تواصل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها التنموي “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، جهودها الرائدة في تعزيز واستدامة القطاع الصحي اليمني، وذلك من خلال تقديم حزمة واسعة من المبادرات النوعية والمشاريع التنموية الحيوية. وتهدف هذه الجهود الشاملة إلى رفع كفاءة المنشآت الطبية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية لتصل إلى مختلف فئات المجتمع وفي جميع المحافظات اليمنية.
مبادرات نوعية لتعزيز بنية القطاع الصحي اليمني في مختلف المحافظات
شملت المبادرات والجهود السعودية تقديم أكثر من 40 مشروعاً ومبادرة تنموية تهدف خصيصاً لتطوير الخدمات الطبية، حيث استفادت منها نحو 30 منشأة طبية تتوزع على 13 محافظة يمنية. ولم تقتصر هذه الجهود على بناء المستشفيات والمراكز الطبية وتجهيزها بأحدث المعدات والأجهزة التشخيصية، بل امتدت لتشمل إعادة تأهيل الكوادر البشرية والتدريب التخصصي لضمان جودة واستدامة الرعاية المقدمة للمواطنين.
صروح طبية ومعالم تنموية في عدن والمهرة وبقية المحافظات
من أبرز هذه المشاريع يبرز مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن، الذي يعد أحدا أكبر الصروح الطبية في اليمن. يمتد المستشفى على مساحة 20 ألف متر مربع بسعة 270 سريراً، ويضم 14 عيادة متخصصة ومركزاً متكاملاً للقلب، ومزوداً بأكثر من 2000 جهاز طبي حديث. وقدم المستشفى ملايين الخدمات الطبية وأجرى عشرات الآلاف من العمليات الجراحية المعقدة في مختلف التخصصات الجراحية وجراحة القلب والقسطرة.
وفي محافظة المهرة، يبرز مشروع “مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية” المقامة على مساحة مليون متر مربع، والتي تضم مستشفى متكاملاً بسعة 110 أسرّة يغطي أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة. كما يسهم مركز غسيل الكلى بالمهرة في تقديم عشرات الآلاف من الجلسات العلاجية. وامتدت التدخلات التنموية لتشمل مراكز الأمومة والطفولة والمستشفيات الريفية في سقطرى، ومأرب، وتعز، وشبوة، وأبين، ولحج.
السياق التنموي والأثر المستدام للدعم السعودي في اليمن
يأتي الدعم السعودي للقطاع الطبي في إطار مساعي المملكة الشاملة لتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم البنية التحتية الأساسية في اليمن نتيجة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهها البلد خلال السنوات الأخيرة. وقد تسببت الأزمات المتلاحقة في إضعاف القدرة التشغيلية للمستشفيات، مما جعل التدخلات التنموية المباشرة أمراً حيوياً للحفاظ على حياة السكان والحد من انتشار الأمراض.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تعكس هذه المشاريع التزام السعودية برؤية استراتيجية ترتكز على تحقيق الاستقرار التنموي والتأهيل المستدام للقطاعات الأساسية. إذ لا يقتصر الدعم على الإغاثة الفورية، بل يمتد إلى بناء القدرات من خلال دعم الكليات الطبية ككلية الطب والصيدلة بجامعة تعز، وتنفيذ برامج التدريب العالي مثل البورد العربي والزمالة اليمنية.
يُذكر أن مشاريع القطاع الصحي تعد جزءاً من رؤية تنموية أوسع ينفذها “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، حيث بلغت مشاريعه أكثر من 300 مشروع ومبادرة في 16 محافظة يمنية شملت 8 قطاعات حيوية هي: الصحة، التعليم، الطاقة، المياه، النقل، الزراعة والثروة السمكية، والبرامج التنموية وبناء قدرات المؤسسات الحكومية.
The post السعودية تنعش القطاع الصحي اليمني عبر 40 مشروعاً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












