نشرت في •آخر تحديث
كشفت النائبة الديمقراطية الأميركية إلهان عمر تفاصيل جديدة عن مداهمة منزلها في العاصمة واشنطن، في أول مقابلة إعلامية لها منذ تفتيش مسكنها في 12 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرة أن العملية صُممت لترهيبها، ومعلنة أنها لم تعد قادرة على البقاء في المنزل بسبب التهديدات الأمنية ومخاوف على سلامة عائلتها.
اعلان
اعلان
وفي مقابلة على قناة “إم إس ناو” مساء الأربعاء، روت عمر كيف استيقظت في السادسة صباحًا على وقع طرق عنيف على بابي منزلها الأمامي والخلفي، بعدما عادت من السفر ولم تنم سوى ساعتين ونصف.
وقالت النائبة، التي تمثل ولاية مينيسوتا في مجلس النواب الأميركي، إنها اعتقدت في البداية أن حريقًا اندلع أو أن مكروهًا أصاب الجيران، قبل أن تدرك أن عناصر فيدراليين يطرقون أبواب المنزل.
وأضافت أن المشهد بدا وكأنه حالة طارئة تستدعي إخلاء المكان، وأنها وزوجها وابنهما البالغ 20 عامًا سارعوا إلى ارتداء ملابسهم والنزول لمحاولة فهم ما يجري.
وقالت عمر: “لا تذهب إلى منزل شخص في وقت مبكر كهذا من الصباح إلا إذا كنت تحاول إخافته”.
خمس ساعات من التفتيش
قدّرت عمر عدد العناصر الذين شاركوا في المداهمة بنحو 15 إلى 25 عنصرًا، مشيرة إلى أن التفتيش استمر ما بين أربع وخمس ساعات وشمل غرف المنزل.
وأضافت أن السلطات صادرت 17 غرضًا، من بينها هواتف قديمة، وهاتف ابنتها الصغرى، ودفاتر ملاحظات تخص زوجها، وكاميرا قديمة تلقاها من عمه، إلى جانب كتاب لتعليم العبارات الصومالية للأطفال كان زوجها يستخدمه لتعلم اللغة.
وأبدت النائبة استغرابها من حجم المضبوطات، قائلة إن عددًا كبيرًا منها كان عبارة عن دفاتر وهواتف قديمة، ووصفت ما حدث بأنه “أمر غريب”.
ورغم انتقادها توقيت العملية وطريقتها، قالت عمر إن عناصر الأمن تصرفوا، في معظم الأحيان، بطريقة لائقة خلال التفتيش، وأعادوا الأغراض إلى أماكنها بعد الانتهاء.
لكنها انتقدت تعامل السلطات مع حقوقها القانونية بصفتها عضوًا في الكونغرس، موضحة أن العناصر طلبوا منها التوقيع على وثيقة للتنازل عن الحماية الدستورية المرتبطة بعملها التشريعي، وهو ما رفضته.
وقالت إنها لم تتمكن من الاتصال بمحاميها إلا بعد مرور نحو ساعة على بدء العملية، قضتها جالسة على الأريكة تحدّق في مذكرة التفتيش التي شملت الأجهزة الإلكترونية.
وفي تقرير سابق، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن محامي عمر اتهامهم السلطات بعدم الالتزام بقيود وضعها قاضٍ فيدرالي على تنفيذ التفتيش، من بينها ما يتعلق بإبلاغ محاميها والحصول على رأي المستشار القانوني لمجلس النواب بشأن المواد التي قد تحظى بحماية دستورية. في المقابل، رفضت وزارة العدل هذه الاتهامات، مؤكدة التزام المحققين بالأوامر القضائية والالتزامات القانونية.
وقالت عمر إنها لم تعد قادرة على الاستمرار في الإقامة فيه، بعدما أصبح عنوانها متاحًا للعامة وتلقت تهديدات بالقتل.
وأوضحت أنها وعائلتها مضطرون إلى البحث عن مكان آخر للانتقال إليه، في ظل المخاوف الأمنية التي أعقبت التفتيش.
واتهمت النائبة إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام التحقيق وسيلة للترهيب السياسي، معتبرة أن العملية تهدف إلى إخافة منتقدي الإدارة والناخبين، ولا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، التي تسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة في الكونغرس.
تحقيق في وثائق الهجرة يعود إلى طفولتها
وفقًا لمعلومات نقلتها “إم إس ناو” عن مصدر مطلع، تتضمن المذكرة مخالفات محتملة تتعلق بالاحتيال في قضايا الهجرة، والإدلاء ببيانات كاذبة في إجراءاتها، والتآمر.
ووصلت عمر إلى الولايات المتحدة في مارس/آذار 1995، وهي في الثانية عشرة من عمرها، بعد فرارها من الحرب الأهلية في الصومال وإقامتها أربع سنوات في مخيم للاجئين في كينيا. وحصلت على الجنسية الأميركية عام 2000، عندما كانت في السابعة عشرة.
وفي المقابلة، شككت عمر في الأساس الذي يقوم عليه التحقيق، مشيرة إلى أن السلطات التي فتشت منزلها تمتلك الوثائق المتعلقة بوصول عائلتها إلى الولايات المتحدة.
وقالت إنها تأخذ القضية على محمل الجد، لكنها لا تعتقد أن الحكومة تمتلك أساسًا كافيًا لملاحقتها قضائيًا، متسائلة عن إمكانية اتهام طفلة في الثانية عشرة بالتآمر للاحتيال على سلطات الهجرة.
وأضافت أن فكرة تخطيط طفلة في ذلك العمر لعملية احتيال معقدة تبدو بعيدة عن المنطق، في إشارة إلى عمرها وقت وصولها إلى الولايات المتحدة.
ترامب يعود إلى مهاجمة النائبة
خلال المقابلة، ربطت عمر التحقيق بما وصفته باستهداف سياسي مستمر من جانب ترامب، الذي انتقدها مرارًا بسبب مواقفها السياسية وخلفيتها الصومالية.
وليست هذه المرة الأولى التي يخضع فيها ملف هجرتها للتدقيق، فقد ذكرت “واشنطن بوست” أن مسؤولًا في إدارة ترامب الأولى طلب عام 2019 مراجعة سجلاتها بحثًا عن أدلة على الاحتيال، لكن سلطات الهجرة لم تجد آنذاك أدلة كافية تبرر فتح تحقيق شامل.
وقالت عمر إنها لم تكن على علم بالتفاصيل الكاملة لتلك المراجعة إلا بعدما اطلعت على التقارير الصحفية الأخيرة بشأنها.
وكان ترامب قد نفى مسؤوليته عن المداهمة، لكنه واصل مهاجمة النائبة.
وفي المقابل، نفت عمر ارتكاب أي مخالفات، واعتبرت أن التحقيق يمثل تصعيدًا في حملة سياسية تستهدفها.












