برعاية كريمة من معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان، احتفت الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران في العاصمة الرياض بتخريج دفعة العام التدريبي 2025/2026. وقد بلغ عدد الخريجين في هذه الدفعة 1611 خريجاً وخريجة في تخصص هندسة وصيانة الطائرات، وذلك بحضور نخبة من القيادات العسكرية والتنفيذية، بالإضافة إلى خبراء بارزين في قطاع الطيران والصناعات المرتبطة به. يمثل هذا الحدث علامة فارقة في مسيرة التعليم التقني والمهني في المملكة العربية السعودية، حيث يسهم بشكل مباشر في تلبية احتياجات سوق العمل المتنامية وتوفير الكوادر المؤهلة.
السياق الاستراتيجي لتوطين مهن قطاع الطيران
يأتي هذا التخريج الكبير في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات جذرية ضمن رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتعتبر الاستراتيجية الوطنية للطيران أحد أهم ركائز هذه الرؤية، حيث تسعى إلى جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط بين القارات الثلاث. تاريخياً، كان قطاع الطيران يعتمد بشكل كبير على الكفاءات الأجنبية، خاصة في التخصصات الفنية الدقيقة. ومع تأسيس الكليات التقنية المتخصصة مثل الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران، بدأت المملكة في بناء قاعدة صلبة من الكوادر الوطنية المؤهلة وفق أعلى المعايير الدولية، مما يعزز من استقلالية القطاع ويدعم نموه المستدام.
إنجاز غير مسبوق: أول دفعة نسائية في هندسة وصيانة الطائرات
لعل أبرز ما ميز حفل التخريج لهذا العام هو الاحتفاء بتخريج أول دفعة نسائية متخصصة في مجال هندسة وصيانة الطائرات، والتي ضمت 48 خريجة. تمثل هذه الخطوة الرائدة انعكاساً حقيقياً لتنامي مشاركة المرأة السعودية في التخصصات التقنية المتقدمة التي كانت مقتصرة في السابق على الرجال. إن تمكين المرأة السعودية في المهن التقنية لا يعزز فقط من حضورها في قطاع الطيران، بل يساهم أيضاً في بناء مسارات مهنية مستدامة تدعم التنمية الشاملة. لقد أثبتت المرأة السعودية قدرتها على التفوق في أدق التخصصات العلمية والعملية، مما يفتح آفاقاً جديدة للأجيال القادمة من الفتيات الطموحات لدخول هذا المجال الحيوي.
الأثر المتوقع على المستوى المحلي والإقليمي
إن ضخ 1611 متخصصاً في سوق العمل يحمل أهمية بالغة وتأثيراً إيجابياً واسع النطاق. على المستوى المحلي، سيسهم هؤلاء الخريجون في سد الفجوة الكبيرة في الطلب على الفنيين والمهندسين في المطارات السعودية وشركات الطيران الوطنية التي تشهد توسعاً غير مسبوق، مثل إطلاق شركات طيران جديدة وتوسعة المطارات الحالية. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن وجود قوة عاملة وطنية مدربة يعزز من تنافسية المملكة كوجهة رائدة لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة للطائرات في منطقة الشرق الأوسط. هذا التوجه لا يدعم فقط الاقتصاد الوطني من خلال توطين التقنية والمعرفة، بل يرسخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في صناعة الطيران العالمية، قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة تواكب المعايير الدولية الصارمة لسلامة وصيانة الطيران.
The post تخريج 1611 خريجاً في تخصص هندسة وصيانة الطائرات بالرياض appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












