهاكات والتصعيد العسكري الحاد والأحداث الدامية التي تشهدها محافظة تعز. وتتعرض تعز لمعاناة إنسانية مستمرة جراء الحصار المفروض عليها والقصف العشوائي المستهدف للأحياء السكنية والمدنيين.
وبذلك تحاول المليشيا افتعال معارك إعلامية جانبية وإشغال وسائل الإعلام والمنصات الرقمية بقضايا وهمية، للهروب من الضغوط الحقوقية والإقليمية المسلطة عليها والتغطية على الجرائم المرتكبة ضد السكان العزل في تعز وغيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرتها أو المحاصرة من قبلها.
تأثيرات التضليل وضرورة تحري المصداقية
يحمل هذا التضليل الإعلامي آثاراً سلبيّة على الاستقرار الاجتماعي والوعي الجمعي لليمنيين، إذ يهدف إلى إضعاف الثقة في المؤسسات والقرارات الرسمية وإيجاد حالة من البلبلة بين المغتربين وأسرهم. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تبرز هذه الممارسات مدى استمرار الجماعة الحوثية في استغلال الأدوات الرقمية لزعزعة السلم المجتمعي وإطالة أمد الصراع.
ودعا المركز الإعلامي كافة النشطاء والإعلاميين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر الشديد وعدم الانجرار وراء الشائعات المضللة، وضرورة استقاء الأنباء والمعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة قبل تداولها أو إعادة نشرها.
The post تفنيد أكذوبة العاملات اليمنيات وتكشيف تضليل الحوثي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












