بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية وشركة “لوكهيد مارتن”، الخميس، التوصل إلى اتفاق إطاري يمتد عشر سنوات لإنتاج ودعم ما لا يقل عن 850 مقاتلة من طراز “إف-35” للقوات الأمريكية، إلى جانب طلبيات لعملاء دوليين، في خطوة تهدف إلى تثبيت الإنتاج وتعزيز سلاسل الإمداد.
اعلان
اعلان
ولم يعلن الطرفان القيمة الإجمالية للاتفاق، الذي لا يمثل حتى الآن طلبية شراء نهائية، إذ يتطلب تفويضًا من الكونغرس للتعاقد متعدد السنوات وتوفير الاعتمادات المالية، قبل استكمال الأسعار وشروط العقد وجداول التسليم.
وبموجب الترتيب، ستخصص “لوكهيد مارتن” ما لا يقل عن سبعة مليارات دولار من مواردها الخاصة لمبادرات تدعم البرنامج، مقابل التزام طويل الأمد من البنتاغون.
ويستهدف الاتفاق الحفاظ على إنتاج إجمالي يبلغ 156 طائرة سنويًا، يشمل المقاتلات الأمريكية والطلبيات الدولية.
التزام لعقد كامل.. وموافقة التمويل لم تُحسم
ووصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الاتفاق بأنه أطول التزامات البنتاغون ضمن سلسلة ترتيبات حديثة لزيادة إمدادات الأسلحة المتقدمة. وأشارت إلى أن تحويله إلى عقد سيتطلب اعتمادات بعشرات مليارات الدولارات من الكونغرس، ما يجعل التعهد بالشراء سابقًا لضمان التمويل.
وبحسب الصحيفة، تهدف هذه المقاربة إلى منح المصنّعين قدرة أكبر على التخطيط للاستثمارات، في مواجهة تقلب الاعتمادات السنوية.
وسبق أن مهدت أطر مماثلة للتفاوض على عقود صواريخ تجاوزت قيمتها مئة مليار دولار، لا يزال جانب كبير من تمويلها ينتظر موافقة المشرعين.
وقالت “لوكهيد مارتن” إن مكتب برنامج “إف-35” المشترك والشركة سيعملان، في حال الحصول على التفويض خلال الأشهر المقبلة، على استكمال شروط التعاقد والأسعار والجداول الزمنية تمهيدًا لإبرام العقد رسميًا.
الطائرات وقطع الغيار والتحديثات
يشمل الإطار المعلن دفعات الإنتاج من 21 إلى 30، ولا يقتصر على المقاتلات الجديدة، بل يغطي أيضًا قطع الغيار الأولية وحزم التعديل والتحديث والإسناد والصيانة لعشر سنوات، إضافة إلى طلبيات العملاء الدوليين.
ويمثل معدل الإنتاج المستهدف، البالغ 156 مقاتلة سنويًا، إجمالي الإنتاج للعملاء الأميركيين والدوليين، بينما يخص الحد الأدنى البالغ 850 طائرة القوات الأميركية خلال مدة الاتفاق.
وتقول الشركة إن الالتزام طويل الأمد سيتيح شراء المواد والمكونات بكميات أكبر، وتثبيت الأسعار وتحسين كفاءة الإنتاج، بما يحقق وفورات متوقعة بمليارات الدولارات ويخفف القيود على سلسلة التوريد.
وقال رئيس مجلس إدارة “لوكهيد مارتن” ورئيسها التنفيذي جيم تايكليت إن وضوح التزامات الحكومة سيسمح للشركة بإجراء استثمارات مسبقة لتوسيع الطاقة الإنتاجية وتحسين الكفاءة وتعزيز قدرة الموردين على تلبية الطلب.
ربط الحوافز بالأداء
من جانبه، قال مسؤول الاستحواذ في البنتاغون مايكل دافي إن الاتفاق يعكس تغييرًا في طريقة دعم القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، بهدف تمكينها من الإنتاج بسرعة وعلى نطاق واسع.
وأضاف أن ربط الحوافز المالية بالأداء الفعلي يهدف إلى ضمان تزويد القوات الأمريكية بالقدرات التي تحتاج إليها.
وتقدر “لوكهيد مارتن” أن البرنامج سيدعم نحو 317 ألف وظيفة أمريكية، ويولد قرابة 79 مليار دولار من النشاط الاقتصادي سنويًا خلال العقد المقبل، وفق بيان الشركة.
مقاتلة متقدمة وبرنامج مرتفع الكلفة
وتُعد “إف-35 لايتنينغ 2” من أكثر المقاتلات تطورًا، وتعتمد على تقنيات التخفي لتقليل إمكانية رصدها. وهي مشروع تشارك فيه الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، وتنتج بثلاث نسخ لتلبية متطلبات تشغيل مختلفة.
وبحسب “لوكهيد مارتن”، تنتشر أكثر من 1375 مقاتلة من هذا الطراز حول العالم. وقد تتجاوز كلفة الطائرة الواحدة مئة مليون دولار تبعًا للنسخة والتجهيزات، فيما يشمل الاتفاق الجديد نفقات تتجاوز شراء الطائرات إلى صيانتها وتحديثها ودعم تشغيلها.
وقال تايكليت، خلال اتصال مع المستثمرين، إن الإعلان يعزز دور المقاتلة في الأساطيل الأمريكية والحليفة خلال السنوات المقبلة، بينما يبقى تنفيذ الالتزام الممتد لعقد مرهونًا باستكمال الإجراءات التشريعية والمالية والتعاقدية.












