حقق الجيش اليمني في تعز تقدماً ميدانياً استراتيجياً جديداً في جبهة حيفان جنوب شرق المحافظة، في وقت واصلت فيه ميليشيا الحوثي الإرهابية استهدافها الممنهج للمدنيين العزل. وأسفر هجوم صاروخي حوثي غادر استهدف طريقاً حيوياً عن مقتل وإصابة 13 مدنياً، في جريمة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الحوثية المستمرة ضد الشعب اليمني.
تفاصيل المجزرة الحوثية في طريق هيجة العبد
نقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن مصادر محلية تأكيدها أن ميليشيا الحوثي استهدفت بصاروخ باليستي تجمعاً للمسافرين والمدنيين على طريق “هيجة العبد”، وهو الشريان البري الوحيد الذي يربط بين محافظتي تعز ولحج. وأدى هذا القصف الصاروخي المتعمد إلى استشهاد أربعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية جسيمة بالمركبات والممتلكات الخاصة في المنطقة.
وتلجأ الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران إلى قصف الأعيان المدنية واستهداف المسافرين بشكل انتقامي كلما تجرعت هزائم قاسية في جبهات القتال وفقدت مواقع عسكرية هامة أمام ضربات القوات الحكومية.
إنجازات عسكرية نوعية يحققها الجيش اليمني في تعز
ميدانياً، تمكن اللواء الرابع حزم التابع لقوات الجيش اليمني في تعز من تحقيق تقدم ملموس في جبهة حيفان وتطهير عدة مواقع من عناصر الميليشيا الحوثية. وأوضح مصدر عسكري في اللواء الرابع حزم أن أبطال الجيش فرضوا سيطرتهم الكاملة على جبلي “الوثيرة” و”سعيد طه” في منطقة المفاليس، بالتزامن مع تأمين جبال “ذيبان”، “الخضيرة”، و”النجدين”.
وتكمن الأهمية العسكرية البالغة لهذه المرتفعات في كونها مواقع حاكمة تطل مباشرة على سوق “الخزجة”، وتمكن القوات من قطع خطوط إمداد الميليشيا الحوثية المتجهة نحو جبهات شمال غرب محافظة لحج وجنوب محافظة تعز، مما يضيق الخناق على جيوب الميليشيا ويسهم في تأمين المناطق السكنية المجاورة.
السياق التاريخي لمعركة تعز وحصارها المستمر
تأتي هذه التطورات العسكرية في ظل حصار خانق تفرضه ميليشيا الحوثي على مدينة تعز منذ عام 2015، حيث تحولت المحافظة إلى واحدة من أبرز جبهات الاستنزاف في الحرب اليمنية. ويعد طريق “هيجة العبد” الجبلي الوعر بمثابة شريان الحياة الوحيد لمئات الآلاف من السكان المحاصرين داخل المدينة، مما يجعل استهدافه بالصواريخ الباليستية محاولة حوثية واضحة لتشديد الحصار وقطع الإمدادات الإنسانية والطبية الأساسية عن المدنيين.
أبعاد الصراع وتأثيره الإقليمي والدولي على الملاحة
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية التابعة للجيش اليمني، صادق دويد، أن القوات المسلحة في جبهة الساحل الغربي تخوض مواجهات عنيفة لردع محاولات التسلل الحوثية برياً وبحرياً. وأشار دويد إلى أن المعركة الجارية ليست مجرد مواجهة محلية مع جماعة متمردة، بل هي جزء من صراع إقليمي أوسع للتصدي للمشروع الإيراني الذي يهدف إلى السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي والجزر اليمنية، وتهديد أمن الملاحة الدولية والسلم العالمي.
كما كشفت مصادر عسكرية أن دخول سلاح الجو اليمني في المعركة خلال الساعات الماضية قد أسهم بشكل فعال في إفشال المخططات الهجومية للميليشيا، وقدم دعماً جوياً حاسماً لقوات الجيش على الأرض، مما مهد الطريق لتحقيق هذه الانتصارات الميدانية المتتالية وتأمين المواقع الاستراتيجية.
The post الجيش اليمني في تعز يتقدم بحيفان والحوثي يستهدف المدنيين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











