مع تزايد المكالمات المجهولة والاحتيالية حول العالم، تتجه شركات التكنولوجيا إلى تعزيز أدوات الحماية داخل الهواتف الذكية، سواء على أجهزة آيفون أو أندرويد، عبر ميزات لكتم أو تصفية الاتصالات الواردة من أرقام غير معروفة، في محاولة للحد من الإزعاج اليومي الذي تسببه هذه المكالمات.
ورغم التطور الملحوظ في تقنيات الكشف، يؤكد خبراء أن الحلول الرقمية وحدها لا تكفي للقضاء على الظاهرة. فشركات التكنولوجيا تعمل على دمج خوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل المكالمات المشبوهة وتحذير المستخدمين منها، إلا أن المحتالين يطوّرون أساليبهم بوتيرة متسارعة، ما يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا.
لم تعد مجرد إزعاج
لا تقتصر خطورة هذه المكالمات على محاولات سرقة الأموال أو البيانات الشخصية، بل امتدت إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال أصوات وشخصيات عامة؛ بهدف التأثير على سلوك الأفراد واتخاذهم قرارات معينة.
ويحذر خبراء الأمن الرقمي من مجموعة من التصرفات التي قد تزيد من استهداف المستخدمين؛ أبرزها:
– الرد على المكالمات المجهولة دون التحقق من هوية المتصل.
– الضغط على أي أزرار يطلبها التسجيل الآلي.
– الإجابة بكلمة «نعم» أو تقديم أي معلومات شخصية.
– الوثوق بالمتصل لمجرد أن الرقم يبدو محليًا أو مألوفًا.
– التعامل مع أي جهة تدّعي تمثيل مؤسسة رسمية دون التحقق من بياناتها عبر القنوات المعروفة.
تقنية المواجهة
لذلك ينصح الخبراء بإنهاء المكالمة فورًا عند الشك، ثم التواصل مباشرة مع الجهة المعنية عبر أرقامها الرسمية المعلنة؛ وفقًا لموقع (سي نت).
ويرى مختصون أن الحد من انتشار المكالمات الاحتيالية يتطلب تشديد الرقابة على الجهات التي تمرّر هذه الاتصالات عبر شبكاتها، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين، إلى جانب رفع الوعي لدى المستخدمين حول أساليب الاحتيال الحديثة.
فلترة ذكية
وفي ظل هذا الواقع، تبقى الوقاية أفضل وسيلة للحماية. وينصح الخبراء بعدم الرد على المكالمات المجهولة وتركها تنتقل إلى البريد الصوتي أولًا، وهي خطوة بسيطة لكنها فعّالة في حماية البيانات الشخصية وتقليل فرص الوقوع ضحية لعمليات احتيال تتزايد تعقيدًا يومًا بعد يوم.











