أكدت المملكة العربية السعودية مجدداً التزامها الراسخ بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددة على موقفها الداعم لمسار التهدئة بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، صرح وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي، اليوم (الجمعة)، بأن المملكة مستمرة في نهجها الداعي إلى تجنب التصعيد، ودعم كافة المفاوضات والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وحذر قرملي في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» من الانسياق وراء الشائعات، قائلاً: «مما يُنسب إعلامياً لمصادر مجهولة، بعضها يُزعم أنها سعودية، بما يتعارض مع هذا الموقف الرسمي الواضح».
جهود دبلوماسية مكثفة لتعزيز التهدئة بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً. فقد أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اتصالاً هاتفياً يوم الأربعاء مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وبحث الوزيران خلال الاتصال آخر التطورات الإقليمية، والجهود المشتركة المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السعودية. وتكتسب هذه المباحثات أهمية بالغة بالنظر إلى التاريخ المعقد للعلاقات في المنطقة، حيث تسعى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، إلى النأي بالمنطقة عن الصراعات المباشرة، خاصة في ظل التوترات المستمرة والسياسات الصارمة التي تتبناها الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني. وقد شكل اتفاق بكين في عام 2023، الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، نقطة تحول استراتيجية ساهمت في فتح قنوات حوار مباشرة تهدف إلى منع أي انزلاق نحو مواجهات عسكرية غير محسوبة قد تضر بمصالح جميع الأطراف.
الدور الصيني في دعم الاستقرار وأمن الملاحة الدولية
على الصعيد الدولي، تتضافر الجهود لمنع تفاقم الأزمات. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أن الاتصال بين الوزيرين السعودي والإيراني جرى خلال تواجد عراقجي في العاصمة الصينية بكين، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين صينيين لإجراء مشاورات سياسية. وأفادت الوكالة بأن الأمير فيصل بن فرحان وعراقجي استعرضا مسار التطورات الإقليمية، وأكدا على استمرار النهج الدبلوماسي والتعاون بين دول المنطقة لمنع التصعيد. وفي سياق متصل، أجرى عراقجي محادثات موسعة مع نظيره الصيني وانغ يي، تناولت العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية والدولية.
من جانبه، وجه وزير الخارجية الصيني دعوة صريحة لأطراف الصراع إلى الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي، مشدداً على ضرورة ضمان العبور الآمن في مضيق هرمز. ويعد هذا المضيق شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من النفط المتجه إلى الأسواق الدولية، وأي تهديد للملاحة فيه ينذر بتداعيات اقتصادية عالمية خطيرة. وأكد وانغ يي في مقطع فيديو خلال الاجتماع، نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، أن التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار يمثل أولوية قصوى وعاجلة. وأضاف أن استئناف الأعمال القتالية أمر غير مقبول، مشيراً إلى أن الالتزام بمسار الحوار والمفاوضات يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة الحرجة لتجنيب المنطقة والعالم ويلات الحروب.
The post السعودية تدعم التهدئة بين واشنطن وطهران وتجنب التصعيد appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












