نشرت في
أوقفت السلطات الأسترالية، ثلاث نساء فور وصولهن إلى مطارات ملبورن وسيدني، ضمن مجموعة من العائدين من مخيمات شمال شرق سوريا، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم تشمل الرق وارتكاب انتهاكات داخل مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
اعلان
اعلان
وبحسب الشرطة الاتحادية الأسترالية، فإن النساء الثلاث كن ضمن 13 مواطناً أسترالياً، بينهم نساء وأطفال، عادوا من مخيم “روج” بعد سنوات من الاحتجاز في سوريا، على متن رحلتين قادمتين من الدوحة.
وأعلن مساعد مفوض الشرطة لشؤون مكافحة الإرهاب، ستيفن نات، أن امرأة تبلغ من العمر 53 عاماً ستواجه اتهامات تتعلق بأربع جرائم ضد الإنسانية، من بينها امتلاك إنسان واستعباده والمشاركة في تجارة الرق، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى السجن 25 عاماً لكل تهمة.
كما تواجه امرأة ثانية تبلغ من العمر 31 عاماً اتهامات تتعلق بجرائم الرق والاستعباد، مع احتمال صدور أحكام تصل إلى 25 عاماً لكل تهمة.
أما المرأة الثالثة، البالغة من العمر 32 عاماً، فقد وُجهت إليها تهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، إضافة إلى دخول منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم إرهابي، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.
وتشير التحقيقات، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”، إلى أن المتهمات سافرن إلى سوريا بين عامي 2014 و2015، خلال ذروة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية، حيث كانت بعض النساء ضمن عائلات مقاتلين التحقوا بالتنظيم.
وبحسب القانون الأسترالي، أصبح السفر إلى مدينة الرقة السورية، المعقل السابق لتنظيم الدولة الإسلامية، دون سبب مشروع جريمة خلال الفترة بين 2014 و2017.
وفي روايات نقلتها وسائل إعلام، قالت صحفية كانت على متن الرحلة القادمة من الدوحة إلى ملبورن إن بعض النساء أشرن إلى أنهن قضين ما يصل إلى 12 عاماً في سوريا، وأن أطفالاً وُلدوا في ظروف قاسية داخل المخيمات.
وأضافت أن بعضهن عند سؤالهن عن احتمال الاعتقال، أبدين استعدادهن لتحمل العواقب القانونية من أجل إعادة أطفالهن إلى أستراليا، مشيرات إلى رغبتهن في بدء حياة جديدة.
من جانبها، فشلت منظمة “إنقاذ الأطفال” في عام 2024 في مسعى قضائي لإجبار الحكومة الأسترالية على إعادة مواطنيها من المخيمات السورية.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة في أستراليا، مات تينكلر، إن السلطات يجب أن تعطي الأولوية لرفاه الأطفال العائدين، مشيراً إلى أن “ثلثي هذه المجموعة من الأطفال، ويجب التركيز الآن على إعادتهم إلى حياة طبيعية داخل المجتمع الأسترالي”.
وقد سبق للحكومة الأسترالية أن أعادت في مناسبتين نساء وأطفالاً من مخيمات الاحتجاز في سوريا، بينما عاد آخرون دون مساعدة حكومية، في حين لا يزال ملف العالقين في تلك المخيمات يثير جدلاً سياسياً وقانونياً داخل البلاد.
يُذكر أن مئات النساء من دول غربية كن قد سافرن إلى مناطق سيطرة التنظيم خلال السنوات الماضية، غالباً برفقة أزواجهن.












